"الطابو" .. أسلوب النظام الجديد لتهجير المدنيين

"الطابو" .. أسلوب النظام الجديد لتهجير المدنيين
  • السبت 19 آب 2017

بلدي نيوز - (عمر حاج حسين) 
اقتحمت مجموعة من عناصر ميليشيات الدفاع الوطني "الشبيحة" التابعين لقوات النظام اليوم السبت، مئات المنازل في عدّة أحياء في مدينة حلب، بحجة التحقق من "ملكية" المنازل، تمهيداً لمصادرتها وطرد سكانها، في حلقة جديدة من حلقات التغيير الديموغرافي الذي تنفذه في سوريا.
وفي التفاصيل، أكدت مصادر خاصة لمراسل شبكة بلدي نيوز في حلب (عمر الحاج حسين)؛ أن عناصر تابعين لإدارة المخابرات الجوية، اقتحموا مئات المنازل في أحياء حلب الشرقية، صباح اليوم السبت، وطلبوا من المدنيين المقيمين في هذه المنازل "إثباتات" على ملكية المنازل، مهددين السكان بالطرد من منازلهم ومصادرتها في حين عدم إبراز إثباتات الملكية.
في سياق ذلك، أمهل عناصر المخابرات الجوية أصحاب المنازل في منطقة حلب القديمة فترة أقصاها عيد الاضحى المبارك (11 يوماً) حتى نهاية هذا الشهر الجاري "لإثبات الملكية"، أو الطرد من تلك المنازل، حيث رفضت هذه الميليشيات أن يكون المقيم في المنزل مستأجراً او أحد أقارب صاحب المنزل، بل اشترطت أن يكون مالك المنزل حصراً، ومن يوجد "طابو" باسمه، حسبما أكدت المصادر.
حيث يعتبر الكثير من ملاك المنازل في هذه المنطقة من الأشخاص المطلوبين للنظام، لأسباب متعددة، من بينها دعمهم للثورة أو المشاركة في الحراك السلمي أو العسكري، ما يجعل من عودتهم مستحيلة.
كذلك أكدت المصادر لمراسلنا خشية الكثير من المدنيين، من قيام نظام الأسد بتدمير أو محو سجلات الملكية أو "الطابو" (بحجة أنها دمرت أثناء المعارك)، حيث لم يستطع معظم المدنيين الذين خرجوا من منازلهم أثناء دخول النظام للمدينة اصطحاب أوراقهم الثبوتية ومن بينها أوراق الملكية، في حين تعرضت بيوتهم بالمجمل للتعفيش من قبل قوات النظام بعد السيطرة على المنطقة.

ما يجعل من عملية إثبات ملكية البيوت عملية صعبة أو مستحيلة، ما يؤكد نية النظام المبيتة للاستيلاء عليها، وطرد السكان منها، ما يعني أن النظام ينفذ خطوة باتجاه تفريغ المنطقة، وتهجير سكانها، ومصادرة المنازل لتوزيعها على شبيحته وعناصر الميليشيات الشيعية المستوردين من العراق وإيران وافغانستان، كفصل أخر من فصول التغيير الديموغرافي في سوريا.
وكانت عشرات الأسر النازحة من أحياء حلب الشرقية استقرت في منازل أقاربهم، بعد أن دمر نظام الأسد منازلهم جراء الحملة العسكرية الشرسة التي سيطر من خلالها على كامل مدينة حلب.
يُشار إلى أن مدينة حلب شهدت قصفاً عنيفاً من قبل قوات الأسد وروسيا، والتي دمرت جل المنازل في المدينة وخاصة أحياء حلب الشرقية عامة وحلب القديمة خاصة، والتي انتهت بإعادة احتلال المدينة وتهجير سكان الأحياء الشرقية نحو الريف الغربي نهاية العام الفائت.