في الطريق نحو "تحرير الرقة".. مجازر تتلوها مجازر بحق المدنيين

في الطريق نحو "تحرير الرقة".. مجازر تتلوها مجازر بحق المدنيين
  • الثلاثاء 22 آب 2017

بلدي نيوز - (كنان سلطان) 
تشهد مدينة الرقة، سلسلة من المجازر بشكل يومي، أزهقت أرواح عشرات المدنيين، بينهم الطفل والشيخ والشاب، ارتكبتها طائرات التحالف الدولي، الذي قال إنه جاء ليحرر المدينة من "الإرهاب".
لكن في الواقع؛ تعرضت مدينة الرقة خلال أيام قليلة لم تتجاوز الأسبوع، لأكبر حملة إبادة بحق المدنيين المحتجزين في أحياء المدينة، والذين لم يكونوا يوماً محور اهتمام الأطراف التي تتنازع، حيث ارتكبت طائرات التحالف ومدفعية ميليشيات "قسد" مجازر مروعة بحق المدنيين، وقتلت أكثر من 100 مدني، قضت خلالها عوائل بأكملها، بشيبها وشبانها ونسائها وأطفالها.
ووثق ناشطون حصيلة مجازر التحالف خلال 48 ساعة، والتي وصلت لأكثر من 50 شهيدا، وأكدت مصادر خاصة لبلدي نيوز، تعمل على توثيق ضحايا القصف على مدينة الرقة، بأن أعداد الضحايا جراء القصف الجوي والمدفعي، فاق 100 مدني، أطفالاً وشيوخاً ونساء لتشمل عوائل بتمامها.
وأوضحت المصادر بأن هذه المجازر توزعت على الشكل التالي (مجزرة حي السخاني، ومجزرة شارع المعتز، ومجزرتي حارة البدو، ومجزرة نازحي تدمر، ومجزرة الحديقة البيضاء في حي التوسعية)، وأكدت المصادر أن جميع هذه المجازر هي حصيلة أيام قليلة لم تتخط الأسبوع.
وليس بعيدا عن ذلك؛ تعرضت أحياء المدينة، في غضون الساعات القليلة الماضية، لأكثر من 110 غارات جوية، كفيلة وحدها بإفناء مئات من البشر، وكل من يصادف وجوده مكان سقوطها، وتدمير أحياء على ساكنيها.
وأظهرت صور وتسجيلات مصورة بثها ناشطون، حجم الدمار المروع، حيث سويت أبنية بالأرض، وأحياء غابت معالمها بشكل كامل، ولم تسلم المدينة من القصف بالأسلحة المحرمة دوليا، بذريعة القضاء على التنظيم وإلحاق الهزيمة "العاجلة" به، فكان لها نصيب من القصف بالفوسفور الأبيض.
وفي هذا السياق؛ تقول إحصائيات غير نهائية، بأن أعداد الشهداء من المدنيين، قارب 2000 مدنياً، قضوا بمختلف أنواع الأسلحة من قصف جوي ومدفعي وألغام، تكفل بها كل من "التحالف وميليشيات قسد وتنظيم الدولة"، حيث آلة الموت العبثي، تتربص بهم في كل مكان، سواء من استجار بأقبية المساكن، أو من حاول الفرار والنجاة بروحه، بطرق شتى.