زراعة درعا.. لقمة مغموسة بدم فلاحيها

زراعة درعا.. لقمة مغموسة بدم فلاحيها
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – درعا (حسام حوراني)
يعتمد قسم كبير من أهالي درعا على الزراعة كمصدر رزق أساسي، ما يجعل الزراعة لديهم أهم الأشغال التي يعتنون بتفاصيلها، بالمقابل يعاني المزارعون في المحافظة من مشاكل وعقبات عديدة، أهمها تغطية مصاريف الزراعة الباهظة، لاسيما بعد ارتفاع أسعار عصر الزيتون وأجور العاملين، بسبب تدني قيمة الليرة السورية.
تكاليف باهظة
لا تقتصر معاناة فلاحي درعا على التكاليف الإضافية التي تفرض عليهم إزاء استمرار عملهم في الزراعة، حيث يستهدف طيران النظام وقواته مناطق واسعة من الأراضي الزراعية، ما سبب توقف عمل العديد من المزارعين.
من جهة أخرى يعتمد الفلاحون على زراعة الزيتون في المنطقة، بسبب طبيعة الأرض الزراعية التي تلاءم هذا النوع من الزراعة، إلا أنهم يعانون من ارتفاع التكاليف المتعلقة بهذه الزراعة.
"أبو حسين" مزارع من ريف درعا تحدث لبلدي نيوز عن أهم الصعوبات التي تواجه المزارعين، حيث قال: "لم نعد نعتمد بشكل رئيسي على زراعة الزيتون كبديل للدخل اليومي، كون المواسم في السنوات الأخيرة كانت بأسوأ حالاتها نظراً لشحّ المياه".
وأضاف: "نعاني من صعوبة بالغة في إيصال مادة الزيتون إلى المعاصر بغية عصرها، نظراً لارتفاع تكاليف النقل إضافة لتكاليف العصر وهذا ما يرهق الفلاحين".
استهداف مركز
تتعمد قوات النظام استهداف قوت المدنيين البسيط في مختلف مناطق درعا عن طريق قصف المحاصيل الزراعية أثناء موسم الحصاد من أجل الإضرار برزق الأهالي.
الناشط الإعلامي "مهند الحوراني" يقول لبلدي نيوز: "يركّز النظام من خلال القصف على جميع الأمور التي تنعكس سلباً على المواطنين في الريف المحرر، بدءً من الحصار المفروض وصولاً للتجويع والقصف، فلم يستثني من هذا القصف معاصر الزيتون التي يلجأ إليها المزارعون في درعا لعصر محاصيلهم الزراعية من الزيتون".
ويتابع الحوراني بالقول: "جميع معاصر الزيتون في ريف درعا المحرر مستهدفة بشكل مباشر من قوات النظام وطيرانه، فقد استهدفت مدفعية النظام قبل فترة إحدى المعاصر في مدينة الشيخ مسكين، ما أدى لمجزرة راح ضحيتها عشرات المدنيين وجرح آخرين".
وتبقى معاناة فلاحو درعا غائبة عن أعين الإعلام، حسبما يقول مطلعون سيما  بعد تراجعها بشكل ملحوظ في السنة الأخيرة، بسبب تركيز النظام قصفه على المناطق الزراعية.