بالخنادق.. النظام يرسم حدوده الطائفية في سهل الغاب بحماة

بالخنادق.. النظام يرسم حدوده الطائفية في سهل الغاب بحماة
  • الاثنين 20 تموز 2015

فرضت قوات النظام وميليشياته مؤخراً سيطرتها على "قرى الكريم والرملة وقبر فضة" في سهل الغاب بريف حماة، بعد ان سحبت قواتها من قرية "الشريعة" الواقعة شرق نهر العاصي، والتي تفصلها عن قرية الكريم مسافة لا تتعدى 1.5 كم. 
وتقع قرى "الكريم وقبر فضة والرملة" وسط القرى الموالية بمنطقة سهل الغاب غرب نهر العاصي، والبالغ عددها 12 قرية بشريط ممتد على طول النهر.  
وإثر سيطرة قوات النظام على هذه القرى، بدأت بطرد سكانها، كي تبقى تلك القرى مصدر أمان للميليشيات المتمركزة بالقرى الموالية، سيما أن قرية "قبر فضة" كانت تشكل ركيزة ثورية وعسكرية تهدد أمن تلك الميليشيات. 

ولتكون المنطقة التي سحب النظام قواته اليها أكثر أمان حفرت ميليشياته خندقاً بعمق 5 أمتار ورفع ساتر ترابي بحوالي 3 أمتار، وعرض 4 أمتار، ممتد على طول شريط القرى الموالية وما بينها من قرى المحتلة. 

والسبب الرئيسي الذي دفع قوات النظام لحفر الخندق هو اقتراب خطوط تماس تلك القرى مع أماكن مرابطة الثوار شرق العاصي، حيث تبلغ مسافة 2كم على أبعد تقدير بين قرية "التونة" شرقاً و"الحرة" غرباً، مما يسمح للثوار باستهداف تجمعات ميليشيات النظام برشاشاتهم المتوسطة والصواريخ الموجهة. 

يضاف إلى ذلك سبب أخر هو الأهم باعتقاد سكان المنطقة، وهو تخوف ميليشيات النظام من اقتحام "جيش الفتح" للمناطق الوقعة تحت سيطرتهم، خاصة أن "جيش الفتح" والذي أصبح قاب قوسين او أدني قريب من معسكر "جورين"، أكبر نقطة تجمع لعناصر واليات للنظام بمنطقة سهل الغاب.

وبهذا الخندق يكون النظام رسم خطه الدفاعي الاول وحدوده الجغرافية بمنطقة سهل الغاب وليخط بيده الخريطة الطائفية الأولى في سورية.