تهجير السكان.. سياسة روسيا بريف اللاذقية

تهجير السكان.. سياسة روسيا بريف اللاذقية
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – اللاذقية (أبو عمار اللاذقاني)
نزح أكثر من 7 آلاف مدني من أهالي جبلي التركمان والأكراد في ريف اللاذقية، جلهم من التركمان إلى القرى المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا جراء قصف الطيران الروسي على بلداتهم وقراهم بشكل يومي.
وجاءت موجة النزوح هذه في ظل سياسة التهجير الممنهجة، والأرض المحروقة التي تتبعها طائرات الاحتلال الروسي في ريف اللاذقية، إذ يُقدّر عدد الغارات يومياً بعشرين غارة على مختلف القرى في جبلي التركمان والأكراد، على حدّ سواء، وفق إحصائيات الدفاع المدني في المنطقة.
وبدأ الطيران الروسي بقصف بلدة سلمى وقرى عكو وبشرفة والقساطل وأوتوستراد اللاذقية–حلب، الأمر الذي تسبب بنزوح آلاف من سكان هذه المناطق إلى الشريط الحدودي، ومن ثم بدأت بعملية مماثلة في قرى جبل التركمان، حيث قصفت قرى "الكبير، ودرويشان، وعطيرة وصولاً الى القرى الحدودية".
وقال أبو محمد التركماني لبلدي نيوز "ركز الطيران الروسي في غاراته على المساجد والمدارس والقرى المكتظة بالنازحين والطرق المؤدية إلى الحدود التركية، والتي يسلكها النازحون بشكل يومي".
وركزت الطائرات الروسية غاراتها على المرافق الحيوية والجسور، حيث قصفت جسر قرية العيدو، و جسر سد برادون، وجسر نهر الكبير الشمالي في جبل التركمان لقطع الطريق على السكان الهاربين من القصف بشكل يومي.
بدوره محمد الأحمد أحد سكان قرى جبل التركمان، قال في حديث لبلدي نيوز "لم أرَ  مثيلاً لانفجار صواريخ الطيران، التي استهدف قريتي البعيدة عن خط الاشتباك بحوالي 20 كم بأكثر من 6 غارات في اليوم الأول، ودمر أكثر من 30% من منازلها، ومن ثم عاد الطيران في اليوم الثاني لقصف القرية مجدداً فهرب جميع من في القرية بأرواحهم.
ونزح أغلب المدنيين إلى قرى أوبين واليمضية وخربة الجوز والحنبوشية، حيث لاحقتهم الطائرات الروسية، وارتكبت مجزرة في قرية أوبين راح ضحيتها سبعة مدنيين وعشرات الجرحى، فيما نزح بعضهم إلى محافظة إدلب.
وأفاد عبد الله محمد المسؤول الاعلامي للدفاع المدني في المنطقة لبلدي نيوز "إن الطائرات الروسية تتبع سياسية تهجير منظمة، ومدروسة، حيث أن الاستهداف بدأ في القرى واحدة تلو الأخرى لإجبار السكان على النزوح ظناً منها أن هذا سيضعف قدرة الثوار، وجعلهم ينشغلون بقصف قرى أهاليهم بعد عجز قوات النظام في التقدم على الجبهات بسبب صمود الثوار هناك".
ولم تقتصر معاناة أهالي ريف اللاذقية عند القصف، إذ لم يجدوا مكاناً يأويهم فقد افترشت عشرات العائلات العراء، فالمخيمات الحدودية لم تعد تستوعب أعداد النازحين، على الرغم من تقديم السلطات التركية مئات الخيم في قريتي اليمضية وأوبين.