دراسة أمريكية: تركيا ستقدم على معركة كبيرة في إدلب

دراسة أمريكية: تركيا ستقدم على معركة كبيرة في إدلب
  • الأحد 3 ايلول 2017

بلدي نيوز - (متابعات)
نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، دراسة، توقع فيها أن تركيا ستقدم على معركة كبيرة في محافظة إدلب ضد فصيل "هيئة تحرير الشام".
وجاء في الدارسة، بالنظر إلى التطورات الأخيرة، لا ترغب أي جهة حكومية في تحويل محافظة إدلب إلى مصنع جهادي، وعلى وجه الخصوص قد تصبح لدى تركيا المحفزات اللازمة للتدخل عسكرياً استناداً إلى التهديد الإرهابي ومصالح أنقرة الجيوسياسية، ويقيناً أن الأتراك يولون أولوية لمنع تأسيس كيان مؤيد لـ "حزب العمال الكردستاني» والذي يعمل بين عفرين ونهر دجلة، ومع ذلك فإن مستقبل إدلب يدخل أيضاً في حسابات أنقرة، وقد تصب التطورات هناك في صالح الأكراد أو ضدهم، وبالفعل أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبته في إقامة منطقة خاضعة للوصاية التركية في إدلب شبيهة بتلك القائمة في ممر أعزاز- جرابلس.
وإذا تصرف الأتراك فقد تؤدي خطتهم العسكرية إلى ضربة في سوريا تمتد على مسافة 35 كيلومتراً تقريباً، من جسر الشغور إلى باب الهوى، بما في ذلك مدينة إدلب، ومن شأن هذه الحملة أن تؤدي حتماً إلى معركة كبيرة مع "هيئة تحرير الشام" التي تحتل المنطقة نفسها على وجه التحديد.
وأشارت الدراسة إلى أن "أبو محمد الجولاني" زعيم فصيل "هيئة تحرير الشام" يدرك أنه فور دحر تنظيم "الدولة" فإن التحالف بقيادة الولايات المتحدة، إلى جانب روسيا وتركيا وإيران، سيحوّلون نارهم نحو جماعته، ورهناً بتطورات الحملة المناهضة للتنظيم والتعاون بين هذه الجهات الخارجية، قد يكون أمام الجولاني عام واحد أو عامان قبل أن يحين وقت جماعته، ويدرك بالتالي أن هدفه الرئيسي لا يتمثل بإقامة إمارة إسلامية دائمة في إدلب، وإنما تأسيس قاعدة تجنيد لجيشه من الجهاديين، وفقاً للمبادئ التي وضعها الظواهري: "يجب أن تركز إستراتيجية الجهاد في الشام على حرب العصابات... لا تنشغلوا في التمسك بالأرض".
وفسر المعهد أن مثل هذه اللغة هو سبب سعي المجتمع الدولي بإلحاح إلى التصدي لـ "هيئة تحرير الشام"، والتي تزداد قوةً يوماً بعد يوم، من دون انتظار التدمير الكامل لتنظيم "الدولة".
وختم المعهد دراسته بأن على اللاعبين الدوليين أن لا يعتمدوا على المتمردين المعتدلين أو "أحرار الشام" لتحقيق هذا الهدف، وأن تكون مقاربة التحالف الدولي الشاملة تجاه "هيئة تحرير الشام" في إدلب مماثلة تماماً لتلك التي ينتهجها إزاء تنظيم "الدولة" في الرقة وأماكن أخرى، وسيؤدي عدم القيام بذلك حالياً إلى تكبّد تكاليف باهظة في وقت لاحق.