آراء متعددة حول مبادرة "الإسلامي السوري".. كيف نظر السوريون إليها؟

آراء متعددة حول مبادرة "الإسلامي السوري".. كيف نظر السوريون إليها؟
  • الثلاثاء 5 ايلول 2017

بلدي نيوز -(أحمد عبد الحق )
دعا المجلس الإسلامي السوري والحكومة السورية المؤقتة لتشكيل جيش موحد لجميع الفصائل العسكرية في سوريا، في مبادرة لاقت تجاوب أكثر من 40 فصيلاً عسكرياً؛ بينها فصائل من كبرى الفصائل في الشمال والجنوب، وكانت المبادرة الأكثر استجابة بين المبادرات السابقة التي طرحت لتوحيد صفوف الثوار طيلة سنوات الثورة الماضية.

هذه المبادرة التي خلقت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارك ومشكك في ذات الوقت، إذ أنها جاءت في مرحلة عصيبة من عمر الثورة السورية، كون قوات النظام باتت تتوسع في مناطق شاسعة في ريفي حمص ودير الزور والرقة، بينما نجحت في تجميد جبهات القتال في ريف حماة واللاذقية وحمص ودرعا.

أيد المبادرة أكثر من 40 فصيلاً من الجيش السوري الحر، كما باركها عدد من الشخصيات الثورية في الداخل والخارج والتي وجدت فيها "المخرج الأخير" للثورة السورية والفصائل في حال توحدت لقطع جميع المشاريع الرامية لإنهاء الثورة السورية حيث وردت بعض التعليقات على فيسبوك التي تؤكد على هذا الأمر مثل:" مبادرة المجلس الإسلامي السوري هي الطلقة الأخيرة في جعبة الثورة السورية فإما أن يتم استغلالها والعمل على استثمارها والا فالسيطرة للأسد" في حين قال آخر: " تأييد مبادرة المجلس الإسلامي والحكومة المؤقتة من قبل قادة الفصائل لا يكون بالبيانات بل بالعمل على أرض الواقع لتحقيقها".

في الطرف المقابل هاجم العديد من المنظرين والنشطاء ومناصري بعض الفصائل المجلس الإسلامي السوري ومبادرته، ووجدوا فيها أنها محاولة التفاف لقطع الطريق عما تقوم به تحرير الشام التي لم تبدِ أي موقف من المبادرة بالرفض أو القبول، ووجدوا في أن تحرير الشام تخط في طريق توحيد الجهود والتي بدأت فيها مدنياً ويقصدون "الإدارة المدنية للخدمات".

وبين مؤيد ورافض شكك الكثر في نجاح المبادرة لتوحيد الفصائل، كونها لم تكن الأولى التي طرحت لتوحيد الصفوف وسبقها العديد من المبادرات التي أعلنت الفصائل قبولها، إلا أنها لم تتعدى البيانات التي نشر أسمها فيها وولدت ميتة، والسبب برأيهم هو عدم وجود أرضية ثابتة للتوحد كون كل فصيل يغني على ليلاه حسب البعض، ويتلقى الأوامر من الجهة التي تدعمه ولايملك أي قرار حقيقي، كما أبدى الكثير تخوفهم من فشل هذه المبادرة والتي إن فشلت برأيهم لن تقوم قائمة للفصائل بعد اليوم ولن تنجح أي مبادرات قادمة.

شعبياً وبعيداً عن مواقع التواصل والشد والجذب والتناحر، كل ما يتمناه الشعب السوري الثائر عامة هو توحيد الجهود بين جميع مكونات الثورة السورية، وهو المطلب الأول الذي طالما نادوا فيه في مظاهراتهم وحراكهم الشعبي، وكل ما يتمنوه اليوم هو كيان واحد يتمتع بقرار مستقل، يغلب مصلحة الشعب الثائر المعذب على مصالح الفصيل ويحقق مطالب الثوار في إسقاط النظام وإعادة الأمن والأمان الذي فقده لسنوات.