ما بين انسحاب إيران من سوريا وزيارة سليماني إلى موسكو.. نزيف طهران مستمر

ما بين انسحاب إيران من سوريا وزيارة سليماني إلى موسكو.. نزيف طهران مستمر
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - دمشق (أيمن محمد - ميار حيدر)
نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر "لم تسمها" أنباء عن بدء انسحاب قوات الحرس الثوري الإيراني من سوريا، وعزت ذلك إلى فشل تحالفها مع روسيا، في وقت نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر أوربية "لم تسمها" أنباء عن زيارة سرية ثانية للجنرال قاسم سليماني إلى موسكو، وأضافت أنه استقبل بحفاوة "كبيرة" من قبل بوتين وكبار المسؤولين الروس، وبعيدا عن هذه الأنباء تستمر إيران بتشييع كبار ضباطها الذين لقوا مصرعهم في معارك ضد الثوار.
إيران تنسحب!
نقل موقع وكالة "بلومبرج" الأمريكية، عن مسؤولين عسكريين، إن إيران بدأت في سحب قواتها من الأراضي السورية وذلك بعد فشل التحالف مع روسيا.
وأضاف الموقع، أن مسؤولين أمريكيين رصدوا انسحابات لأعداد كبيرة من قوات الحرس الثوري الإيراني من جبهات القتال في سوريا، خلال الأسابيع الماضية، بعد مقتل عدد كبير من كبار الضباط في معارك متفرقة في إدلب.
وأشار الموقع إلى أن انسحاب إيران، قد يكون الضربة القاصمة للهجوم الذي بدأته روسيا على سوريا في مطلع سبتمبر الماضي، بسبب ضعف الجيش السوري وأيضا تراجع الدعم المقدم من الجانب الإيراني.
وعلى الرغم من التقارير التي أكدت وجود 7000 آلاف من مقاتلي الحرس الثوري الإيراني، مطلع أكتوبر الماضي، إلا أن الموقع نقل عن الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية قوله إن عدد القوات الإيرانية المتواجد في سوريا حاليا هو 2000 فقط.
وأضاف الموقع الأمريكي، أن السبب الرئيسي وراء انسحاب القوات الإيرانية، يرجع إلى مقتل عدد كبير من الضباط الإيرانيين في الفترة الأخيرة، ووجود تقارير عن إصابة قاسم سليماني، قائد نخبة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، في معارك بحلب.
زيارة سرية!
ومن جانب آخر، نقلت تسنيم عن شبكة "نهرين نت" الإخبارية، عن مصادر أوروبية دبلوماسية "لم تسمها"، أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني زار موسكو سراً، الأسبوع الفائت، وأشارت إلى أن هذه الزيارة هي الثانية من نوعها بعد الزيارة السرية التي قام بها لموسكو في شهر تموز/يونيو الماضي، وأضافت الشبكة أن سليماني استقبل "بحفاوة كبيرة" من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الروس.
وأضافت، كان على رأس جدول أعمال الزيارة العمل على تنسيق ومتابعة تنفيذ نتائج زيارة بوتين الأخيرة لطهران ولقائه بالمرشد علي الخامنئي، وبخاصة الجانب المتعلق بالتنسيق العسكري والأمني بين الجانبين الروسي والإيراني في العمليات العسكرية، وفي الحرب على "الإرهاب" بسوريا، ومواجهة المشروع الأمريكي والدول الحليفة لها؛ لتفتيت وتقسيم المنطقة وزعزعة استقرار الدول التي لا ترضى بالهيمنة الأمريكية والغربية، وفق "نهرين نت".
وختمت الشبكة تقريرها المطول عن سليماني بما يبدو أنها الرسالة من وراء هذا التقرير، وهو أن تلك المصادر الأوروبية التي لم تسمها علقت على هذه المعلومات قائلة، إن "المعلومات التي تتحدث عن زيارة الجنرال قاسم سليماني إلى موسكو في الأسبوع الماضي، تشكل تكذيباً عمليا لتقارير تناقلتها وسائل إعلام أمريكية وبريطانية وإسرائيلية وسعودية قبل 3 أسابيع، أشارت إلى إصابة الجنرال سليماني بجراح خطيرة في أثناء وجوده في ريف حلب الجنوبي بفعل هجوم صاروخي استهدف المنطقة".
استنزاف إيران
أعلنت مصادر إعلامية إيرانية الجمعة، الحادي عشر من شهر كانون الأول-ديسمبر، عن مصرع قائد ميداني جديد تابع لأحد تشكيلات الحرس الثوري الإيراني في سورية.
وأكدت المصادر، مقتل "حسين فرداي" أحد قادة كتائب "فاطميون" الأفغانية في الحرس الثوري الإيراني، أثناء مواجهات مع المعارضة السورية في مدينة حلب شمال البلد.
وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية إن فرداي من أحد مؤسسي كتائب "الفاطميون"، التي تقاتل إلى جانب قوات النظام ضد المعارضة السورية، وتجدر الإشارة إلى أن نحو 4500 عنصرا من أفغانستان، يشاركون في معارك في سوريا، ضمن صفوف "فاطميون"، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني.
ويشار إلى أن أحد قادتها الكبار "علي رضى توسلي"، قتل هو الآخر في اشتباكات مع قوات المعارضة السورية، في آذار/ مارس الماضي، بمدينة درعا جنوبي البلاد.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان مصادر إيرانية مقتل ثلاثة ضباط من الحرس الثوري -أحدهم برتبة رائد- في معارك بسوريا، ليرتفع عدد القتلى من العسكريين الإيرانيين هناك إلى 92، منذ إعلان الحرس الثوري زيادة أعداد مستشاريه تزامنا مع بدء روسيا ضرباتها الجوية في سوريا قبل أكثر من شهرين.
وبلغت خسائر إيران في سوريا خلال الأشهر الأخيرة نحو 500 عسكري -بينهم نحو ثلاثين قائدا رفيع المستوى- حسب وسائل إعلام إيرانية.