هذه هي الأسلحة (النووية) التي يمكن أن يستخدمها الروس بسوريا.. فلماذا هدد بوتين باستخدامها؟

هذه هي الأسلحة (النووية) التي يمكن أن يستخدمها الروس بسوريا.. فلماذا هدد بوتين باستخدامها؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - راني جابر
تصريحات بوتين حول استخدام السلاح النووي في سوريا لم تأت من فراغ، إن لم تكن تسريباً فهي تصريح غير معلن بنية مبيته، ففي حربها ضد "الإرهاب" لا يوجد محرمات ولا يوجد أي شيء يلزم روسيا عملياً بعدم استخدام الأسلحة غير التقليدية في ضرباتها طالما أنها ضد "الإرهابيين".
فاستخدم روسيا لقاذفاتها الاستراتيجية بعيدة المدى والتي تطير قاطعة نصف الكرة الأرضية لتقصف القرى في سوريا، واستخدامها لصواريخها الطوافة من الطائرات والغواصات، هي حلقات ضمن مسلسل الاستعراض العسكري الحي الذي تنفذه في محاولة لاستعادة هيبتها العسكرية على مستوى العالم، وخصوصاً بعد مشاكلها في أوكرانيا وسوريا.
لتأتي حادثة إسقاط المقاتلات التركية لطائرة الروسية وتهز الهيبة العسكرية الروسية بعنف، فروسيا عجزت عن حماية قاذفاتها من الطائرات التركية، ما يعني أنها يجب أن تزيد جرعة "الصدمة" التي يجب أن تستخدمها لتستعيد هيبتها التي هزت مجدداً.
لا يُعتقد أن روسيا ستستخدم السلاح النووي (أي القنابل والصواريخ ذات الرؤوس نووية)، لكن يوجد لديها بعض أنواع الأسلحة والتي يعادل تأثيرها قنبلة نووية صغيرة، لا تعتبر محرمة دولياً، ولا يوجد رادع قانوني أو دولي ضد استخدامها، خصوصاً مع بعض التقارير عن استخدام هذه القنابل سابقاً في الشيشان.

قنابل ضخمة
تمتلك روسيا عدة أنواع من القنابل "الضخمة" غير النووية التي تعتبر السلاح الذي قد تستخدمه كتتمة لعرضها العسكري في سوريا، فبداية بقنابل FAB-5000 أو قنابل FAB-9000 التي تستطيع طائراتها القاذفة الاستراتيجية إلقائها والتي تعتبر قنابل ضخمة ومخصصة ضد الأهداف المهمة والمحصنة.
حيث تزن القنبلتان 5 أطنان و9 أطنان على التوالي، ما يجعلها مناسبة للاستخدام (لكسب الهيبة وإرعاب الخصوم)، وتستطيع القاذفات الاستراتيجية فقط حملها وإلقائها.

أبو القنابل
قد يكون الخيار الأول لروسيا قبل اللجوء للسلاح النووي هو ما يعرف بقنابل "FOAB" وهي عبارة عن قنبلة فراغية ضخمة، يمكن مقارنتها بقنبلة نووية تكتيكية، لكنها لا تعمل باستخدام المواد المشعة بل تعتبر قنبلة (فراغية).
تعادل في انفجارها قرابة 45 طنا من TNT على الرغم من أن وزنها هو حوالي 8 أطنان، ويبلغ قطر الانفجار قرابة 600 متر (قطر كتلة اللهب الناتجة عن الانفجار)، حيث يعتقد أن روسيا استخدمت هذه القنبلة لقصف الشيشان سابقاً.

أسلحة كيماوية
السلاح الكيماوي له مكان على قائمة الأسلحة التي قد تستخدمها روسيا ضد المناطق التي تستعصي عليها، وستسعى لاتهام جهات أخرى باستخدامها، فقد بدأت بعض الصفحات المؤيدة بالترويج عن وجود تسريبات لوجود نية لدى "الارهابيين" لاستخدام الأسلحة الكيماوية.

المواقع الممكن استهدافها
لا يوجد حدود أو خطوط حمراء حول المناطق التي ستمتنع روسيا عن قصفها بهذه القنابل، لكن هناك مجموعة من الأهداف التي قد تكون مؤهلة لعدة أسباب للقصف بهذه القنابل أكثر من غيرها.
قد تكون على رأسها المطارات الخارجة عن سيطرة النظام فهي هدف رئيسي لعدة أسباب، أولها أنها بعيدة نسبياً عن المدنيين ومعظم من فيها هم من الثوار، ما يعطي مبرراً عسكرياً للضربة.
لذلك قد تقصف القاذفات الروسية مطار أبو الظهور مثلاً، أو مطار تدمر العسكري.

المنشآت الحيوية الضخمة البعيدة عن مراكز المدن
قد تكون بعض المنشآت الضخمة كصوامع الحبوب، ومحطات توليد الكهرباء والمراكز الحيوية الهامة هدفاً مهماً لهذه القنابل، بحكم الرغبة بإظهار قوتها التدميرية العالية.

المناطق والمدن التي تستعصي على دخول القوات المدعومة روسيا
عدم وجود تأثير إشعاعي لهذه القنابل يشجع على استخدامها بشدة حتى في المناطق الساحلية كجبل الأكراد وجبل التركمان، فقد تستخدم لتحقيق أثر نفسي إضافة للأثر التدميري، فمستوى الانفجارات الضخم لها يتوقع الروس منه التسبب بانهيار القوات المدافعة عن أي منطقة عند استخدام هذه القنابل ضدها.
فقد تكون من بين المدن والمناطق المؤهلة للقصف بهذه الأسلحة، مناطق انتشار الجيش الحر في جبل التركمان وجبل الأكراد، المطارات الخارجة عن سيطرة النظام، المقرات العسكرية المحصنة الخارجة عن سيطرة النظام وبخاصة في المناطق الجبلية، المنشئات النفطية باختلاف أنواعها، إضافة إلى قائمة طويلة من المناطق والمراكز التي قد تستهدف بهذه القنابل لأسباب مختلفة، ولا يمكن القول بحال أن المناطق المدنية لن تتعرض للقصف، فلا يوجد أي قيود أو ضوابط على استعراض العضلات الذي تؤديه روسيا بالذخيرة الحية في سوريا.