إفلاس نظام الأسد يجبره على فرض ضريبة على سندويشة الشاورما

إفلاس نظام الأسد يجبره على فرض ضريبة على سندويشة الشاورما
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

واشنطن بوست – ترجمة بلدي نيوز
للسنة الخامسة على التوالي من "الحرب السورية" الطاحنة، يكافح النظام السوري "المحاصر" جاهداً من أجل تغطية نفقاته، فقد فقدت الحكومة السيطرة على مساحات واسعة من البلاد ، بما في ذلك مناطق في شرق البلاد، حيث معظم الحقول القيمة للنفط والغاز، كما أن الاقتصاد السوري في حالة يرثى لها: بانهيار قطاع السياحة وجفاف موارد المساعدات المالية الحيوية من الحلفاء الأجانب كروسيا وإيران.
بالإضافة إلى ذلك أدت العقوبات الاقتصادية إلى توجيه ضربة للصادرات والليرة السورية والتي كان يتم تداولها بسعر /60 / ليرة مقابل الدولار الواحد قبل اندلاع الثورة عام 2011 والآن يبلغ سعر الصرف /390/، بزيادة ضخمة بمقدار /240/ قبل عام واحد فقط.
وأفادت وكالة فرانس برس، أن تكاليف الحرب الباهظة أجبرت نظام الأسد على سن مجموعة من التدابير اليائسة لجمع المزيد من الأموال، وإحداها فرض ضريبة على مبيعات سندويشات الشاورما، والتي تعتبر  وجبة خفيفة مشرقية تستهلك في كل مكان في الشرق الأوسط وأماكن إخرى في العالم.
يقول تحسين، وهو رجل في الخمسين من عمره، من سكان دمشق: "في الأسبوع الماضي اضطررت الى دفع 220 ليرة سورية مقابل سندويشة شاورما بدلاً من 200 والسبب كما قال صاحب المطعم هو بسبب فرض الحكومة نسبة 10% كضريبة على كل سندويشة".
 وتشمل رسوم النظام الجديدة،  زيادة في الضرائب العقارية، ومضاعفة رسوم الاشتراك في الهواتف الأرضية، كما أنه فرض على جميع مؤسسات الدولة العامة الحد من استهلاك الطاقة بنسبة /30 / بالمئة، وكذلك قضى على الآلاف من فرص العمل بعقد مؤقت.
هيو نايلور، صحفي ومراسل لصحيفة الواشنطن بوست في بيروت، أفاد بمعلومات تتعلق بالمناورات الكبرى التي اتبعها النظام لتوفير إيرادات العام الماضي، ومنها خفض الدعم الحكومي لمجموعة من السلع الأساسية كزيت التدفئة (المازوت) والماء والكهرباء، خطوات من المرجح أن تعمق معاناة الملايين من السوريين الذين  يبدو أنهم لم يفعلوا حتى الآن ما يكفي لإملاء خزائن الدولة الفارغة.
"الحرب السورية" حصدت أكثر من 250.000 ألف قتيلاً منذ بدايتها، أفرغت مدن سورية كبرى من سكانها وآثارها، وأدت إلى أزمة لاجئين لم يسبق لها مثيل _ بالإضافة إلى تأثيرها على البلدان المجاورة والذي وصل الآن إلى البلدان الغربية أيضاً.
يقول جهاد يازجي لوكالة فرانس برس، وهو رئيس تحرير المجلة الاقتصادية "تقرير سورية": "إن مستقبل سورية قاتم، فالحكومة السورية ستضطر لخفض إنفاقها إلى أبعد من ذلك، ونظراً لعدم قدرتها على الاقتراب مما تنفقه على الأمور العسكرية، فإنها ستقطع الخدمات العامة عن الشعب ولن تصلح ما تلف، وبالتالي سيصبح السوريين أكثر فقراً، والكثير منهم سيُجبر على استخدام مدخراتهم بشكل متزايد، ولن يجدوا حلاً في النهاية إلا الهجرة".