هل يهدف الروس والأسد لفرض هدنة غوطة دمشق بالحديد والنار؟

هل يهدف الروس والأسد لفرض هدنة غوطة دمشق بالحديد والنار؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – ريف دمشق (صالح أبو إسماعيل)
صعّد نظام الأسد وحليفه الروسي، في الأيام الماضية من قصفهما الجوي والصاروخي والمدفعي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، الأمر الذي خلّف عشرات الشهداء والجرحى.
وتركز القصف على مدينة دوما التي تعرضت لأكثر من 60 غارة جوية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وراح ضحيته أكثر من 50 شهيداً، وعشرات الجرحى، جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، فيما استشهد وأصيب عشرات المدنيين في بلدات سقبا، وحمورية وعربين وزملكا وكفربطنا والمرج وجسرين وعين ترما ومسرابا، وغيرها من بلدات الغوطة الشرقية.
ولم يكتف النظام والروس بالغارات الجوية، بل تعدى ذلك للقصف بالصواريخ العنقودية وصواريخ أرض–أرض وقذائف الهاون التي أحدثت دماراً كبيرا في منازل المدنيين.
لكن يبدو أن هذا التصعيد غريباً وخاصة بعد انتشار إشاعات حول هدنة تريد قوات النظام فرضها تحت مسمى وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، وخاصة بعد عجز قوات النظام بالتقدم في محور المرج بعد عدة محاولات تكبد فيها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ولعل قوات النظام والميليشيات المساندة لها تريد أن تجمّد القتال في الغوطة وفتح معارك في مناطق أخرى كالقلمون أو في ريف دمشق الغربي، في سعي منها لتجميع قواتها في معركة واحدة بعد الضعف والانهيار الذي بدت ملامحه على "الجيش العقائدي" بعد تراجع ميليشيا "حزب الله" في دعمها له، وبدء الانسحاب الجزئي للميليشيات الإيرانية والعراقية وتركيز تدخلها في مدينة حلب وريفها الجنوبي.
وتشابه سياسة القصف المنتهجة من نظام الأسد وحليفه الروسي السياسة التي انتهجها في مدينة الزبداني، إذ كان يشن عشرات الغارات يوميا على أحياء المدينة، حتى ضيق الخناق على ثوارها ومدنييها، كذلك الأمر في حي الوعر الذي كان يتعرض للقصف بشكل يومي بالمدفعية الثقيلة والرشاشات، والاسطوانات المتفجرة، رغم الحصار المفروض منذ أكثر من عامين إلا أنه ضيق الخناق ليصبح حصاراً خانقاً قبل تنفيذ بنود الهدنة بحوالي أربعة أشهر.