مجزرة جديدة بحلب وأكثر من سبعين برميلاً على ريف درعا

مجزرة جديدة بحلب وأكثر من سبعين برميلاً على ريف درعا
  • الثلاثاء 21 تموز 2015

تستمرّ المواجهات العسكرية بين الفصائل الثورية وقوات النظام المدعومة بأكثر من ميليشيا طائفية في مختلف الأراضي السورية، شرقاً وجنوباً وغرباً، لكن بالمقابل لم تهدأ آلة القتل وهي تفتك بدماء السوريين عبر طيرانها.
في حلب استشهد خمسة عشر مدنياً في حي المغاير إثر استهداف النظام تجمعاً للمنازل السكنية وسط الحي بصاروخ "أرض – أرض"، بعد ظهر اليوم (الثلاثاء).
مصادر طبية قالت إن من بين الشهداء نساء وأطفال مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تواصل محاولاتها لانتشال العالقين تحت الأنقاض.
قوات النظام كثفت قصفها الصاروخي والجوي والمدفعي على حي الفردوس وكرم الطراب وبلدة كفر نايا وكفر داعل وكفر حمرة بالريف الشمالي، موقعة أعداداً من الجرحى ودماراً هائلاً حلّ بالمنازل.
يأتي ذلك، في ظل اشتباكات تدور رحاها في محيط بلدتي نبل والزهراء بالريف الشمالي، بين مقاتلي غرفة عمليات "فتح حلب" وقوات النظام المدعومة بميليشيا "حزب الله" الإرهابي، وقد أعلنت الغرفة أنها استهدفت بأكثر من خمسين قذيفة وصاروخ البلدتين المواليتين (نبل والزهراء)، رداً من الغرفة على الهجوم البربري الذي يشنه النظام بمساندة كبيرة من "حزب الله" وميليشيا "شيعية" قادمة من العراق ولبنان على مدينة الزبداني بريف دمشق.
من جهة أخرى، أغارت طائرات النظام الحربية على القرى المحيط بمطار الكويرس العسكري، بريف حلب الشرقي.
وفي الساحل السوري، شهد الريف اشتباكات متقطعة في محاور بيت عوان والكنديسية قرب جبل التركمان بين الثوار وقوات النظام، فيما تجدّدت المواجهات بين الطرفين مساء اليوم، وأكّد مراسل بلدي هناك مقتل عناصر من النظام نتيجة هذه المواجهات.
في المقابل قصف الثوار أماكن تمركز قوات النظام في القرى الموالية له بقذائف المدفعية فيما استهدفوا قرية كفرية بالرشاشات الثقيلة.
وأغار الطيران على قرى ومحاور جبلي الأكراد والتركمان بعدد من الغارات الجوية، في حين وصل إلى مدينة طرطوس عدد من قتلى النظام وجرحاه التابعين لـ "لواء درع الساحل"، إثر الاشتباكات الحاصلة بينهم وبين الثوار عند محور جبل التركمان.
بالانتقال إلى المنطقة الشرقية، استمرّت الاشتباكات بين تنظيم "الدولة" وقوات النظام المدعومة بالوحدات الكردية على أطراف حي غويران والنشوة الغربية بالحسكة، وسط قصف مدفعي استهدف الأحياء التي يسيطر عليها عناصر التنظيم.
في حين قصف طيران التحالف قرية سودة وعبد بغارة جوية، وحسب ما أورده مراسل بلدي في الحسكة انفجر لغم أرضي على طريق هرمز – الحسكة بقرية أم حجيرة، أدّى لإصابة عائلة كاملة بينهم أطفال وتمّ نقلهم إلى مشفى القامشلي.
في الغضون، قتل وجرح عدد من عناصر الوحدات بعد انفجار دراجة مفخخة قرب حاجز قرية المشيرفة، في الوقت الذي شنّ فيه عناصر التنظيم معارك حادّة قرب صوامع العالية، الأمر الذي أجبر الوحدات الكردية على إغلاق جميع الطرق هناك.
من جهة أخرى شهدت بلدة رميلان انفجاراً عنيفاً في مستودع للأسلحة، أدى لمقتل خمسة عناصر من الوحدات الكردية وإصابة عشرة آخرين.
وأفاد مراسل بلدي في الحسكة عن استشهاد مدني في القامشلي بعد إطلاق الرصاص عليه من عناصر الوحدات.
بالانتقال للرقة، قصف طيران التحالف فجر اليوم الأطراف الغربية والشمالية من المدينة بعدد من الغارات الجويّة، في حين لاقى قرار التنظيم المتضمّن إزالة نواشر الانترنت في المدينة موجة من الغضب بين الأهالي، لاسيما بعد مداهمة عناصر التنظيم عدداً من المقاهي وإغلاق بعضها دون ذكر أسباب مقنعة.
بالتوجّه إلى ريف الرقة الشمالي تستمر الوحدات الكردية بفرض حظر التجوّل على أهالي تل أبيض، حيث لا يسمح لأهالي القرى بالتحرك نحو المدينة، فيما لا تزال العديد من الخدمات غير متوفّرة.
واعتقلت الوحدات مدنيين من تل أبيض، أثناء محاولتهم الدخول من تركيا إلى سوريا لقضاء إجازة العيد بين أهاليهم.
وفي دير الزور، قصف طيران النظام بلدة المريعية بغارة جوية فيما استهدف محيط حقل غاز كونيكو، الأمر الذي أحدث انفجارات قوية بالمنطقة، وأفاد ناشطون عن استشهاد رجل وامرأة وجرح ثلاثة أشخاص، إثر قصف قوات النظام حي الموظفين بالمدفعية الثقيلة.
ولا يزال أهالي حي الجورة يعانون من الحصار حيث استشهد طفل نتيجة فقدان مادة الحليب وقلة المواد الغذائية المتوفّرة، ليلحق بشقيقته التوأم التي توفّيت لذات السبب من حوالي أسبوع.
وتمكّنت عائلات من الخروج من حيي الجورة والقصور المحاصرين عبر المعبر المائي الواصل بين المدينة وقرية الحصان في ريف دير الزور الغربي.
وفي سياق آخر أعدم تنظيم "الدولة" شاباً بريف دير الزور الشرقي بتهمة "سب الذات الإلهيّة"، كما اعتقل التنظيم شخصين من بلدة الجلاء بتهمة "الإساءة للتنظيم والتحريض ضدّه".
وفي البو كمال، تعرّضت نساء من المدينة للضرب على أيدي عناصر كتيبة "الخنساء" التابعة لتنظيم "الدولة" بسبب "عدم ارتدائهنّ كفوف اليد".
وفي الجنوب السوري، استمرت المعارك بمحيط مطار الثعلة العسكرية، حيث سيطر الثوار على مناطق مجاورة لتلة الشيخ حسين المطلة على المطار، فيما تمكّنوا من أسر عشرة عناصر من قوات النظام كانوا قد هربوا من المطار.
وحلّق طيران النظام الحربي فوق مطار الثعلة العسكري والمنطقة الغربية من السويداء، فيما استهدف عناصر النظام محيط المطار بالمدفعية الثقيلة.
وبحسب مراسل بلدي استهدف الطيران المروحي بلدات ريف درعا بأكثر من سبعين برميلاً وحاوية متفجرة، أودت بحياة طفل واخته في مدينة داعل.
في المنطقة الوسطى، قصف الطيران الحربي والمروحي مدن تلبيسة والرستن، ما أدى لاستشهاد شاب من الرستن، في حين تعرضت قرية السعن الأسود لغارة جوية من الطيران المروحي.
ولاقت مدينة الحولة قصفاً بالرشاشات من طرف حاجز قرمص، فيما استمرت الاشتباكات قرب محط التيفور العسكري، وأكّدت مراسلة بلدي هناك أنّه قتل عدد من عناصر النظام وجرح آخرون نتيجة هذه الاشتباكات.
في حين أعلن عناصر تنظيم "الدولة" سيطرته على تلال النعيمات في منطقة القصير بعد اشتباكات عنيفة ضد عناصر من ميليشيا "حزب الله" اللبنانية.
من جهة أخرى، أعلن تجمع العزة العسكري العامل في ريف حماة عن مقتل "عدي الرحمون" أحدد قادة الألوية العسكرية، بعد عملية اغتيال داخل مدينة خان شيخون بريف إدلب.
وقصف الطيران أيضاً قرى زيزون وتل واسط بالصواريخ الفراغية، ما أدى لإحداث دمار واسع بين المنازل السكنية، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال بلدة قسطون من طرف معسكر جورين.
وفي الريف الشمالي من حماة ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على مدينة اللطامنة وعدداً من الألغام البحرية على الأراضي الزراعية في المدينة.
أخيراً، قصفت قوات النظام أحياء من مدينة حرستا بالغازات السامة ما أدى لحالات اختناق بين المدنيين، بينما استمرت الاشتباكات بين الثوار وميليشيا "حزب الله" وقوات النظام في الزبداني، بالتزامن مع عشرات الغارات بالصواريخ والبراميل على المدينة.