دراسة أمريكية: أهم قواعد إعمار سوريا هي تخطي "الأسد"

دراسة أمريكية: أهم قواعد إعمار سوريا هي تخطي "الأسد"
  • الأحد 24 ايلول 2017

بلدي نيوز – (متابعات)
نشر موقع سياسات الشرق الأوسط الأمريكي "بروكينغز" دراسة توضح القواعد التي يجب اتباعها في عملية إعادة الإعمار في سوريا، بعد تجاوز النظام السوري وحلفاؤه الذين سيستغلون عملية إعادة الإعمار لترسيخ وجودهم وإطالة أمد الحرب في البلاد.
وقال موقع "بروكينغز": "رغم أن النظام يعمل على تقديم صورة مدروسة بعناية عن سوريا وإظهارها بمظهر الدولة المستقرّة السائرة على طريق التعافي والسلام، إلا أنّ الواقع بعيد جداً عن هذه الصورة، فقد يكون اندفاع النظام نحو إعادة الإعمار فاتحة قوية لتجدد العنف"، مضيفاً "إنّ ما نعرفه عن الظروف التي تشجّع على تكرار اندلاع العنف بعد الحروب الأهلية يثير إشارات تحذيرية مشؤومة حول ما يجري في الوضع السوري".
وأكد موقع سياسات الشرق الأوسط أن مرحلة إعادة الإعمار يجب أن تكون عبر عدة قواعد وهي:
تخطي الأسد
ويقول الموقع بهذا الشأن "كل دولار من أموال إعادة الإعمار يصل إلى نظام الأسد هو عرضة للفساد، وسوف يثري المقرّبين منه ويعزز شرعيته ويسهم في ترسيخ رؤيته المظلمة بسوريا (أكثر تجانساً)، إن إيجاد قنوات من خارج الحدود لتمويل عملية إعادة إعمار شفافة ومسؤولة خارج نطاق سيطرة النظام هي الطريقة الوحيدة لتجنّب هذه الآثار. وعلى المدى القريب يعني هذا الأمر التركيز على المناطق التي ما تزال خارج سيطرة النظام المباشرة".
التوجّه إلى الجهات المحليّة
يؤكد الموقع أنه "ما لم يتم توجيه تمويل عملية إعادة الإعمار وإدارتها من قبل جهات فاعلة محليّة، ستبقى المشاريع تعكس الأهداف والأولويات السياسية لنظام الأسد أكثر مما تعكس أهداف وأولويات المجتمع المحلي. وبفضل الروابط الواسعة التي حققتها الجهات الفاعلة الخارجية داخل المجتمعات السورية خارج سوريا منذ 2011، بات بالإمكان تصميم عملية إعادة الإعمار من الأسفل إلى الأعلى، بشكل يعزّز استقلالية الجهات الفاعلة المحلية ومصداقيتها، ويعكس احتياجات الداخل السوري".
الاكتفاء بالقليل
يشير الموقع أنه "رغم الحاجة إلى عمليات إعادة إعمار ضخمة في سوريا، إلا أن التمويل الواسع سوف يشجّع على الفساد وعدم الكفاءة والهدر، إنّ اتباع استراتيجية تركّز على إعادة الإعمار محلياً سيكون أكثر فاعلية فيما لو تم حصر نطاق الموارد بالاحتياجات والطاقات المحلية، وفي المناطق التي لا تقع تحت سيطرة النظام، التي لم تتعرّض للكثير من الدمار كباقي مراكز المدن في غرب سوريا، يمكن أن تكون مشاريع إعادة الإعمار الصغيرة مجدية وإيجابية إلى حد بعيد".
التروّي
يشدد المركز بهذا الخصوص أن "هناك حاجة ملّحة حقيقية لعملية إعادة إعمار سوريا، بيد أن حتمية التحرّك السريع أدّت مراراً وتكراراً إلى تقديم مشاريع ضعيفة التصميم سيئة التنفيذ. ومن شأن مطابقة في وتيرة دعم إعادة الإعمار واستراتيجية ترتكز على القواعد المذكورة آنفاً أن تقلل من احتمال إغراق المجتمعات المحليّة بموارد لا تستطيع استيعابها بشكل فعّال".
ونوّه المركز في دراسته أن نظام الأسد لا يعتبر إعادة الإعمار وسيلةً للتعافي الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي، بل هي فرصة للإثراء الذاتي، وطريقة لمكافأة الموالين ومعاقبة المعارضين، كما يعتبرها أساسية لجهوده من أجل تكريس التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي برزت نتيجة ست سنوات من الصراع المسلح. وقد أكّد الأسد هذه النيّة في خطابٍ ألقاه بمناسبة افتتاح معرض دمشق الدولي. فبعد أن شكر إيران وروسيا وحزب الله قال إنّ سوريا "فقدت أفضل شبابها وبنيتها التحتية"، لكنها كسبت "مجتمعاً صحياً متجانساً". وقد وصف المحلل السياسي العربي البارز عزمي بشارة قول الأسد هذا "بالهتلري"، واعتبره تأكيداً على نيّة "الإبادة الجماعية" التي تنطوي عليها سياسات التهجير التي يتبعها النظام.