هل توافق أمريكا على اتفاق "الرقة"؟

هل توافق أمريكا على اتفاق "الرقة"؟
  • الأربعاء 11 تشرين الاول 2017

بلدي نيوز - (كنان سلطان) 
بين نفي من ميليشيات "قسد" وتأكيد من التحالف، على وجود مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق يفضي بالنهاية إلى خروج من تبقى من مقاتلي التنظيم مع عائلاتهم من الرقة في غضون الساعات القليلة القادمة، تناقلت بعض المصادر معلومات حول لقاء ثلاثي جمع كل من الأمريكان وقسد ومجلس الرقة المحلي في بلدة عين عيسى بريف الرقة.

وتقول المعلومات المسربة أن ثمة بنود تمخض عنها هذا الاجتماع؛ أولها توقف الاشتباكات في الساعات المقبلة داخل المدينة، وهذا ما تشهده المدينة منذ يومين.
وثانيا؛ يكون الأمريكان خارج أي اتفاق لعدم تحقق شروطهم، وثالثا؛ خروج المدنيين من الرقة إلى جهة غير واضحة تختارها ميليشيات "قسد".

وتفيد مصادر مطلعة بأن كثيراً من مقاتلي التنظيم وقع على تسويات مع الأمريكان، أطلق سراحهم بعد أيام وكانوا يشغلون مناصب هامة، مثل جهاز الحسبة والزكاة والامنين منهم والخطباء والدعاة.

وأكدت المصادر على وجود اتفاق يقضي بخروج المدنيين، خاصة وأن القصف قد توقف، إلى حانب خروج عائلات مقاتلي التنظيم.

وفي السياق؛ الناشط الإعلامي (صهيب الحسكاوي) قال: "شهدت مدينة الرقة خلال ٢٤ ساعة الماضية هدوءاً كاملاً، وهناك معلومات تفيد بخروج عدد من العائلات من حارة (البدو) وقد وصل بهم المطاف الى قريتي السلحبية الغربية وكديران".

وأضاف (الحسكاوي) لبلدي نيوز: "العائلات التي وصلت إلى هذه المناطق، هن نسوة أرامل وأطفال صغار أيتام".

وأردف: "بالعودة إلى الاتفاق بين تنظيم الدولة وميليشيات قسد؛ من المتوقع أن يستكمل تنظيم الدولة خروج مقاتليه من المدينة خلال الساعات القليلة القادمة، وحسب الأنباء الواردة أن هناك بعض العناصر من الجنسية الأوزبكية يرفضون الخروج من المدينة رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه".

وأعلن التحالف الدولي، مساء الثلاثاء، أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سوريين، يقودون محادثات لتأمين ممرات آمنة لخروج المدنيين من أجزاء في الرقة يسيطر عليها تنظيم "الدولة".
وبحسب بعض المصادر؛ فإن الضباط الأمريكان اشترطوا لإتمام الاتفاق تسليم المقاتلين الأجانب "المهاجرين" لها، وإخراج المقاتلين المحليين "الأنصار"، كما صرحوا أنهم لن يتوانوا عن قصف أي حافلة تقل مقاتلي الدولة من الرقة إذا لم يكن الاتفاق وفق شروطهم، لأنهم لن يسمحوا بتكرار خطأ اتفاق تنظيم "الدولة" في القلمون الغربي مع "حزب الله" والنظام على حد قولهم.
وأوضح التحالف في بيان صادر عنه، أن شيوخ عشائر محليين من مجلس الرقة المدني، يقودون المحادثات لتحديد أفضل الطرق لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة، لكنه لم يفصح عن الجهة التي يتحاورون معها.
وجاء في البيان، إن "مجلس الرقة المدني يقود محادثات لتحديد أفضل طريقة لتمكين المدنيين المحاصرين من قبل داعش من الخروج من المدينة، حيث يحتجز الإرهابيون مدنيين دروعاً بشرية"، وأضاف البيان "سيتم تسليم أولئك الذين قاتلوا في صفوف داعش ممن غادروا الرقة إلى السلطات المحلية لينالوا القصاص وفق القانون".
وقال مدير العمليات في التحالف جوناثان براغا: "إن مسؤوليتنا تكمن في القضاء على داعش مع الحفاظ على أرواح المدنيين إلى أقصى حد ممكن"، وأضاف "لا يزال هناك الكثير من القتال الشاق ونحن ملتزمون بهزيمة التنظيم".