ماذا تفعل الدانمارك لردع السوريين من القدوم إليها؟

لاجئون

الخميس 17 كانون الأول 2015 | 4:51 مساءً بتوقيت دمشق

لاجئينسورياالدانماركمواقع التواصل الاجتماعيمترجم

  • ماذا تفعل الدانمارك لردع السوريين من القدوم إليها؟

    The daily Beast – ترجمة بلدي نيوز

    وكأن اللاجئين السوريون بحاجة إلى أسباب أخرى لعدم الاستقرار في الدانمارك، فبعد أن تم نشر إعلانات خلال فصل الصيف في الصحف العربية في البلاد تقول "لا تأتي هنا"، تحذر البلاد الآن من أنها ستنتزع من المهاجرين الأشياء الثمينة الخاصة بهم.
    أحدث المشاعر المضادة للاجئين تبلورت على الواقع عندما ناقش البرلمان الدانماركي تدابير من شأنها أن تسمح لشرطة الحدود بتجريد اللاجئين القادمين من كل الحلي والمجوهرات الثمينة وكل ما فاق /300 / يورو في مقابل تغطية نفقات إعادة التوطين، بحسب التلفزيون (اس تي في) السويدي.
    وبعد بضعة مناقشات، قررت الحكومة الدنماركية على ما يبدو أنه يمكن للاجئين الاحتفاظ بخواتم الزواج والهواتف المحمولة وأجهزة اللابتوب _في إجراء سيكون في نهاية المطاف موضع التصويت، وقد أصر نائب برلماني أن أي خاتم زواج يحتوي على حجر ماس بقيراط معين ينبغي أيضاً مصادرته.
    وقال "سورين بيند"، وزير الهجرة للتلفزيون الدنماركي: "إن هذه الخطة هي الطريقة الوحيدة لتستطيع الدانمارك تحمل إيواء اللاجئين، وأنا أتحدث عن ممتلكات ذات قيمة كبيرة مادياً وليس قيمة عاطفية".
    وأضاف: "مثال على ذلك شخص يأتي طالباً الحماية في الدانمارك مع حقيبة مليئة بالماس، اعتقد أن هذا الإجراء بحقه منصف تماماً".
    قد يكون منصفاً، ربما في عالم تكون فيه السرقة امراً عادياً، ولكن إن كان سيصوت عليه في نهاية المطاف أم لا، فإنه يثير مسألة أخرى _ما إذا كانت بعض الدول الأوروبية تعتقد حقا أنه من المسموح تكرار النهج النازي للهجرة، حيث كانت مصادرة الأشياء الثمينة الممارسة السائدة وقتها.
    يبدو أن هذه هي قواعد اللعبة التي تمارسها الدنمارك، فوفقاً لتقارير صحفية، يقول ناصر خضر، مفوض الاندماج في حزب المحافظين الدنماركي: "من غير المقبول لدافعي الضرائب الدنماركية دفع النقود لطالبي اللجوء الذين جلبوا معهم ثروة".
    وإن كان هذا الإجراء "الغير معقول" سيتم تفعيله، فإنه لا يزال من غير المؤكد كيف سيقوم الدانماركيون بتنفيذه، وكيف سيحددون إن كان اللاجئ يرتدي مجوهرات مزيفة ام حقيقية.
    وفي مقال افتتاحي حول الخطة، تساءل صحافي دنماركي عن مدى العقلانية في اتخاذ قرار كهذا من الطبقة الحاكمة: "وجود حرس مسلح يستولي على الممتلكات الشخصية للاجئين دون تمييز، لا يبدو بالنسبة لي كأفضل تمثيل عن المجتمع الحر". 
    ومن الأمور التي توعدت بها الدانمارك لردع اللاجئين السوريين من القدوم إليها: أنها ستقوم بإسكان 13.000 لاجئ والذين منحوا مؤخراً حق اللجوء في مخيمات منفصلة أقيمت في مدينتين، وأنها سوف تتحدى المعايير الأوروبية وفترة الانتظار العادية لجمع شمل الأسرة لتجعلها ثلاثة أضعاف.
    ومع هذا لا يتفق جميع الدانماركيون مع خطة الحكومة، فقد كتب "أوفا ألبيك" زعيم الحزب الخضر الدانماركي على صفحته في الفيس بوك: "إن اللاجئين الأثرياء لن يطرقوا باب الدانمارك، فحقيبة مليئة بالماس ستغنيك عن ركوب زوارق الموت في البحر المتوسط، وأضاف: "إن اللاجئين يحضرون معهم الشيء القليل مما استطاعوا جلبه من ممتلكاتهم الشخصية، هل فعلاً نريد أخذ هذه الأشياء منهم؟ لا أدري هل أضحك من ذلك أم أبكي".

    لاجئينسورياالدانماركمواقع التواصل الاجتماعيمترجم