الأطفال السوريون يتحدون قصف النظام بالكاراتيه

منوع

السبت 18 تشرين الثاني 2017 | 8:6 مساءً بتوقيت دمشق

ريف حلب الغربيحلبالاتارباطفالرياضةالكاراتيه

  • الأطفال السوريون يتحدون قصف النظام بالكاراتيه

    بلدي نيوز - (عمر حاج حسين) 
    يعمل مدرب الكاراتيه "أحمد بدوي" جاهداً لتدريب الأطفال الصغار على فنون القتال؛ متحدياً الدمار والقصف الهائل التي تتعرض له مدن وبلدات ريف حلب الغربي عامة ومدينة الأتارب بشكل خاص.
    وفي حديث مع المدرب "بدوي" لبلدي نيوز، قال: "بعد أن شهدت مناطق الشمال السوري شيئاً من الأمان وعدم القصف الذي تعودنا عليه في السابق، عدت أنا وبعض الأطفال الذين كنت أدربهم سابقاً لتلقي التمارين، فلا مكان لنا سوى مدرسة الصناعة الواقعة على أطراف مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، لاحتوائها صالة كبيرة نوعاً ما، تساعدنا على التدريبات"، مشيراً في حديثه إلى أن الصالة شبه مدمرةً بفعل قصف طائرات النظام السوري وحليفه الروسي.
    وتابع "بدوي" قائلا: "قبيل ستة أيام كان لدينا تدريب مع ستة من المتدربين الأطفال بينهم ابنتي والتي اسمها "لين" وإذ بغارات جويّة هي الأعنف من نوعها تستهدف السوق الشعبي لمدينة الاتارب فقطعنا التدريب وهرعنا أنا وتلاميذي إلى مكان آمن، قبل أن أعيدهم إلى منازلهم، شاكرا الله أنهم لم يُصابوا بأي أذى، كي يُورث الصغار الرياضة والتي حصدت بطولاتها لعدة سنوات بعد عناء".
    وأضاف "بدوي" أن "مجزرة السوق في الأتارب أثرت بشكل سلبي على الرياضة وذلك لخوف الأهالي على أبنائهم من قصف غادر من قبل طائرات النظام وحليفه الروسي، ورغبتهم ببقاء أولادهم بجانبهم حرصا على سلامتهم، وعدم توفر مكان آمن من المكان المتواجدين فيه".
    ورأى "بدوي" أن "تدريبات الأطفال على أنقاض الصالة المدمرة في مدرسة الصناعة تعطي شيئا من الحيوية للمتدربين وظروفا جيدة وممتازة للتدريب المحترف، والتأقلم على كافة الظروف الصعبة في التدريب"، مشيراً إلى أن الأطفال مصرون على إكمال تلك الرياضة بشتى الظروف.
    ونوه إلى أن أكبر المعوقات التي تعاني منها رياضة الكاراتيه هي عدم توفر الدعم لها وعدم توفر مكان ملائم للرياضة، مشيراً أن فريقه يتبع للهيئة العامة للرياضة والشباب، وكان يحوي 25 متدربا، بيد أن سياسة القصف والتهجير التي تتبعها قوات النظام أسفرت عن غياب الكثيرين عن تلك الرياضة، وخاصة بعد تهجيره هو وطلابه من أحياء حلب الشرقية مطلع هذا العام.
    وختم بدوي حديثه قائلا: "رغم كل ماتفعله الطائرات الحربية من قصف وتهجير سأبقى على درب الكاراتيه، وسأزرع في هذا الجيل هذه الرياضة".

    ريف حلب الغربيحلبالاتارباطفالرياضةالكاراتيه