النظام يستمر بقصف الغوطة ومحاصرو "كاطع" يسلمون انفسهم للنظام

النظام يستمر بقصف الغوطة ومحاصرو "كاطع" يسلمون انفسهم للنظام
  • الأحد 19 تشرين الثاني 2017

بلدي نيوز - (التقرير اليومي) 
يستمر قصف نظام الأسد على غوطة دمشق موقعا شهداء وجرحى، في حين سلم العشرات من المدنيين في حويجة كاطع بدير الزور انفسهم للنظام، بعد أن تخلى عنهم العالم أجمع.
ففي حلب شمالاً، تصدت هيئة تحرير الشام لمحاولة تقدم قوات النظام باتجاه قرية الرشادية بريف حلب الجنوبي، بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، تزامناً مع قصف مدفعي على تلك القرية، حيث قُتل أكثر من ثلاثة عناصر من قوات النظام وجرح آخرون، فيما شنت الطائرات الحربية الروسية عدة غارات على قرى الرشادية ورملة وسيالة، خلف دمارا بالممتلكات.
إلى الريف الشمالي، أعلنت فرقة الصفوة القبض على مجموعة مسلحة حاولت الفرار إلى مناطق ميليشيات قسد.
وفي سياق منفصل، انفجرت عبوة ناسفة لاصقة بإحدى سيارات فرقة الحمزة، مما أدى إصابة السائق بجروح خطيرة.

وفي حماة، استعادت هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مساء اليوم الأحد السيطرة على قرية؛ وتصدوا لمحاولة تقدم أخرى بريف حماة الشرقي، ضمن المعارك الدائرة مع قوات النظام والميليشيات الموالية.
حيث أفاد مراسل بلدي نيوز في حماة (أحمد العلي) أن هيئة تحرير الشام استعادت السيطرة على قرية "شخيتر" التابعة لناحية السعن بريف حماة الشرقي؛ بعد سيطرة قوات النظام عليها لساعات، حيث شنوا هجوما عنيفا عليها ودارت اشتباكات بين الطرفين استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بما فيها الدبابات، وقد تمكنوا من تفجير دبابة وقتل عدد من قوات النظام.

وفي السياق، تمكن عناصر الهيئة من دحر قوات الأسد بعد محاولتهم التقدم باتجاه تلة البليل، وقتلوا مجموعة عناصر لقوات النظام والميليشيات التابعة لهم واغتنموا بيك اب مصفح وأسلحة وذخائر، كما دمر جيش النصر دبابة لجيش الأسد أثناء محاولتهم التقدم، وتصدوا لمحاولة أخرى لتقدم قوات النظام باتجاه قرية المستريحة بريف حماة الشرقي.

وعلى الصعيد الإنساني، يستمر مسلسل القصف الهمجي والهستيري من الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام بالصواريخ شديدة الانفجار والقنابل العنقودية والفسفورية على قرى ريف حماة الشرقي ما أدى لسقوط عشرات الشهداء وتدمير مئات المنازل، كما أدى القصف الكثيف لتهجير أكثر من 70000 نسمة لريف إدلب، وسط غياب تام للمنظمات والهيئات الإغاثية عن إعانتهم.

وفي حمص، قتل سبعة أشخاص وجرح 15 أخرين في انفجار مجهول السبب في مطاحن الوليد بمدينة حمص ما أدى لخروجها عن الخدمة، وفي الريف الشمالي قصفت قوات النظام بالمدفعية مدينة تلبيسة وبلدة الغنطو وقرى ديرفول وعز الدين والمكرمية ما أدى لجرح مدنيين.

جنوباً في دمشق وريفها، استشهد ستة مدنيين مساء اليوم الأحد، وجرح آخرون، بقصف جوي على بلدة مديرا بريف دمشق الشرقي، كما استشهد عنصر من متطوعي الدفاع المدني بقصف بالصواريخ العنقودية على بلدة حمورية بريف دمشق الشرقي.

وفي التفاصيل، أفاد مراسل بلدي نيوز في دمشق وريفها (طارق خوام)، أن قوات النظام قصفت بالطيران الحربي بلدة مسرابا، ما أسفر عن استشهاد ستة مدنيين وجرح آخرين بينهم نساء وأطفال، وفي قصف مماثل بالصواريخ العنقودية على بلدة حمورية استشهد عنصر من عناصر الدفاع المدني أثناء قيامه بإسعاف الجرحى، وجرح آخرون بينهم نساء وأطفال فضلاً عن الدمار في الأبنية السكنية والممتلكات.

كما استشهد أربعة مدنيين وأصيب آخرون بينهم أطفال اليوم الأحد، بقصف عنقودي محرم دوليا لقوات النظام على مدينة دوما بريف دمشق.

وأفاد مراسل بلدي نيوز في دمشق و ريفها (مالك الحرك) أن ثلاثة مدنيين ارتقوا وأصيب العشرات بجروح بينهم أطفال بقصف عنقودي لقوات النظام استهدف الأحياء السكنية في مدينة دوما بسبعة صواريخ محملة بقنابل عنقودية، فيما ارتقى شهيدا رابعا متأثرا بجراحه بقصف عنقودي مماثل يوم أمس أيضا على أحياء المدينة.

وأضاف مراسلنا، أن عددا من المدنيين أصيبوا بقصف جوي لطيران النظام الحربي استهدف مدينة حرستا بأربعة عشر غارة جوية، فضلا عن قصف مدفعي طال المدينة وأطرافها بأكثر من 30 قذيفة مدفعية.

وأردف مراسلنا، أن عددا آخر من المدنيين أيضا أصيبوا بقصف مدفعي لقوات النظام استهدف بلدة عين ترما في غوطة دمشق بعدة قذائف.

وفي المنطقة الشرقية، من دير الزور؛ أعلنت مصادر إعلامية موالية إن قوات النظام وميليشيات إيرانية تحاصر مدينة (البوكمال) شرقي دير الزور من أكثر من جهة، وباتت تسيطر على نسبة كبيرة من المدنية، ولاتزال المواجهات بين التنظيم وهذه القوات في عدد من المحاور.
وكان قُتل سبعة عناصر من قوات النظام، في المعارك المحتدمة مع عناصر تنظيم "الدولة" في مدينة البوكمال، أمس السبت.
من جهة أخرى، قالت مصادر محلية إن المدنيين المحاصرين في "حويجة كاطع" سلّموا أنفسهم صباح يوم امس لقوات النظام، جراء الحصار الذي فرض عليهم وفقدان مقومات البقاء والاستمرار، فضلا عن تقدم قوات الأخير داخل هذه الجزيرة.
وكانت مجموعة غيرهم سلمت نفسها إلى قوات النظام والمليشيات التي تسانده، قبل عدة أيام، وسبقهم إلى ذلك مقاتلو التنظيم، وبحسب المصادر فإن قرابة 50 مدنيا مازالوا يرفضون تسليم أنفسهم، على الرغم من إدراكهم لمصيرهم المحتوم.
وأبدى نشطاء ومراقبون تخوفهم على مصير هؤلاء المدنيين، ونوهوا إلى أن النظام سيعمل على استثمارهم إعلاميا ومن ثم يقتلهم، وهذا ما شهدته بعض أحياء دير الزور عقب سيطرته عليها.