لماذا أعلنت روسيا انتهاء تنظيم "الدولة" في سوريا؟

لماذا أعلنت روسيا انتهاء تنظيم "الدولة" في سوريا؟
  • الخميس 7 كانون الأول 2017

بلدي نيوز - (عبد العزيز الخليفة)
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن تصريحات البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) حول بقاء وجود لتنظيم "الدولة" في سوريا، تمثل "ذريعة مصطنعة" لإبقاء القوات الأمريكية في هذا البلد بشكل غير شرعي.
وجاء في بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف تعليقا على موقف البنتاغون الذي شكك في تدمير تنظيم "الدولة" في سوريا، أن بدء توسع التنظيم في العراق وتدخله في سوريا، حدثا بتجاهل وصمت من قبل واشنطن، حسب قناة "روسيا اليوم".
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، إن العمليات العسكرية على ضفتي نهر الفرات في سوريا انتهت، مؤكدًا هزيمة تنظيم "الدولة" في المنطقة، كما أعلنت هيئة الأركان الروسية، انتهاء العمليات العسكرية على ضفتي الفرات شرقي سوريا، وقالت إنه تم القضاء على تنظيم "الدولة" في المحافظات الشرقية من سوريا بشكل كامل.
وأشار بيان وزارة الدفاع الروسية، إلى أن تحقيق استقرار الوضع في سوريا والقضاء على "الدولة" بالكامل كان بفضل العملية العسكرية الروسية التي بدأت في هذا البلد في 30 أيلول/سبتمبر عام 2015، علما أن العملية العسكرية الروسية استهدفت بشكل أساسي فصائل المعارضة التي تنصف على أنها معتدلة.
وأضاف كوناشينكوف أن تنظيم "الدولة"، وإن كان لا يزال موجودا، فإن ذلك في أراضي العراق، أي في منطقة المسؤولية المباشر للولايات المتحدة، داعيا واشنطن إلى إبداء احترامها لسيادة سوريا وأحكام القانون الدولي.
وكان المتحدث باسم البنتاغون، أريك باهون قال، تعليقا على تصريحات الجانب الروسي حول القضاء الكامل على الإرهابيين على ضفتي الفرات في سوريا، قد قال إن "سوريا لم تحرر بعد من تنظيم الدولة".
كما قال ذات المتحدث الثلاثاء، إن "الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري في سوريا طالما كان ذلك ضروريا"، مضيفا "سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الإرهابية إلى هذا البلد"، في إشارة إلى خطر تنظيم "الدولة" ودعم "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" التي يقودها الأكراد.
وكانت روسيا التي تدعم نظام بشار الأسد، عبرت عن قلقها من التواجد الأمريكي في سوريا، منتصف الشهر الماضي، وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن "موسكو قلقة إزاء محاولات الولايات المتحدة تعزيز حضورها في سوريا"، معبرة عن استغرابها "من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، التي أدلى بها في حديث لوسائل إعلام أميركية، حول أن القوات الأميركية موجودة في سوريا بموافقة الأمم المتحدة"، وقالت "نود أن نفهم، وألا يبقى هذا السؤال بدون رد: ما هو التفويض الذي يدور الحديث عنه؟ ومن منحه ومتى؟ هل هناك نسخة لأي وثيقة؟".
وترفض روسيا مقارنة وجودها بسوريا بالوجد الأمريكي الذي تعتبره "غير شرعي"، باعتبار أنها تلقت دعوة من نظام الأسد للمساندة في سوريا، بينما لم يقم النظام الذي تعتبره موسكو نظاما شرعيا بدعوة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.