نفايات الفساد تُغرق السويداء

نفايات الفساد تُغرق السويداء
  • الخميس 7 كانون الأول 2017

بلدي نيوز – السويداء (خاص)
بدأت ظاهرة انتشار النفايات وتراكمها على جوانب الطرقات الفرعية والرئيسية في مدن وريف السويداء، تؤرق المدنيين وتؤكد مساعي النظام إلى جعلهم دوما بحاجة خدماته، التي لا يبدو أنه يقدمها بشكل متوازن للجميع على حد سواء، مما يؤكد حالة التخبط والفساد التي تعاني منها مؤسسات النظام.
"نورا الباشا" ناشطة إعلامية من السويداء، قالت لبلدي نيوز "تنتشر النفايات في مناطق مختلفة من مدينة السويداء وريفها وبشكل كبير وملحوظ وخاصة في الآونة الأخيرة، وكان انتشارها بالمدن أكبر بسبب عدم التزام البلديات التابعة للنظام في خدمات النظافة بحجة انقطاع مادة المازوت أو تعطل الآليات التي تحتاج إلى إصلاح وعدم وجود ميزانية تسمح بذلك وغير ذلك من الحجج الواهية التي يطلقها مجلس محافظة السويداء".
وأوضحت الباشا أن "سبب تلك الحالة فساد مؤسسات الدولة من جهة ورغبة النظام بإشغال أهالي السويداء بمشاكلهم الداخلية فهو يحاول بكافة الوسائل والطرق إغراق السويداء بالفوضى عن طريق الإهمال للخدمات من جهة وخلق الفتن والفوضى من جهة أخرى".
واعتبرت الباشا أن الحل الأمثل لهذه الظاهرة هو "تشكيل لجان مدنية تشرف على النظافة في المدينة والريف وتتعامل مع هذه الظاهرة دون الرجوع لدوائر النظام ومؤسساته الفاسدة التي لا تظهر أي ردة فعل تجاه نظافة المدينة والريف وذلك بتكليف أشخاص من أبناء المحافظة المتطوعين بمثل هذه العمل، ولاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار مثل هذه الظاهرة عن طريق مؤسسات مدنية تطوعية".
وأكدت الباشا على فساد مؤسسات النظام بالسويداء مشيرة إلى أن "أبرز خدمات المحروقات بشكل عام يتم سرقتها عن طريق متنفذين في النظام وعبر شركاء من أصحاب محطات الوقود وبيعها للمواطن بأسعار مرتفعة جدا وكذلك الكهرباء والمياه، فآبار المياه معطلة على مدار العام ما دفع المدنيين للاعتماد على صهاريج المياه ووصل سعر الصهريج في مدينة السويداء لـ 9 آلاف ليرة".
يذكر أن محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوب البلاد، لا تزال تحت سيطرة قوات النظام، ويحاول النظام منذ سبع سنوات إغراق المحافظة بالقلاقل الأمنية عبر إثارة النعرات مع الجارة درعا، ومشاكل أخرى على رأسها المعيشية والخدمية.