خوف وترقب وأعداء على أسوار إدلب

تقارير

الاثنين 11 كانون الأول 2017 | 8:11 مساءً بتوقيت دمشق

ادلبتنظيم الدولةقوات الاسدريف حماة الشرقيحماة

  • خوف وترقب وأعداء على أسوار إدلب

    بلدي نيوز – إدلب (أحمد رحال)
    يعتري الغضب والخوف الوسط الشعبي في محافظة إدلب بعدما باتت في مواجهة مباشرة بين مطرقة تنظيم "الدولة" الذي يحاول التقدم إليها من ريف حماة الشرقي، وسندان قوات النظام والميليشيات المساندة له، والتي تحاول التقدم إليها من ريف حماة الشمالي الشرقي، تحت غطاء جوي وتستّر دولي.
    وفي هذا الصدد، أجرت بلدي نيوز استطلاع رأي لبيان نظرة مدنيي إدلب وريفها حول التطورات العسكرية التي تشهدها المحافظة بشكل متسارع.
    الناشط الصحفي "عمر حاج أحمد" وهو من سكان ريف إدلب الجنوبي، قال "إنّ لتنظيم الدولة ثأراً قديماً مع إدلب، لأن المحافظة هي من طردتهم منذ ثلاث سنوات، وقوّضت مشروع الخلافة بالشام حسب زعمهم، وكذلك قوات النظام وميليشياته الطائفية تعتبر محافظة إدلب المعقل الأخير الذي بات خارج يدها وستعمل جاهدة لاسترجاعها، خاصة مع وجود بعض الموالين لهم في بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل الثوار شمال مدينة إدلب".
    وأضاف الحاج عمر أن "مدنيي إدلب والمهجّرين إليها من باقي المحافظات يحاولون شحذ الهمم والمطالبة أكثر بتوحيد الفصائل العسكرية كافة، ونبذ كل ما يُفرّق بينها من خلافات لأنه بالنهاية سيكون الجميع تحت قائمة القتل والانتقام من القوات المتقدّمة لمحافظة إدلب، وكذلك جميعهم تحت قائمة النّبذ والامتحان الأخير ولن تقوم لهم قائمة بحال غضب الشعب عليهم إن لم يقفوا وقفة رجل واحد ويحموا الأرض والعرض، لأنّ المتقدمين لإدلب لن يرأفوا بكل من يجدونه أمامهم في إدلب من مقاتلين ومدنيين".
    من جهته أوضح الصحفي (إبراهيم يسوف) وهو من قاطني ريف إدلب الشمالي، بأنّ المخاوف بالنسبة للمدنيين في بدايتها، وخطر النظام وتنظيم "الدولة" على إدلب ما زال في بدايته.
    وأضاف اليسوف، بأن محافظة إدلب تحوي اليوم من القوة العسكرية ما تضاهي به كل هذه القوى التي تحاول التقدم إلى ريف إدلب بحسب تفاهمات دولية.
    وأكّد اليسوف، بأن هذه المخاوف لن تفارق المدنيين إلا في حال توحّدت الفصائل تحت جيش واحد وقيادة واحدة للدفاع عن الثورة وآخر معاقل الثوار في الشمال السوري، أو شكّلت غرفة عمليات مشتركة تصد من خلالها أي تقدم أو اعتداء بري على ريف إدلب.
    ونوّه يسوف بأنّه لا يُرجح أن يكون هناك تقدم للنظام أو التنظيم على ريف إدلب، لا سيما بوجود تركيا ومصالحها في المنطقة، وبالتالي فإنّ تركيا ستشكّل درعاً للدفاع عن الشمال، ولا سيما بعد إعلان روسيا سحب قواتها من سوريا والذي يعتبر تصريحاً عادياً حتى لا يُحرج أمام تفاهمات تركية إيرانية.
    من جهته، قال "إبراهيم الزير" وهو سكان مدينة إدلب، إن "المنطقة تشهد تخوفات كبيرة من النزوح والتهجير ولاسيما المهجرين للمحافظة من مدن سوريّة عدّة، كما حصل مع المهجرين من أهالي حمص في عرسال، حيث باتت المحافظة تحوي أكثر من أربعة ملايين مدني ونازح يحيط بهم النظام وتنظيم (الدولة) والميليشيات الكردية، في حين وضعت تركيا جداراً إسمنتياً على طول حدودها مع سوريا، لمنع أي محاولة دخول غير شرعي لأراضيها، وهذا ما يزيد من حالة الارتباك والمخاوف".
    وأضاف الزير أن "تنظيم (الدولة) يتقدم إلى المنطقة بتمهيد من الطيران الروسي وقوات النظام والميليشيات الإيرانية، تزامناً مع تقدم قوات النظام بالمنطقة وسعيها للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي، ليكون قاعدة إيرانية كون موقعه استراتيجي بين محافظات حماة وإدلب وحلب، حيث يدعم النظام تقدم التنظيم ليستخدمه كذريعة لتبرير تقدمه دولياً وأمام الرأي العام".
    الجدير بالذكر أنّ تقدم قوات النظام وتنظيم "الدولة" على محاور عدّة في ريفي إدلب وحماة يسبقه تمهيد مدفعي وجوي للطيران الروسي على القرى والبلدات التي تتقدم إليها قواتهم، في حين لم يحصل أي صدام بين الطرفين حتى اليوم، وسط تنسيق ودعم متبادل في السيطرة وحتى تبادل القرى.
    وكانت سيطرت قوات النظام مدعومة بميليشيات إيرانية ولجان محلية بغطاء جوي على عدّة قرى بريف إدلب الجنوبي الشرقي، في حين بات تنظيم "الدولة "على بعد 4 كم من الحدود الإدارية لإدلب بعد سيطرته على عدّة قرى بريف حماة الشرقي في الأيام القليلة الماضية.
    في حين، تنفرد "هيئة تحرير الشام" مع بعض فصائل الجيش الحر بالتصدي لهجوم النظام والتنظيم على المناطق المحررة، وسط دعوات شعبية لتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة، يشاركهم فيها ما تبقى من فصائل عسكرية في الشمال المحرر كانت قد اعتزلت المشاركة بالمعارك مع "تحرير الشام"، بعد أن دار بينهم اقتتال داخلي في الأشهر الماضية.

    ادلبتنظيم الدولةقوات الاسدريف حماة الشرقيحماة