"تحالف أستانا".. تصدعات ظرفية وتفاهمات لاقتسام النفوذ في سوريا

تقارير

الأربعاء 7 شباط 2018 | 2:40 مساءً بتوقيت دمشق

روسيا ايرانتركياسوريااتفاق أستانافصائل المعارضة السوريةقوات نظام الأسد

  • بلدي نيوز – (تركي مصطفى)

    رغم تحالف الضرورة الهش في آستانا، فإن جهود الثلاثي الروسي والتركي والإيراني، تتركز على الاستفراد بمكامن القوة، تحسبا لأي تصدع يصيب بنية التحالف الظرفي المثقل تاريخيا بصراع دام بين الضامنين "التركي الذي ينتمي لأمة"، والايراني بتمثيله طوائف مذهبية متعددة الجنسيات  ديدنها الانتقام من الأغيار "السنة"، لإحياء امبراطورية فارس البائدة بدعوى "الممانعة والمقاومة" وهم الوالغون بدماء السوريين حتى الرقبة، ويقف في المنتصف الراعي الروسي، الذي يعمل على إعادة بناء القيصرية على جماجم الأطفال في سوريا، منتشيا بقدرته العسكرية، ناسيا أنه لا يستطيع الجلوس على خوازيق التاريخ، بعد أن وضع نفسه بين معسكرين لا يجمع بينهما سوى دوي المدفعية، الذي بدأ حديثا في معركة جالديران، واحتدم في الصراع السوري، ولعله سيحسم في الحلف القائم، بعد أن انتصبت في أعلى قمة تلة العيس "أطواب أبي خزامى" التركية، وباتت بحبالها التاريخية الطويلة، في وضعية استعداد باتجاه الميليشيات المذهبية الإيرانية المتواجدة في الطرف الأخر، حيث تحتل على بعد بضعة كيلو مترات بلدة الحاضر وما حولها.

    تناقش الورقة أبعاد الخلاف الدائر بين أطراف تحالف آستانا، المتمثل بالضامنين التركي والإيراني، والراعي الروسي، وتطرح سيناريوهات مصير التحالف الهش القائم بينهما منذ ما يقارب السنة، وتداعيات ذلك على الحرب الطاحنة التي تمر بها سورية منذ أكثر من سبعة أعوام مع تغير في أطراف الصراع والتحالفات.    

     مقدمة

    يتجلى الخلاف واضحا بين طرفي حلف آستانا "أنقرة وطهران"، منذ اندلاع الثورة السورية، وانخراطهما المباشر في الصراع، الذي تجسد بداية عبر تبادل رسائل احتجاج إعلامية، تحمل قلق كل طرف من الاستحواذ على سوريا، بغية الحفاظ على توازن استراتيجي بعثرته أحداث داخلية، عصفت بالبلدين، ولعبت بهما أطراف دولية، في منطقة هي أشبه ببرميل مليء بصراعات طائفية وإثنية وعرقية.

    إلا أنه ينبغي الأخذ في الحسبان قدرة ايران على توظيف التناقضات الإقليمية والدولية، واللعب بمكونات المجتمع السوري، طائفيا وعرقيا، بما يخدم مصالحها، وهذا ما لم تسلم منه تركيا، التي راحت تبحث عن ذاتها إثر محاولة الانقلاب الأخيرة، في اتجاهات استراتيجية مضطربة، بعدما أدارت واشنطن ظهرها للحليف التاريخي في حقبة الرئيس السابق باراك أوباما، واعتمدت دولة الملالي حليفا سريا في إعادة تشكيل خارطة المنطقة.

    عادت تركيا إلى الواجهة الإقليمية بعد الأحداث الداخلية التي عصفت بها، ضمن تحالف ظرفي يسمى "اتفاقية آستانا" الذي يعد الشكل العلني للتحالف القائم بين طهران وأنقرة، وبرعاية روسيا، وهذا التحالف يخوض صراعا بينيا لا تزال نتائجه غير قابلة للتحديد. 

    ولملامسة ما يدور بين أطراف هذا الحلف من تراشق إعلامي، وتهافت سياسي، وأخيرا تصادم عسكري، ولتفهم طبيعة الاتفاق القائم بينهم، والخلافات، التي تدور في الدهاليز والأقبية، وآفاقهما الآتية، سنتوقف في محطات رئيسية وأخرى فرعية، لتكتمل الصورة المرئية لواقع ما يجري، وما هو متوقع.

    على عتبة التاريخ

    لم تقدر دولة الملالي في إيران، الخروج من عقدها التاريخية، بما تحمله من أحقاد ثأرية في دول الجوار العربي والتركي، سعيا منها لجر المنطقة إلى عصور الانحطاط المظلمة، بتغذيتها النزاعات الداخلية، ووقوفها العلني ضد الشعب السوري بدوافع مذهبية ثأرية معلنة، دون إغفالها الشعارات الاستهلاكية المعتادة، "الموت لإسرائيل، الموت للشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)" شريكة عدوانها على شعوب المنطقة في العراق وأفغانستان، وخلخلة المشرق العربي برمته، لإعادة صياغة المنطقة بذهنية يتداخل فيها الماضوي الامبراطوري، والنزعة المذهبية لتصدير أفكار الخميني، للوصول إلى البحر المتوسط.

    اصطدم التوسع الايراني على مدار التاريخ منذ الإخمنيين، مرورا بالصفويين، وصولا للخمينيين، بالجدار العربي الذي تمكن من تحطيم إمبراطورية كسرى، لينتقل الصراع لاحقا بين الدولة العثمانية الناشئة وريثة الأكثرية المسلمة، وبين الصفويين ممثلي المذاهب المنشقة عن الإسلام، وتمكن  العثمانيون عام 1534م من طردهم من بغداد، وهنا تدور حكاية رمزية لمدفع قديم متجدد، اسمه "طوب أبي خزامة" استخدمه العثمانيون لإحداث فتحة في السور المحيط ببغداد أثناء مهاجمة مراد باشا العثماني لطرد الفرس منها بعد احتلال دام اكثر من خمسة عشر سنة، ويبدو أنه كان لهذا المدفع الأثر الكبير في الانتصار، ونسجت الكثير من الحكايات والأساطير حول طوب أبي خزامة وقد شاع بين البغداديين الكثير من العادات إلى درجة أن البغدادي اذا ما رزق بصبي، يؤتى به ويدخلون رأس الطفل في فوهة الطوب للبركة.

    هذا المدفع لا يزال حيا في الصراع القائم، حين استقبل السوريون في الشمال السوري، القوة العسكرية التركية في تلة العيس بنحر الخراف والأهازيج، اعتقادا منهم أن مدافع الأتراك تحميهم من الموت الإيراني الذي ما برح، وهو يقتات كل يوم على أجساد أطفالهم، الذين يعيشون في المنطقة الخلفية لتلة العيس.

    لم تسلم تركيا من المخططات الإيرانية في المنطقة العربية المشتعلة، فقد عمدت طهران إلى إشغال تركيا برفع وتيرة تصاعد النزاع الداخلي فيها، وخلق اضطرابات مقلقة لأمنها، من خلال تواجد ميليشياتها الطائفية الشيعية على حدود تركيا الجنوبية في العراق حيث معسكر بعشيقة وسواه، وفي سورية عبر دعمها وتحريكها لميليشيات "ب ي د"، وغايتها الأساسية،  محاصرة تركيا من البحر المتوسط عبر الحدود السورية والعراقية، وبالتالي، تهديد الأمن القومي التركي، بتحريكها الأقلية العلوية في منطقة هاتاي "لواء اسكندرون"، والميليشيات الكردية الانفصالية في الداخل التركي.

    سارعت تركيا بعد لملمة جراحها وخروجها من محاولة الانقلاب الذي عصف بها إلى التدخل العسكري في الشمال السوري، ونتيجة تحالفاتها السياسية الجديدة، غلبت مصالحها الخاصة على مصلحة السوريين، بعد توتر علاقتها مع واشنطن لتنتقل إلى روسيا التي تحتاجها هي الأخرى، وقايضت مدينة حلب بقسمها المحرر، بطرد تنظيم الدولة من مناطق أعزاز وجرابلس والباب.

    وتجسدت استراتيجيتها الجديدة في حلف آستانا الذي ضم إلى جانب روسيا، إيران، للعمل على إقامة مناطق خفض التصعيد، بهدف تقاسم مناطق النفوذ التي استفردت بها موسكو وطهران.

    التحالف "الهش"

    بعد مرور أكثر من عام على "حلف آستانا" بين روسيا وتركيا وإيران، ظهر الخلاف بينهم، بأشكال مختلفة، تارة بالتراشق الإعلامي، وأخرى بالتناوش السياسي، وتطور إلى المواجهة العسكرية الخفيفة، وعلى الرغم من محاولة احتواء الخلاف القائم بينهم حول سوريا، فإن التوتر تجلى بشكل واضح، نتيجة عدم الاقرار الايراني-الروسي بمرجعية جنيف، وإصرار أنقرة المستمر على عملية الانتقال السياسي في سوريا، وعدم احترام ميليشيات ايران اتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية الروس والأتراك بين المعارضة السورية ونظام الأسد، وامتعاض  إيران من المطالبة التركية بإخراج كافة التنظيمات والمليشيات الأجنبية -بما فيها حزب الله اللبناني- من سوريا، ودعم إيران لقوى سياسية ومليشياوية مذهبية، ونشر الفرقة والنعرات المذهبية ما بين السنة والشيعة. مما دعا رئيس الحكومة التركية بن علي يلدرم إلى التذكير بأن "الحروب المذهبية أودت بحياة 12 مليون شخص في ألمانيا"، ولعل تباعد المواقف السياسية بين طهران وأنقرة، بشأن ملفات مختلفة في سوريا باتت مؤشرا لفتح صفحة الخلاف العلني في قضيتين رئيسيتين هما، نشر نقاط المراقبة كتنفيذ عملي لاتفاق آستانا، والعملية التركية العسكرية في عفرين، الموسومة بغصن الزيتون.

    لذلك لا يعني تمركز القوات التركية في تلة العيس، انتهاء للخلاف بينهما بدليل ما يصدر عن وسائل إعلام الجانبين، والتي يمكن رصدها من خلال معرفة جذور الخلاف وأسبابه.

    نقاط المراقبة

    يشكل التوتر القائم بين أنقرة وطهران جزءا من التوتر التاريخي السائد بين البلدين، في سياق صراع مزمن، تحركه إيديولوجية مذهبية إيرانية متناقضة مع تركيا الحديثة.

    أبرز الأسباب الراهنة لهذا التوتر، محاولة استفراد طهران بمخرجات آستانا، وما تحدثه من أبعاد جغرافية في عدوانها الأخير على ريفي ادلب وحلب الجنوبي، وعبر عن هذا التوتر الحاد، قيام الميليشيات الإيرانية بالاعتداء على القوة التركية الحليفة لهم في آستانا، واعتراضهم على تمركز الأتراك في النقاط التي حددتها اتفاقية آستانا "خفض التصعيد"، مما يكشف النوايا الحقيقية لطهران إزاء الحليف التركي، وما تحمله تلك النوايا من عدوان إيراني، قتل على إثره جندي تركي وجُرح خمسة آخرون، في هجوم من الميليشيات الإيرانية بريف حلب الجنوبي على نقطة المراقبة التركية، التي تمركزت في تلة العيس بريف حلب الجنوبي، والتي تحمل رقم "6" بمنطقة خفض التصعيد تنفيذا لاتفاق أستانا، وردت القوات التركية، بقصف مصادر النيران بصواريخ "أرض – أرض"، كما استهدفت فصائل المعارضة مواقع تلك الميليشيات براجمات الصواريخ.

    هذا السلوك يدلل على بداية تصدع حلف آستانا، نتيجة التوجس الإيراني،  من وصول الجيش التركي إلى مناطق تعتبرها طهران مجالا لنفوذها في الشمال السوري. وتعد تلة العيس أعمق منطقة يصل إليها الجيش التركي في الجغرافيا السورية في سياق تنفيذ مخرجات اتفاقية آستانا.

    غصن الزيتون

    تزامنا مع قيام تركية بعملية غصن الزيتون العسكرية ضد حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" التابع لحزب العمال الكردستاني "ب ك ك"، وإبعاده عن الحدود مع تركيا، ازدادت فجوة الخلاف بين أنقرة وطهران، إذ يعكس انتقاد عموم الصحف الإيرانية، لعملية غصن الزيتون، وجود مخاوف لدى مجموعة يمتلكون القرار الإيراني من عودة قوات المعارضة السورية إلى المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري الحر  في بداية الثورة السورية، خصوصاً بعد مشاركة "درع الفرات" بعملية غصن الزيتون، وقطع الطريق على الميليشيات الإيرانية، ورديفها قوات الأسد من الوصول إلى الحدود التركية في المرحلة الثالثة من معركة إدلب التي بدأها مع حلفائه وتوجت بالسيطرة على مطار أبو الظهور ليكون معبراً نحو عدوان آخر،  إذ يتوسط المطار ثلاث محافظات سورية، هي حماة وحلب بالإضافة إلى إدلب، كما يعتبر مدخلاً إلى البادية من جهة الشرق.

    ويبعد المطار عن مدينة سراقب، المعقل الهام لقوى الثورة المسلحة في ريف إدلب، حوالي 23  كيلومترا، وبالتالي يعطي إمكانية لفتح الطريق وفك الحصار عن الفوعة وكفريا. كما يبعد عن نقاط سيطرة الميليشيات الإيرانية في ريف حلب الجنوبي17  كيلومترا، وأكثر ما تخشاه طهران، تسليم تركيا، عفرين، للمعارضة السورية التي تدعمها، واتضحت مواقف إيران من خلال منع تركيا من تثبيت نقاط عسكرية في تلة العيس بريف حلب الجنوبي مما يدل على أن صراعا تركيا ايرانيا بدأ بالتجسيد العملي إثر المعارك الطاحنة في ريف حلب الجنوبي للصراع على اقتسام النفوذ في سوريا.

    الموقف الروسي

    تسعى روسيا نحو تثبيت منجزات عدوانها على الشعب السوري، خشية تصاعد قوى محلية، قد تزيد تكلفة الصراع، أو استكمال واشنطن لمعسكر جديد يؤدي الى مواجهتها، وخسارتها مكتسباتها، بعد تغولها في قتل السوريين لتثبيت عودتها الدولية عبر البوابة السورية، من خلال محاولة فرض نفسها لاعبا دوليا مؤثرا ومهما في جميع القضايا الدولية، بالإضافة إلى رغبتها في زيادة مكاسب تجارتها العسكرية المتصاعدة، على خلفية بطشها العسكري داخل الأراضي السورية، لتغزو الصناعات الحربية الروسية سوق الأنظمة الديكتاتورية. إضافة إلى نجاحهم في السيطرة على طرق تصدير الغاز المسال من منطقتنا تجاه الأسواق الأوروبية، وكذلك استثمار التبعات الاقتصادية المباشرة على الجزء الذي تحتله من سوريا، سواء المتعلقة بتنامي حركة التصدير الروسية، أو المرتبطة بعملية إعادة الإعمار والبناء.

    وباعتبارها الطرف الأقوى والأبرز ضمن أضلاع الحلف القائم، الذي يستحكم به عداء تقليديا، فإنها تحاول فرض إرادتها على كل من أنقرة وطهران، ونتيجة التحولات السياسية الإقليمية والدولية، باتت موسكو مقتنعة بأنه لا يمكن تثبيت موقعها في سوريا دون تركيا التي تملك أوراق ضغط. سوريا تقلق الروس، وبالمقابل لم تكن روسيا صديقا دائما لإيران في أي وقت مضى، بل على العكس، كانت في بعض المراحل أحد مصادر تهديد الأمن القومي الإيراني، خصوصا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وخلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.

    خلافات.. واتفاق على تقاسم سوريا

    هذه الاعتبارات في مجملها تشير إلى أن كلا من ايران وتركيا، لن تجازفا، في هذا التوقيت تحديدا، بالصدام العسكري المباشر، فالمعطيات على الأرض تؤكد على اعتبارات عديدة، فالعلاقات بين أضلاع الحلف القائم لم تدخل في إطار التحالف الاستراتيجي، كما أنها علاقات هشة، لأن الخلافات بين هذا الحلف أساسية ولا يمكن تسويتها بسهولة، ورغم أنهم مختلفون في كل شيء، لكنهم متفقون على تقاسم مناطق النفوذ والمحاصصة حرصا على مكتسباتهم، خاصة بعد الرسالة الأميركية، التي بعثت بها إلى الأطراف المنخرطة في الصراع السوري، لا سيما روسيا وإيران وتركيا، والتي تفيد بأنه لم يعد من المقبول تفرّدهم بتقرير مصير سوريا وتقاسم النفوذ فيها، وأن مرحلة توكيلهم بإدارة الصراع قد انتهت، وأن لا حل للصراع إلا عبر مفاوضات جنيف، وتحت مظلة الأمم المتحدة.

    من هنا سارع الحلف القائم إلى تنفيذ مخرجات آستانا مما عكس حجم استنزاف كل منهم في سوريا، إلى درجة باتوا فيها يبحثون عن أي هدوء، ولو مؤقت، لاسيما داخل سوريا، كونهم لمسوا حجم الخوف والتقلب المرافق للحالة السورية، والذي يشكل خطرا على ما قد حققوه حتى الآن. لكنه لا يعكس قناعتهم بضرورة تثبيت الوضع الحالي فترة طويلة، حيث مازالوا يضمرون النقمة والغضب على محدودية مكاسبهم الراهنة، مقارنة بطموحاتهم وحجم خسائرهم، وهو ما يعبر عنه عملياً ببعض المناوشات، السياسة منها والعسكرية أحيانا كما حدث في تلة العيس، تعبيرا عن قدراتهم وطموحاتهم القابلة للتفجر من جديد، عند أي منعطف دولي أو إقليمي جديد، وهذا ما يزيد من تعاظم الخوف الروسي من نجاح تحالفات دولية جديدة، أو هزات سياسية واقتصادية وأمنية، تضرب أحد أضلاع هذا الحلف، كالحالة الإيرانية السائدة، وقبلها التركية، ومؤشرات الانهيار الروسي الاقتصادي القادم.

    حصة السوريين

    إن عملية، تقاسم مناطق النفوذ في سوريا بين أضلاع مثلث حلف آستانا، باتت برؤيتهم أشبه بذبيحة يتناوشها الكلاب، الأكبر بينهم والأبرز هو من يحاول الاستحواذ على الحصة الأهم، ومنح ما تبقى منها لذيولهم، أو منح بعض منهم وظيفة كلاب حراسة بلا أنياب، بعد أن أخرجوا الجميع من حساباتهم المستقبلية، على الرغم من تمسكهم بادّعاء البحث عن مصالح السوريين وحقوقهم، لنصبح في الآونة الأخيرة أمام مشهد كارثي، يوضح بجلاء، أن لا قيمة للشعب السوري مهما كان موقفه أو اتجاهه، ويفند جميع ادعاءات زيف تمثيل مصالح السوريين الذين يعيشون تحت رحمة القاذفات الروسية وصواريخ إيران، والعبث بمصير سوريا في إطار إدارة سلطة الأمر الواقع كما حددتها اتفاقية آستانا.

    روسيا ايرانتركياسوريااتفاق أستانافصائل المعارضة السوريةقوات نظام الأسد