البندورة تكشف آخر طبخات النظام والتنظيم في السويداء

البندورة تكشف آخر طبخات النظام والتنظيم في السويداء
  • السبت 25 تموز 2015

يستمر النظام في مسرحياته لإيقاع السويداء كمدينة ومجتمع في أتون صراع طائفي بغيض تعددت أشكاله منذ بداية الثورة السورية، ليبلغ في شهوره الأخيرة حد السلاح والمجابهة المباشرة في ظل تنامي قوة أتباع الشيخ "البلعوس".

آخر فصول الرواية كانت يوم (الأربعاء) الفائت، حين قُبض على شاحنة محملة بالبندورة بداخلها كميات كبيرة من السلاح (عبوات ناسفة، وألغام، وقواذف الار بي جي).

مصدر خاص قال لشبكة بلدي: "السيارة خرجت من أحد القطع العسكرية التابعة للنظام في المنطقة القريبة من (ظهر الجبل) واجتازت حاجز تابع للأمن العسكري، وآخر لقوات النظام، دون أن يتم تفتيشها أو الاقتراب منها".

وأفاد المصدر أن "السيارة عبرت منطقة خاضعة لسلطة مشايخ الكرامة، بقيادة أبو فهد وحيد البلعوس، ليطلب المشايخ منها التوقف، كونها ستدخل المدينة، فما كان منها سوى الامتناع عن التوقف والمتابعة نحو وسط المدينة، مما دفع رجال الكرامة لملاحقتها، حتى وصلت الى دوار (تشرين) داخل المدينة، وانقلبت نتيجة السرعة الزائدة، ليتبين ما كانت تحمله، حيث حُمّلت بـ (قواذف آر بي جي، ورشاشات فردية، ورشاشات متوسط، وذخائر)، بالإضافة الى المواد التي تستخدم لصناعة العبوات الناسفة، والتي يستخدمها تنظيم (الدولة) شمال السويداء، وكانت السبب في قتل عدد من الشبان من ابناء المحافظة".

وتابع المصدر "حين قام مشايخ الكرامة بإلقاء القبض على صاحب السيارة، ادعى أنه عنصر بالمخابرات الجوية، ولا يحق لهم إيقافه، لكن رجال الكرامة صادروا كل محتويات السيارة من أسلحة، وتبين أن السائق يحمل ورقة (مهمة) مختومة من فرع المخابرات الجوية، تتضمن أمر بنقل المواد الى شخصية معروفة في مناطق تواجد تنظيم (الدولة) شمال السويداء، إلا أن السائق أنكر صحة هذه الورقة ومصداقيتها رغم أنها وجدت بحوزته".

وما إن انكشفت حمولة السيارة، حتى سارعت صفحات "الشبيحة" والتي تدريها فروع المخابرات التابعة للنظام بادعاء انتماء السائق إلى "مشايخ الكرامة"، في محاولة لخلق فتنة بطعم جديد.

المسرحية لم تكن الأولى من نوعها في السويداء، ففي الشهر الماضي أعلنت فروع أمن النظام في المدينة عن "إلقاء القبض على شاحنة (صهريج) محملة بحبوب (هلوسة) ممهورة بلوغو قناة الجزيرة في قطر"، في محاولة للإشارة إلى أنها مرسلة من الدكتور "فيصل القاسم"!

يقول ناشط من السويداء لشبكة بلدي: "هذا إفلاس بالقدرة على افتعال فتنة داخلية، فاللجوء لشماعة التنظيم، الذي يهدد المدينة يومياً، وعلى مرأى من النظام بات مكشوف، حتى حاجز (حزم) القريب على منطقة (الأصفر والقصر)، حيث يتواجد عناصر التنظيم، والذي يحوي (أي الحاجز) خمس عناصر من قوات النظام فقط".

وأخر يقول: "يبدو أن النظام والتنظيم بدءا يعدان مونة العام لأهل السويداء من دبس البندورة المفخخ، فدماء السوريين لهما سواء بسواء (دبس أو دم) لا فرق".

ويختم أحد إعلاميي السويداء بالقول: "يبدو أن لونا الشبل (مستشارة الأسد الإعلامية) أثبتت فشلها حتى في طبخ البندورة، والتي لا تتورع عن توعد أهل السويداء بداعش، وعليها أن تجرب حظها بالبصل في المرات القادمة، فالدموع بالبصل قد تنسي ما أفسدته البندورة".