عام على "الموت ولا المذلة".. معركة قلبت الموازين بدرعا   

تقارير

الاثنين 12 شباط 2018 | 5:33 مساءً بتوقيت دمشق

الموت ولا المذلةدرعامعركة الموت ولا المذلةالجنوب السوري

  • عام على

    بلدي نيوز – درعا (حذيفة حلاوة)
    مرت سنة كاملة على معركة "الموت ولا المذلة"؛ حيث يصادف اليوم الاثنين 12 شباط، ذكرى إعلان ثوار مدينة درعا بدء معركة "الموت ولا المذلة"، والتي تمكن خلالها الثوار من تغيير موازين القوى في أكثر المناطق سخونة في الجنوب السوري.

    وأطلقت فصائل غرفة عمليات "البنيان المرصوص"؛ معركة "الموت ولا المذلة" في بداية شباط من عام 2017، وأعلنوا من خلالها السعي لإبعاد النظام عن محيط "الجمرك القديم"، وتأمين الأحياء المحررة من قصف النظام بصواريخ "الفيل".
    " البنيان المرصوص" ومنذ يومها الأول تمكن الثوار من تحقيق تقدم كبير، تمثل بالسيطرة على "حاجز أبو نجيب" الاستراتيجي، وحاجز "الفرن"، والتوغل في حي "المنشية"، الذي كانت تسيطر عليه قوات النظام، وصولا لجامع "المنشية" القديم.
    لم تكن هذه المعركة من السهولة بمكان، ومرت بظروف مختلفة، حيث توقف مرات عدة لأسباب لوجستية، عاودت بعدها "البنيان" لتحرر مزيداً من الكتل والحواجز.
    ولعل من أهم ما حررته هذه المعركة هو "نقطة السلوم والسيرياتيل وفايز الأديب وحديقة المنشية"، حتى وصل التقدم إلى أطراف حي "سجنة"، قبل أن تعمل قوات النظام وميليشياته على فتح جبهة "مخيم درعا"، الأمر الذي أجبر الثوار على وقف تقدمهم، بسبب اتساع رقعة القتال، وقلة المواد البشرية والمادية.

    في الذكرى الأولى لمعركة "الموت ولا المذلة"؛ يقول الناطق الإعلامي باسم غرفة عمليات "البنيان المرصوص"، أبو شيماء، "بالرغم من استمرار معركة (الموت ولا المذلة) لعدة شهور في المدينة، واقتصارها على تحرير حي المنشية؛ إلا أنها تمكنت من تحقيق معظم أهدافها، وتحويل فصائل مدينة درعا من طرف مدافع إلى قوة هجوم، مما أجبر النظام على التقوقع، وصرف أنظاره عن الوصول إلى جمرك درعا القديم".
    وأشار "أبو شيماء" إلى الأهمية الاستراتيجية لمعركة "الموت ولا المذلة" باستنزافها النخب القتالية لقوات النظام، الموجودين في مدينة درعا، واكتساب الثوار خبرات قتالية في مجالات الدفاع والهجوم، منوها إلى كسر تحصينات النظام واختراق صفوفه.

    وأوضح "أبو شيماء" أن "المعركة منحت فصائل مدينة درعا الأفضلية في أي معركة مع قوات النظام، بالإضافة لرفع الروح المعنوية لدى المقاتلين، وكان لها دور كبير في إظهار مدى فعالية التلاحم بين الفصائل ضد نظام الأسد وحلفائه".
    وتمكنت معركة "الموت ولا المذلة"؛ التي استمرت حوالي أربعة شهور من تحرير أعتى المواقع التي كانت تسيطر عليها قوات النظام في مدينة درعا، وتكبيد هذه القوات أكثر من 400 قتيل من قوات النخبة، من ضمنهم عشرات العناصر من "حزب الله" وميليشيات إيرانية مساندة للنظام، فضلا عن مقتل عشرات الضباط برتب عالية، وخسائر كبيرة بالعتاد، شملت تدمير أكثر من 10 دبابات، وعربات "شيلكا" وأسلحة متوسطة واغتنام أخرى.

    وتوقف معركة "الموت ولا المذلة" في بداية شهر حزيران عام 2017، بعد بدء قوات النظام وميليشياته حملتهم العسكرية على "مخيم درعا"، قبل أن تتوقف المعارك في المدينة بشكل كامل، مع بداية تطبيق اتفاق "خفض التصعيد" في الجنوب السوري، وذلك في التاسع من تموز 2017.

    الموت ولا المذلةدرعامعركة الموت ولا المذلةالجنوب السوري