أهالي غويران بالحسكة يعودون إلى ما تبقى من حيهم

أهالي غويران بالحسكة يعودون إلى ما تبقى من حيهم
  • الأحد 26 تموز 2015

سمحت "القيادة العسكرية" للنظام في مدينة الحسكة بعودة أهالي حي "غويران" إلى منازلهم في الخامسة منذ مساء الخميس الفائت، بعد أربعة أسابيع من النزوح والانتظار، وما أن شاع الخبر حتى بدأ الأهالي بالتوجه إلى حيهم عبر الجسر المقابل لمبنى المحافظة والذي يربط الحي بمركز المدينة.
ويخضع الأهالي لإجراءات تفتيش مشددة من قبل عناصر قوات النظام على الحواجز المحيطة بالحي، وكانت ميليشيات النظام فرضت على المدنيين اجراءات "أمنية" دقيقة منذ سيطرتها على الحي في شهر أيلول سبتمبر من العام الماضي كتفحص أمتعة وأغراض الداخلين والخارجين من الحي وإظهار الهويات الشخصية قبل عبور الجسر.
وتشمل الإجراءات الجديدة منع دخول السيارات المدنية وسيارات الأجرة، ولهذا يضطر الأهالي العائدين لحمل أغراضهم على أكتافهم وإيصالها لمنازلهم. 
وتفاجئ الأهالي إثر عودتهم بمنازلهم المسروقة والمخربة بيد عناصر قوات النظام وملحقاتها من الميليشيات "التطوعية"، كذلك المحال التجارية والصيدليات وجدت مسروقة وأبوابها مخلوعة، بالإضافة لدمار عشرات المنازل في الجزء الشرقي من غويران، ومن بينها دمار سلسلة المنازل المقابلة لمدرسة "فاطمة الزهراء" الابتدائية والتي دمر نصفها، بالمقابل وجد البعض من الأهالي منازلهم قد أحرقت انتقاماً من قبل عناصر تنظيم (الدولة).
أما بالنسبة للوضع المعيشي والخدمي في الحي، فلا وجود للصيدليات ولا المحال التجارية، جراء تعرضها للسرقة، الأمر الذي جعل المدنيين يلجؤون إلى سوق المدينة وشراء حاجياتهم من هناك، ليقعوا فريسة ابتزاز عناصر ميليشيات النظام على الحواجز.
وتزامنت عودة المدنيين مع ظهور أزمة خبز بالحسكة، حيث قلّت كميات الخبز الصادرة من الأفران "الحكومية" وفقدانه من السوق، خصوصاً وأن أفران الخبز العامة والخاصة في غويران متوقفة عن العمل.
استمرار انقطاع الكهرباء عن الحي أضاف معاناة أخرى، ليلجأ الأهالي إلى شراء مكعبات الثلج مع ارتفاع درجات الحرارة والتي تعدت 40 درجة مئوية، وانعدام للمياه الخاضعة أصلاً للتقنين في حال وجودها.
تجدر الإشارة إلى أن حي غويران كان أخر نقطة للثوار في مدينة الحسكة، قبل أن تتم محاصرة الحي من قوات النظام لشهور، انتهى بخروج الثوار منه بهدنة بين الثوار وقوات النظام، لتبقى معاناة الأهالي بين الاتهام "بالدعشنة" من قوات النظام وميليشياته، وبين "الردة" من التنظيم.