الأسد للسوريين: إيران وحزب الله أحق بسوريا منكم

الأسد للسوريين: إيران وحزب الله أحق بسوريا منكم
  • الأحد 26 تموز 2015

"لا وطن لكم.. سوريا لإيران وحزب الله المقاتلين على الأرض" ملخص رسالة بشار العلانية للسوريين في خطابه الأخير أمس الأحد، بقصر الشعب في دمشق، وبحضور زبانيته من التابعين، وفرقة التصفيق.
والخطاب الأخير جاء "اعلانياً" أكثر ما هو خطاباً للترجي والتبرير لمؤيديه عن الخسارة المعتادة، ولما تشهده الساحة السورية من هزائم متلاحقة للنظام، بل أنه أخذ جانب من الصراحة والتهديد أيضاً بين الأسد ومؤيديه لمن أراد أن يفهم، فالمعارضون قالوا كلمتهم منذ بداية الثورة، "الشعب يريد اسقاط النظام".
وعقد البيع الصريح لإيران جسده بشار بقوله: "الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جواز سفره، الوطن لمن يدافع عنه ويحميه، والشعب الذي لا يدافع عن وطنه لا وطن له"، وهنا يصارح الأسد حتى الواقفين على الحياد بإن السوري لمن يقاتل في صفوف النظام، وإلا جوازاتكم وهويتكم لا تغني من سوريتكم شيء، والإيرانيون والأفغان أحق الناس بها.
وعزز حديثه بشكل أوضح عندما قال: "لأكون واضحا، إيران قدمت الدعم الاقتصادي والخبرات العسكرية، أما أخوتنا بالمقاومة اللبنانية، فقدموا أقصى ما يستطيعون، وصولا للشهداء... أخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية كان لهم دورهم الهام وأداؤهم الفعال والنوعي مع الجيش في تحقيق إنجازات في أكثر من مكان".
ولم ينسى بشار مواليه بجرعة من "التهديد" وعلى وجه الخصوص المتذمرين منهم على الخسائر المتلاحقة، والذين لا يلقون رداً على انتقاداتهم بقوله: "علينا كسوريين أن نكون واعين لما نفعل ونقول، فمن غير الممكن إظهار الولاء والانتماء للوطن بتعابير مغلفة بالواقعية ومضمونها الانهزامية"، ملوحاً لهم بـ "المحرقة" باعتبارها "قادمة عبر مشروع التقسيم وحروبه"، وأن "الحرب حرب وجود، نكون أو لا نكون"، كلام فسره مراقبون، بأن الأمر محسوم بالنسبة لنا كنظام بجمهور من المؤيدين أو بدونه، ومن ركب موجة التأييد عليه القبول بالغرق مع النظام.
ويبدو أن الصراحة الزائدة في كلمات الأسد لمؤيديه بلغت حد الاعتراف بـ "تعب الجيش" جرّاء الهزائم المتوالية لقواته، مفسراً للمحبطين من مؤيديه أن "الصمود شيء وتحقيق الإنجازات شيء آخر".
معارضون سوريون فسروا خطاب الأسد على أنه "العمالة" بعينها لإيران، كما جاء على لسان المعارض السوري "برهان غليون" في صفحته الرسمية في "فيس بوك".
وفسر الخطاب بقوله: "جميع الخطابات السابقة كانت تمثل في نظري خطابا واحدا هو الكذب على السوريين، اليوم يعلن الأسد الحقيقة: رفض الحل السياسي، والكف عن المراوغة في الموضوع، وإعلان التقسيم، بالتخلي عن الجزء الأكبر من سورية والاحتفاظ بمناطق الولاء (حتى الآن)، وتأكيد التطهير العرقي كسياسة رسمية للنظام، وإحلال المرتزقة والحلفاء الأجانب محل السوريين في ملكية الدولة والبلاد، الاعتراف العلني بالعمالة لطهران، والخروج الرسمي عن الولاء للدولة، والوطن والشعب".