هل اقتربت معركة حلب الكبرى.. وما رأي الثوار؟

تقارير

الاثنين 25 كانون الثاني 2016 | 1:44 مساءً بتوقيت دمشق

حلبمعركة حلبريف حلبالجيش الحر الثوارقوات النظام ميليشيات ايرانيةالوحدات الكرديةتنظيم الدولة

  • هل اقتربت معركة حلب الكبرى.. وما رأي الثوار؟

    بلدي نيوز – حلب (صالح أبو اسماعيل)
    تسارعت الأحداث في مدينة حلب وريفها في الآونة الأخيرة، وتشهد جبهات الريفين الجنوبي والشرقي اشتباكات يومية، وسط تجهيزات لمعركة تبدو وشيكة في شمالي حلب، كما يحاول تنظيم "الدولة"، والوحدات الكردية التوسع في ريف حلب الشمالي على حساب الثوار.
    وتقدمت قوات النظام في ريف حلب الجنوبي بدعم جوي روسي، وعلى الرغم من خسارتها لعشرات الآليات والعناصر في بداية المعركة، إلا أنها واصلت تقدمها حتى سيطرت على مواقع ومساحات مهمة نوعاً ما، إذ سيطرت على بلدتي الحاضر والعيس، منذ قرابة ثلاثة أشهر وبثت إشاعات أن الوجهة ستكون نحو بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب.
    ويرى محللون بأن هدف قوات النظام وميليشيات إيران وحرسها الثوري هو الضغط على الثوار في مدينة حلب من الجهتين الجنوبية والغربية، بغية تضييق الخناق على الأحياء المحررة في مدينة حلب لاحقاً، وخاصة بعد أن مهدت لذلك في الريف الشرقي وأخذت متنفساً بتأمين جبهاتها مع تنظيم "الدولة".
    فبعد أن تقدمت ميليشيات إيران في ريف حلب الجنوبي، استطاعت التقدم باتجاه مطار كويرس والسيطرة عليه، إلا أن هناك من شكك في هذه السيطرة واعتبرها عملية اتفاق بين النظام والتنظيم، إذ من غير الممكن أن يتخلى التنظيم عن مكان بسهولة دون أن يحصل على مكاسب أكبر من المطار.
    وحشدت قوات النظام في باشكوي والجهة الشمالية في مدينة حلب في محاولة منها للهجوم شمالاً حتى الوصول إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين، وبذلك تكون قوات النظام مهّدت لـ"معركة حلب الكبرى"، إذ أمنت جهات المدينة الأربعة، ولم يبق سوى إعلان هذه المعركة مستفيدة من الدعم الجوي الروسي، والميليشيات البرية الإيرانية، واللبنانية والعراقية متمثلة بحركة النجباء العراقية، والأفغانية التي حملت على عاتقها القتال في الجهة الشمالية من المدينة.
    لكن قائد "جبهة أنصار الإسلام" مصطفى السعيد استبعد هذا السيناريو الأخير، وقال في حديث لبلدي نيوز "بعد القصف الجوي من الطيران الروسي وطيران النظام والمعارك لمدة ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من وجود الميليشيات الإيرانية، وميليشيا "حزب الله" وغيرها من الميليشيات التي تقاتل مع النظام، لم تحقق قوات النظام تقدم يذكر سوى 20 كم في مناطق لا تعتبر مهمة، وبالتالي يلزمه وقتاً طويلاً ومعارك شرسة لمثل هذه المعركة وليست من مصلحته".
    وأردف السعيد بالقول "إن قوات النظام وميليشيات إيران تسعى من وراء المعارك الأخيرة إلى محاصرة الراشدين، ولتكون وسيلة ضغط على كتائب الثوار لفتح خط إمداد إلى الكلية الجوية ودوار الموت في مدينة حلب".
    واستفادت قوات النظام من التطورات الأخيرة في ريف حلب الشمالي، ومعارك الكر والفر بين الثوار وتنظيم "الدولة" من جهة، ومعارك الثوار مع ما يسمى بـ"قوات سورية الديمقراطية" التي تقودها الوحدات الكردية الأمر الذي مهّد لقوات النظام التقدم في ريف حلب.
    ويرى بسام حجي مصطفى عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي العاملة في حلب وريفها أن النظام فشل بريف حلب الجنوبي والشمالي وريف حماة، وهو آخر من يتحدث عن الاستنزاف، فقد دمّر سورية بأكملها وبقيت عصية على عصاباته، وأكثر من ذلك تَبادُلُ المنفعة بينه وبين داعش لم ينفعه، فالثوار ضمن المعركة القادمة لديهم استعداداتهم ضمن حدود الإمكانيات التي نرى أنها تكفي لصد ما يبيت لنا بسبب وجود دعم قوي من الأهالي في المنطقة (شمال حلب).
    ونفى ما يشاع عن معركة كبرى يطلقها نظام الأسد وحلفاؤه للسيطرة على مدينة حلب، وقال لبلدي نيوز "معركة حلب هي مجرد وهم، فلو استطاع بشار وعصاباته ومعهم حلفاؤهم العلنيين والمخفيين إنهاء الثورة لما استمرت خمس سنوات، وقد أشاعوا أنهم يستعدون لذلك ونحن رصدنا تحركات زائده ولكننا نعرف من الأيام الاولى لتحرير حلب أن النظام لا يملك إلا أكاذيبه الإعلامية، فقد أعلن مراراً عن أرتال وجيوش وأيام للقضاء على الثورة والسيطرة على مدينة حلب، وهذا ما لم يحدث مدة أربعة سنوات تقريباً".
    ونوه حجي مصطفى إلى أن الثوار جاهزون لما هو أصعب من أي هجوم للنظام وميليشياته على حلب، متوعدا أنهم سيقلبون الطاولة على قوات النظام وميليشيات إيران وحلفائهم، وقال "لن يكون مصيرهم سوى ما شاهدوه في هجومهم الشامل على ريف حلب الشمالي قبل أشهر".
    وطمأن المدنيين في حلب وريفها الشمالي المحررين بأن الثوار أعدوا العدة والعتاد لمواجهة أي خطر محدق بالمدينة وريفها.
    ولا تبدو المهمة سهلة أمام الثوار، إذ أنهم يواجهون عدة قوى لها أهداف للسيطرة على مدينة حلب وريفها وهي "قوات النظام وميليشيات إيران المتعددة الجنسيات (العراقية والأفغانية واللبنانية والباكستانية)، وكذلك تنظيم "الدولة" الذي يهدف للسيطرة على ريف حلب الشمالي، وقوات سورية الديمقراطية التي تعمل لذات الهدف بغية ربط مدينتي عفرين وعين العرب ببعضهما البعض".

    حلبمعركة حلبريف حلبالجيش الحر الثوارقوات النظام ميليشيات ايرانيةالوحدات الكرديةتنظيم الدولة