الطرق التي جردت فيها أوروبا اللاجئين من إنسانيتهم طوال العام الماضي

منوع

الخميس 28 كانون الثاني 2016 | 6:20 مساءً بتوقيت دمشق

منظمات حقوق الانساناوربااللاجئين السورينرحلة لجوء

  • الطرق التي جردت فيها أوروبا اللاجئين من إنسانيتهم طوال العام الماضي

    Independent – ترجمة بلدي نيوز
    صوت البرلمان الدنماركي، يوم الثلاثاء، على مشروع قانون مثير للجدل، ينص على مصادرة الأشياء الثمينة التي يملكها اللاجئين القادمين للبلاد كدفعة جزئية عن الخدمات التي سيحصلون عليها كطالبي اللجوء.
    وحظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الحزب، على الرغم من الانتقادات الحادة من عدة جهات وتحذير من وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) بأن هذه السياسة تنتهك القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وهناك تقارير تفيد بأن بعض اللاجئين الذين عبروا الحدود إلى ألمانيا وسويسرا أيضاً صودرت ممتلكاتهم على الحدود.
    وللأسف، مصادرة الأشياء الثمينة الشخصية هي مجرد واحدة من العديد من انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها اللاجئ الذي قام برحلة محفوفة بالمخاطر للهرب من الحرب والاضطهاد في سورية وأفغانستان وعدة أماكن اخرى مضطربة في العالم.
    وهذه بعض العقبات الأخرى التي تواجه اللاجئين الذين بلغ عددهم أكثر من مليون شخص، وصلوا إلى أوروبا في العام الماضي:
    1. الترحيل غير القانوني
    حيث قامت تركيا بترحيل آلاف السوريين مرة أخرى عبر الحدود، كما أن اللاجئين الذين عبروا حدود النرويج من منطقة القطب الشمالي بواسطة الدراجات، قامت الحكومة النرويجية بإعادتهم مرة أخرى إلى روسيا بالحافلات.
    2.علامات متعمدة لتمييز طالبي اللجوء
    حيث تبين الأسبوع الماضي أن طالبي اللجوء في "ميدلسبره" وهي مدينة صناعية في شمال يوركشاير، إنكلترا، قد تعرضوا لإيذاء لفظي وجسدي لأن الأبواب الأمامية لمنازلهم كانت قد دهنت عمداً باللون الأحمر لتدل السكان على أن قاطني هذه المنازل هم لاجئون، وظهرت سياسة مماثلة في مدينة كارديف أيضاً، والتي انُتقدت فيها شركة لأنها طلبت من اللاجئين ارتداء أساور معينة كشرط لتلقي الغذاء.

    3. إصدار دليل "لكيفية التصرف في أوروبا"
    عقب أحداث كولونيا في المانيا حيث تعرضت بعض النساء لتحرشات جنسية، باتت الدول الأوروبية تتعامل مع الوافدين الجدد "كمتحرشين محتملين"، وقامت بطباعة دليل من دون نص يوضح بالصور الحياة في أوروبا، وما هي الممنوعات والمحظورات وكل ما يتعلق بالتهذيب وعدم التحرش، وللأسف هذا الدليل في أحسن الأحوال هو تبسيط للأمور ولكنه في أسوأ الأحوال هو هجوم صريح واتهام مسبق للاجئين، وهو يعني أنهم بحاجة لمن يعلمهم ما هو التهذيب وكيفية التصرف.
    4. الحظر التعسفي لدخول حمامات السباحة والنوادي الليلية بعد الهجمات الجنسية في كولونيا
    كما أعقبت هجمات الجنس الجماعية التي قام بها رجال من أصل شرق أوسطي على نساء في ألمانيا في نهاية العام الماضي، قرار بعض النوادي الليلية في الدنمارك اتباع سياسة تمنع بعض الأشخاص من دخول نواديها، ممن لا يتكلمون الدانماركية، الألمانية أو الإنجليزية، كما قررت بلدة غرب ألمانيا أيضاً منع جميع اللاجئين الذكور البالغين من استخدام المسبح المحلي بعد شكاوى من التحرش الجنسي.
    5. الهجمات العنصرية من السياسيين ووسائل الإعلام
    للأسف، هناك الكثير من المشاعر المعادية للاجئين وخصوصاً "الإسلامو فوبيا"، بدءاً من تصريحات ديفيد كاميرون الذي شبه اللاجئين القادمين لأوروبا بـ "السرب" وفكرة مرشح الرئاسة الأمريكية والملياردير دونالد ترامب بمنع جميع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، ونحن لسنا في حاجة لتوضيح ذلك.
    كما قامت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية بنشر رسم كاريكاتيري عقب هجمات باريس يصور فئراناً تغزو أوروبا وهو رسم يلخص الوضع العنصري تجاه اللاجئين بصور شاملة.
    6. استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه
    أطلقت شرطة مكافحة الشغب الهنغارية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على تظاهرة للاجئين استمرت لعدة أيام على الحدود الصربية في أيلول، وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا عند نقطة العبور التي تم إغلاقها مؤخراً، لأنها كانت عقبة في طريقهم أمام رحلتهم إلى ألمانيا، الأمر الذي أدى إلى توتر ومواجهات، و ألقى فيها بعض الناس الحجارة وزجاجات المياه، كما استخدمت الشرطة ترسانة مكافحة الشغب ضد الرجال والنساء والأطفال من اللاجئين، مما أدى إلى إسعاف طفلين إلى المستشفى.
    7.تركيب سياج من الأسلاك الشائكة
    قامت كل من سلوفينيا والنمسا والمجر ومقدونيا بإنشاء أسوار عالية وأسلاك ونشرت حرس الحدود، على الرغم من اتفاق شنغن الذي يتيح حرية الحركة لمواطني الاتحاد الأوروبي وحاملي التأشيرات عبر الحدود.
    هذا ومن المتوقع أن يتم إيقاف اتفاقية "شنغن" لمدة عامين على الاقل، عقب اجتماع للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في أمستردام، لتعيد الدول الأوروبية تنظيم الضوابط الخاصة بها.
    8- مسيرات مضادة للمهاجرين واللاجئين
    قامت أحزاب وحركات اليمين المتطرفة بمظاهرات ضد اللاجئين لأنهم يعتبرون المهاجرين تهديداً لطرق حياتهم التقليدية، وهو أمر بات يحتل مكانة بارزة في دول مثل ألمانيا وفنلندا والسويد بسبب زيادة أعداد اللاجئين.
    ولحسن الحظ، في فنلندا، حاول بعض الناس على الأقل نزع فتيل المشاعر العنصرية باستخدام الفكاهة، حيث قامت مجموعة تدعو نفسها بـ : "جند أودين" بمظاهرة لطيفة، بملابس ملونة وطلاء وجه كالمهرج، حيث رقصوا وغنوا ولعبوا في الثلج في نفس الوقت الذي كانت فيه مسيرة معادية للاجئين تجري في بلدة بشمال تامبيري في نهاية هذا الاسبوع، وكانوا ينادون بـ "جعل الشوارع آمنة ومليئة بالفرح للجميع".
    هذا وتم طرد أكثر من 2000 لاجئ من منازل مؤقتة في "مخيم كاليه" في فرنسا الأسبوع الماضي، وفي هذه المرة على الأقل كان اللاجئون قد تم إعلامهم وتحذيرهم من هذا الإجراء مسبقاً، ولكن في تشرين الثاني استيقظ لاجئون آخرون في الساعة السابعة صباحاً ليجدوا مركبات تتحرك باتجاه المخيم وتطلب إخلاءه، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات لإجبار الناس على الخروج، وأجبروا على مشاهدة ممتلكاتهم وأشياءهم الثمينة، ووثائقهم وأوراقهم المهمة تدمر أمامهم.

    منظمات حقوق الانساناوربااللاجئين السورينرحلة لجوء