هل بدأت معركة النظام على جنوب سوريا بموافقة "إسرائيل"؟

تقارير

الخميس 21 حزيران 2018 | 3:0 مساءً بتوقيت دمشق

نظام الأسدميليشيا سهيل الحسنتعزيزات عسكريةالجنوب السوريالسويداءسوريااسرائيل

  • هل بدأت معركة النظام على جنوب سوريا بموافقة

    بلدي نيوز - (عبد العزيز الخليفة)
    تحدثت تقارير إعلامية إن سهيل الحسن الملقب بـ "النمر" وصل على رأس تعزيزات عسكرية واسعة إلى مطار خلخلة العسكري بريف السويداء، موضحة أن "الحسن" المقرب من روسيا كان برفقة عسكريين روس في المطار المتوقع أن تتخذه قوات النظام كمركز قيادة للعمليات العسكرية المزمع شنها على مناطق سيطرة المعارضة في جنوب سوريا.
    وكان النظام أرسل تعزيزات مكونة من ستين قطعة عسكرية -بينها مدرعات ودبابات ومنصات لإطلاق الصواريخ- إلى مدينة درعا وريفها الشمالي والشرقي، وقصف المناطق المحررة بالمحافظة بالصواريخ ما تسبب بوقوع شهداء وجرحى.
    وتقول المعارضة السورية، إنه على رأس التعزيزات العسكرية لنظام الأسد توجد قوات إيرانية وعناصر ميليشيات مدعومة من طهران، وقد أعلنت المعارضة عن غرفة عمليات مركزية لصد النظام. وتعارض "إسرائيل" تقدم تمركز القوات الإيرانية بالجنوب السوري بالعلن، إلا أن تصريحات وزير خارجيتها الأخيرة الجمعة، والتي نفى فيها وجود قوات إيرانية بالجنوب وتحدث فقط عن وجود مستشارين، تلمح إلى موافقة "إسرائيلية" على بدء النظام لعمل عسكري بالجنوب، علما أن المنطقة هي أحد مناطق خفض التصعيد وتضمنها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن.
    عن معركة الجنوب يقول الصحفي سمير السعدي، إن قوات النظام بدأت العملية العسكرية، وذلك بقصف مكثف على قرى وبلدات درعا مستمر من ثلاثة أيام، حيث تعرضت مدن بصر الحرير وناحته والحراك والمسيكة واللجاة بريف درعا لقصف من قوات النظام، أسفر عن وقوع عشر شهداء.
    وأوضح "السعدي" المقيم في درعا بحديثه لبلدي نيوز، إن قوات النظام والميليشيات المساندة لها حاولت التقدم بريف درعا الشرقي وريف القنيطرة الأوسط، لكن فشلت في ذلك حيث تمكنت فصائل المعارضة من صدها.
    واعتبر أنه لا "مؤشرات عن اتفاق روسي -إسرائيلي فيما يخص الجنوب خاصة وأن مليشيا حزب الله ولواء القدس عززت مواقعها في القنيطرة واستقدمت تعزيزات إضافية" مشيرا إلى أن جولات المفاوضات بين روسيا و "إسرائيل" لم تصل إلى نتيجة إلى الآن.
    وفيما يخص موقع الدول الضامنة لاتفاق خفض التصعيد في الجنوب، قال "السعدي" إن "الموقف الأمريكي بدا واضحا من خلال رسالة من الخارجية الأمريكية في 14 حزيران/ يونيو الجاري، والتي شددت على ضرورة احترام الاتفاق وذكرت روسيا بالتزاماتها الدولية محذرة النظام من خرقه"، معربا عن اعتقاده أن "الدول الراعية لاتفاق خفض التصعيد تراقب عن كثب تطورات اﻷحداث في درعا ومن الممكن أن يكون هناك رد في حال استمرار النظام بخرق الاتفاق وإعلان المعركة صراحة بإستخدام الطيران واعتماد نهج اﻷرض المحروقة للتقدم" كما في باقي المناطق التي سيطر عليها مؤخرا .
    من جانبه اعتبر الباحث السوري عبدالوهاب العاصي، أن "إسرائيل" تولي أهمية إلى ريف محافظة درعا الغربي أكثر من الشرقي، وتعتبره بمثابة حزام أمان لحدود كيانها، ويُمكن ملاحظة هذا الأمر من خلال تصريحات أفيغدور ليبرمان حين زيارته لروسيا حيث قال إنه تم الاتفاق مع "هذه الأخيرة على إبعاد إيران عن الحدود السورية الإسرائيلية، وإن كانت المسافة المتوقعة للإبعاد هي 50 كم كما يتم تداولها في مراكز البحوث فهذا يعني أن الريف الشرقي لا يمثل أهمية بالغة لإسرائيل".
    وأوضح "العاصي" بحديثه لبلدي نيوز، أن ليبرمان لا تكفي حتى "يُقال إن إسرائيل ستسمح للنظام بشن عملية عسكرية، وتركيز النظام السوري على بدء العمليات في هذه المنطقة يُعتبر جسّا لنبض رد الفعل الإسرائيلي والأمريكي والأردني". مشيرا إلى أنه ليس "من المستبعد أن تعمل روسيا على إقناع إسرائيل بالتخلي عن هذه المنطقة والسماح للنظام، دون العناصر الأجنبية الإيرانية من السيطرة على الريف الشرقي مقابل ضمانات تتعلق بإيران ومحدودية وجود النظام السوري مثلما جرى في اتفاق كامب ديفيد في سبعينيات القرن الماضي التي تم اشترطت فيها إسرائيل محدودية تواجد الجيش المصري في المنطقة".
    وبالنسبة لموقف دول خفض التصعيد، اعتبر أن "الأردن لا تعارض سيطرة النظام على القسم الشرقي لكن بضمانة الحفاظ على أمنها القومي من إيران وأيضاً من التواجد الكثيف للنظام لأن إضعاف المعارضة السورية لا يصب في صالحها، وبالتالي تتفق مع إسرائيل بنفس النقاط، وحاجتها لسيطرة النظام تنطلق من سعيها لتنمية اقتصادها من خلال الطريق الدولي وسكة الحجاز ومعبر نصيب أيضاً".
    أما الولايات المتحدة فيُمكن أن تستثمر الملف في مفاوضات مع الجانب الروسي لتصل لصيغة توافقية حول قضية التنف وشرق الفرات وحتى الوجود الإيراني على امتداد الحدود العراقية السورية، وبالتالي تمثل معركة الجنوب ملفاً تفاوضياً لواشنطن تستفيد منه مثلما تفعل في ملف منبج مع تركيا، حسب قوله.

    نظام الأسدميليشيا سهيل الحسنتعزيزات عسكريةالجنوب السوريالسويداءسوريااسرائيل