غارات مكثفة على ريف إدلب والشهداء والجرحى بالعشرات

غارات مكثفة على ريف إدلب والشهداء والجرحى بالعشرات
  • الأربعاء 29 تموز 2015

استمر طيران النظام بارتكاب المجازر بحق المدنيين السوريين يوم (الأربعاء) في الريف المحرر، حيث استشهد 12 مدنياً بغارات الطيران على مدينة سراقب بريف إدلب، وآخرون استشهدوا في دير الزور وريف حماة بالقصف الجوي.
مراسل شبكة بلدي الإعلامية في إدلب أكد أن الطيران الحربي من نوع "سيخوي" استهدفت أحد الأسواق الرئيسية في مدينة سراقب (سوق الأحذية) بغارتين جويتين متتاليتين، ما أوقع 12 شهيداً، وعدداً كبيراً من الجرحى.
وأفاد المراسل أن بعض الشهداء لم يتم التعرف عليهم حتى اللحظة، وذلك لتحول أجسادهم إلى أشلاء، في حين يعاني غالبية الجرحى من إصابات حرجة، مما يبقي حصيلة الشهداء مرشحة للارتفاع، حيث نقل بعض الجرحى إلى المشافي التركية بسبب حالتهم الحرجة.
في السياق، تعرضت مدينة معرة النعمان لغارة بالصواريخ الفراغية، ما أسفر عن استشهاد مدني، وتدمير منزل فوق رؤوس قاطنيه، حيث انتشلت فرق الدفاع امرأة مسنة وثلاثة أطفال من تحت الإنقاض.
وكانت تعرضت كل من بلدات ومدن "خان شيخون، والهبيط، وكنصفرة، وأبو الظهور، جسر الشغور لعدة غارات، نتج عنها طفل شهيد في مدينة خان شيخون وجرحى في بلدة كنصفرة.
وليس بعيداً عن إدلب، استهدفت قوات النظام المتمركزة في قلعة حلب بقذائف المدفعية والقناصات أحياء حلب القديمة، كما استهدفت القوات المتمركزة في مدفعية الراموسة حي سعد الأنصاري بقذائف الهاون. 
على الصعيد العسكري، شهدت جبهة العامرية اشتباكات بين الثوار من "فيلق الشام" وفصائل أخرى مع قوات النظام، عقب استهداف الثوار مبنى تتحصن بداخله قوات النظام على أوتوستراد الراموسة بقذائف هاون 81، ما أدى لتدمير المبنى بشكل كامل بالإضافة لمدفع 57 ورشاش 23 ومقتل عدة عناصر كانوا بداخل المبنى. 
وأعلنت سرية "أبو عمارة للمهام الخاصة" استهداف "محمد جمال حمندوش" رئيس قسم الرياضيات في كلية العلوم بجامعة حلب وعضو القيادة القطرية بـ "حزب البعث"، بالإضافة لكونه عضو في الخلية الأمنية لمدينة حلب، ما أدى لإصابته إصابة بليغة فيما قتل مرافقه.
في اللاذقية، أغار الطيران الحربي على قرى جبلي الأكراد والتركمان، تزامن ذلك مع قصف مدفعي وصاروخي من مراصد النظام القريبة من مدخل مدينة اللاذقية.
بالمقابل، اقتحم الثوار التلال القريبة من قريتي "جورة المي والكنديسية"، وتمكّنوا من إجبار قوات النظام على الانسحاب، بعد أن سيطر الأخير عليها منذ أيام.
داخل مدينة اللاذقية، شوهدت سيارات إسعاف تدخل إلى مشافي المدينة محمّلة بقتلى وجرحى النظام، إثر اشتباكهم مع الثوار في سهل الغاب وريف اللاذقية.
بالانتقال إلى المنطقة الوسطى، استشهد مدني وجرح ثلاثة آخرين، إثر قصف الطيران المروحي قرية الحويز بريف حماة، رافقه قصف مدفعي من حاجز "المكاتب" على ذات القرية، في حين قصف الطيران قرى وبلدات سهل الغاب بالصواريخ الفراغية.
واستهدفت قوات النظام المتمركزة بجورين قرى "المنارة والعمقية والحويجة والعنكاوي" بأكثر من 100 صاروخ، أدى لوقوع عشرات الجرحى من المدنيين.
بالمقابل استهدف الثوار تجمّعات عناصر النظام في مدينة "السقيبلبية" بصواريخ الغراد، ما أدّى لإصابة ثمانية عناصر، كما قصف تنظيم "الدولة" أماكن قوات النظام في قرية "الصبورة" الموالية.
وفي حمص، أعلن لواء "أحفاد عمر" انضمامه لـ "جيش التوحيد" في بلدة الدار الكبيرة بالريف الحمصي الشمالي، في حين أعلن تنظيم "الدولة" سيطرته على منطقتين استراتيجيتين في محيط منطقة "جزل"، إضافة لحواجز عديدة بعد اشتباكات مع قوات النظام بالمنطقة.
وشنّ طيران النظام غارات على الحولة، تبعها بقصف تلبيسة، في الوقت الذي قصف الثوار أماكن تمركز قوات النظام في منطقة "الكم" بالصواريخ وقذائف الهاون، بينما تعرّض حي الوعر إلى قصف عنيف بالرشاشات الثقيلة.
بالانتقال إلى ريف دمشق، استهدف طيران النظام مدينة الزبداني بـ 16 برميلاً متفجراً، سبقها قصف مدفعي وصاروخي استهدف أكثر من حي ضمن المدينة.
وحاول عناصر النظام اقتحام المدينة من المحورين الجنوبي والغربي، لكن وقعوا في كمين نصبه لهم الثوار، أدى لمقتل 20 عنصرا من النظام و11 من ميليشيات "اللجان الشعبية"، وخمسة أخرين من ميليشيا "حزب الله"، ما جعلهم يضطرون للانسحاب لنقاط تمركزهم السابقة، في حين تعرّضت بلدة بقين للقصف بصاروخ "أرض – أرض".
في المنطقة الجنوبية، قصف الطيران المروحي بلدة نصيب، ما أدّى لإحداث حريق بمنازل المدنيين وسقوط عدد من الجرحى، بالتزامن مع قصف مماثل على درعا البلد وصيدا والنعيمة واليادودة بالبراميل المتفجّرة.
بينما استهدف الثوار المربع الأمني داخل محافظة درعا براجمات الصواريخ ضمن معركة "عاصفة الجنوب"، وتزامن ذلك مع غارة لطيران النظام على بلدة القصر في بادية السويداء.
في المنطقة الشرقية، تعرضت مناطق بدير الزور لغارات من طيران النظام على مناطق عياش تحتاني والمعبر المائي في الحوايج وحي الجبيلة ومدخل الصالحية ودوار الحلبية ومشفى فارمكس والبو كمال وآبار النفط في منطقة الحريجي، استشهد على إثرها عدد من المدنيين وجرح آخرين.
في السياق، أعدم التنظيم الملازم المنشق عن قوات النظام "محمد المهيدي" ابن مدينة المو حسن بعد عودته من تركيا، كما اعتقل "عبد الكريم" حريب قائد كتيبة الرحبة في حركة "أحرار الشام" وعناصر كانوا سابقاً بالحركة.
ولا زالت المدينة تشهد حصاراً خانقاً ونفاذ كافة المواد الغذائية وشح بالأدوية في كارثة تهدد أكثر من 300 ألف مدني.
في الحسكة، استمرّت الاشتباكات بين الوحدات الكردية وقوات النظام من جهة وتنظيم "الدولة" من جهة أخرى في حي الزهور والبانوراما.
وأفاد مراسل بلدي بسرقة الوحدات الكردية منازلاً للمدنيين في حي النشوة الغربية والشريعة، حيث نهبت مولدات الكهرباء ومنع المواطنين من دخول منازلهم بحجج أمنيّة.
وقال مراسل بلدي أن القامشلي استقبلت أربع جثث للوحدات الكردية، كانوا قد قُتلوا في الحسكة ورفضت الوحدات تسليم الجثث للأهالي من أجل دفنها في مقبرة خاصة بالوحدات الكردية.
بالاتجاه إلى مدينة الرقة، قصف الطيران الحربي المدينة، كما حلّق طيران استطلاع تابع للتحالف فوق سمائها، في حين استهدف محيط بلدة تل السمن بعدد من الغارات الجويّة.
واعتقل التنظيم سائق تاكسي بتهمة نقل امرأة دون "محرم"، بينما اعتقلت الوحدات الكردية مدنياً من تل أبيض الشرقي، وحسب ما أفاد مراسل بلدي هناك فقد اقتحمت الوحدات قرية رنين القريبة من سلوك وطلبت من الأهالي مغادرتها واصطحاب اللباس الشخصي معهم فقط، في حين داهمت قرية العزيزة وأمهلتهم ساعات لمغادرة منازلهم.
وفككت الوحدات محطة وقود جنوبي القيصرية عند الطريق العام "الرقة – تل أبيض" وحملتها بشاحنات كبيرة إلى القامشلي.