بقلب أبيض.. السودان تستقبل مئات السوريين بلا قيد ولا شرط

بقلب أبيض.. السودان تستقبل مئات السوريين بلا قيد ولا شرط
  • الجمعة 31 تموز 2015

مع تزايد هجرة المئات من السوريين إلى أوربا، هرباً من الموت، مع علمهم المسبق أن الموت غرقاً في المتوسط قد يكون النتيجة الأبرز لهجرتهم هذه، إلا أن أخرين اختاروا الجهة المعاكسة في طريق لجوئهم، فاختاروا القارة السمراء، وعلى وجه الخصوص السودان.
الطريق الجديد لهجرة السوريين لم يأت عبثاً، ففي وقت يعاني السوريون من الإجراءات التي تتخذها الدول العربية "الشقيقة!" لقبولهم كـ "لاجئين" وليس ضيوفاً كما هو الحال في تركيا ودول أوربا، أجبرهم في التفكير بالهجرة إلى السودان، على وجه الخصوص السوريين المقيمين في الدول المجاورة للسودان مثل مصر والسعودية، بعدما قدّمت السودان جميع التسهيلات لهم من حرية اختيار مكان السكن والعمل والتعليم.
مؤخراً ازدادت حركة هجرة السوريّين إلى السودان، حيث تجاوز عدد المتواجدين فيها الـ 80 ألف سوري، فيما يصل شهرياً نحو 500 مواطن سوري إلى السودان، بحسب إحصائية أعدتها "لجنة دعم العائلات السوريّة في السودان".
ويُرجع السوريّون سبب هجرتهم هذه إلى التسهيلات التي قدّمتها حكومة السودان، فلا يُطلب من السوري القادم حديثاً إلى "تأشيرة"، كما يُسمح له بالعمل والإقامة والتعليم في المدارس الحكومية، دون شروط، معتبرين السوريين ضيوفاً وليسوا لاجئين.
وحسب إفادات سوريين في السودان لوكالات إعلاميّة، شكّل التجّار السوريين المقيمين في السودان "لجنة مشتركة"، للوقوف بوجه حالات التسوّل من بعض العائلات السوريّة الفقيرة أمام الجوامع والمرافق العامّة ومساعدتهم في إيجاد المأوى والمأكل.
ويهرب السوريّون إلى السودان بسبب بعض الشروط "القانونيّة" التي تقف بوجههم في مصر والسعوديّة، كتجديد الإقامة أو الحصول على فيزا كشرط أساسي للإقامة في هذه البلدان.
وفي الوقت الذي أطلقت دولاً عدة ومنها دول عربية على نفسها "أصدقاء سوريا" لم يقدموا للسوريين سوى مزيداً من المعاناة، فـ "الصديق بالعرف الاجتماعي يفتح منزله لصديقه وقت الضيق، أضعف الإيمان" كما يقول لاجئ سوري، وهنا تبقى السودان البلد العربي الوحيد الذي قدّم للسوريين مالم تقدّمه دول أخرى تعيش برخاء اقتصادي، وتدعي صداقة السوريين.