بشار يطير.. نعم يطير.. و (يعلّي)!

بشار يطير.. نعم يطير.. و (يعلّي)!
  • الجمعة 31 تموز 2015

فاجأتنا صحيفة الديار اللبنانية (الخميس) بخبر مقتضب، مفاده أن بشار طار، نعم طار بشار حسب الصحيفة التي أوردت الخبر كالتالي: "ذكرت معلومات أن الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حلّق في طائرة ميغ 27 يقودها طيار سوري من سلاح الجو في الجيش العربي السوري فوق حلب والحسكة ودرعا ودمشق والساحل السوري ثم عاد بالطائرة وهبط في مطار المزة على مدخل دمشق وأخذ فكرة كاملة عن أماكن سيطرة الجيش السوري وعن جبهات الجيش السوري والوضع في حلب وفي درعا وفي الحسكة".
ويبدو الخبر (المتناقض) غريباً على صحيفة شارل أيوب، التي تدور في فلك التيار الإعلامي الموالي للأسد في لبنان، عبر خبر يبدو نشرة علاقات عامة من مكتب بشار الإعلامي نشرت كما هي، لتكون خبراً متناقضاً بكل تفاصيله في الإعلام اللبناني "المهني".
فهل من المنطق أو المعقول لسفاح دمشق المختبئ في حي المهاجرين، لا بل في إحدى الشقق بحي المهاجرين بدمشق، أن يتجرأ على الخروج من مخبئه، الذي عزله عن كل العالم الخارجي، لتكون أبعد "مشاويره التمثيلية" وآخرها في مغارة على أطراف حي جوبر!
نعم تقولها الديار اللبنانية وبالفم الملآن: " بشار الأسد حلّق في طائرة ميغ 27 يقودها طيار سوري من سلاح الجو في الجيش العربي السوري"، ويعرف كل سوري أنه لا يوجد طائرة من نوع ميغ /27/ في السلاح الجوي لجيش بشار، وإنما ميغ /21 – 25 – 29/، ولتزيد الطين بلة تضع صحيفة الديار لخبرها صورة طائرة حربية من سلاح الجو الإيطالي وعليها العلم الإيطالي!، كما أن بشار الأسد بالأساس غير لائق طبيا لركوب طائرة مقاتلة تفوق سرعة الصوت بسبب خلل سابق في أذنيه.
وعند البحث في ما وراء الخبر وأسبابه وجدواه، لا يعدو الخبر عن سقطة من السقطات المتكررة لإعلام الدجل المناصر لبشار الأسد، أو رسالة غبية لمؤيدي الأسد ومفصّلة على مقاس عقولهم، تخبرهم ببطولات سيدهم الفارغ بالتحليق على متن "طائرة إيطالية" فوق الحسكة وحلب ودرعا ودمشق! لا بل وليتفقد جبهات القتال من نافذة طائرة مقاتلة تفوق سرعة الصوت.
كان من الحري بإعلام الدجل المأجور التريث قليلاً قبل نشر هكذا أخبار، فطائرة وميغ /27/ كبيرة جداً وفضفاضة على بشار الأسد، وعليهم التفكير ملياً في المرات القادمة، نعم قد يطير الحمار ولكن "ما بعلي كتير"