"حزب الله" يعتقل السوريين بلبنان ويرسلهم إلى نظام "الأسد"!

تقارير

الخميس 8 تشرين الثاني 2018 | 11:32 صباحاً بتوقيت دمشق

ميليشيا حزب اللهلبنانحملة اعتقالاتسوريانظام الأسدإعادة اللاجئينروسيا

  • بلدي نيوز - (نجم الدين النجم)
    اعتقل عناصر من ميليشيا "حزب الله" اللبناني المدعوم من إيران، 15 شاباَ سورياً، أمس الأربعاء، في مناطق لبنانية عدة، وسلمتهم إلى قوات نظام "الأسد" عند الحدود اللبنانية السورية، بالتماهي مع سياسة لبنان بالدفع باتجاه إعادة اللاجئين السوريين، من خلال جملة من الإجراءات المتسقة مع الطرح الروسي، كان آخرها الكشف عن تشكيل لجنة "لبنانية – روسية" منذ شهر، لمتابعة ملف إعادة اللاجئين من لبنان.
    وقالت شبكة "فرات بوست" الإخبارية، إن عناصر من "حزب الله" اعتقلوا 15 شاباً سوريا من منطقتي (دوحة عرمون، وخلدة) واقتادتهم إلى الحدود السورية اللبنانية.
    وأشارت الشبكة إلى أن الشبّان الذين اعتقلوا على يد "حزب الله"، معظمهم مطلوب لدى النظام، لإداء ما يسمى "الخدمة الإلزامية".
    يتزامن ذلك مع أخبار نشرتها عدة وسائل إعلامية لبنانية وإيرانية، أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، تفيد بعودة مئات السوريين النازحين في لبنان إلى سوريا.
    وقالت وكالة "سانا" التابعة للنظام إن دفعة جديدة من النازحين السوريين وصلت إلى معبر (الدبوسية) تمهيدا لـ"نقلهم إلى منازلهم التي حررها الجيش السوري من الإرهاب"، حسب تعبيرها.
    من جانبها، قالت قناة "المنار" الناطقة باسم ميليشيا "حزب الله" إنه غادر 53 نازحا سوريا من أصل 78 باحة المدينة الرياضية في بيروت عبر حافلتين سوريتين، في إطار "العودة الطوعية للنازحين السوريين التي تقوم بها مديرية الأمن العام من مناطق مختلفة في لبنان، إلى سوريا عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديتين".
    موقع "ليبانون ديبايت" هو الآخر، قال إن "50 نازحاً سورياً من المسجلين على لوائح حزب الله ممن تمت الموافقة على عودتهم الى القلمون الغربي، غادروا منذ الساعة السادسة من صباح اليوم عن طريق الجرد بآلياتهم المدنية والشاحنات والسيارات الرباعية الدفع من نقطة التجمع في وادي حميد في عرسال باتجاه معبر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية، من السلسلة الشرقية إلى قرى قارا الجراجير فليطا يبرود المعرة وراس المعرة، بإشراف وموافقة من الأمن العام اللبناني ومواكبة أمنية من الجيش والمخابرات حتى الحدود اللبنانية السورية وبحضور لجنة الانقاذ الدولية وهيئات إنسانية".
    وحذّر ناشطون سوريون في وقت سابق من إجبار السلطات اللبنانية وميليشيات "حزب الله" للاجئين السوريين في لبنان، على العودة إلى سوريا بشكل قسري، كما حذروا من ارتكاب النظام إعدامات ميدانية بحق المعتقلين.
    وكان كشف "معين المرعبي"، وزير شؤون النازحين في لبنان، الاثنين الماضي، عن معلومات حول مقتل بعض اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم منذ حزيران الماضي، في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
    وأشار "المرعبي" إلى أن آخر جريمة تبلغ بها من أصدقاء، ارتكبت بحق عائلة الأسبوع الماضي في بلدة "الباروحة" بريف حمص، وأكد أن مسؤولا أمنيا في قوات النظام دخل منزل العائلة وقتل الأب وابنه وابن أخيه.
    وقال إنه شاهد صور الجريمة عبر الهاتف، أرسلها له صديق على صلة بالعائلة التي عادت إلى سوريا منذ فترة ليست ببعيدة، ولفت إلى أن معظم أخبار التصفية والقتل تحصل بحق العائدين في المناطق التي يسيطر عليها النظام، خاصة في القرى والبلدات التي تقع على الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية.
    وشدد الوزير على أن عودة اللاجئين طوعية، وتكون عادة بطلب من اللاجئين السوريين لتسهيل عودتهم إلى بلادهم، وقال؛ "لم نجبر أي أحد على العودة، ولا يمكننا أن نتدخل لا سلباً ولا إيجاباً، الذي له علاقة بموضوع العودة هي مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من خلال متابعتها لهم في سوريا".
    وشكك الوزير اللبناني بصدق الدعوات المتكررة للنظام السوري بدعوة اللاجئين إلى العودة بقوله: "كلامه غير صحيح لأن ممارسته غير ذلك، فهو يمنع عشرات الآلاف من العائلات السورية من العودة إلى قراهم ومدنهم من أجل تحقيق تغيير ديموغرافي، يقوم به بمساعدة الإيرانيين و"حزب الله".
    من جانبه صرّح؛ "عبد الرحمن مصطفى" رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة، أن نظام الأسد "لن يغير من أسلوبه الإجرامي"، مشيراً إلى أن أي محاولة لإعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق سيطرة قواته هو بمثابة "إرسالهم إلى حتفهم".
    وطالب رئيس الائتلاف بفتح تحقيقات دولية بشأن مقتل اللاجئين السوريين العائدين من لبنان، والكشف عن نتائج تلك التحقيقات لفضح جميع المجرمين وضمان محاسبتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
    الجدير بالذكر أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "فيليبو جراندي"، قال خلال زيارة إلى بيروت في أغسطس/آب الماضي، إلى إن اللاجئين قلقون من مسائل بينها عدم توفر البنية التحتية، والخوف من تعرضهم للعقاب، أو التجنيد العسكري حال العودة لسوريا.

    وتعمل روسيا على إعادة تدوير نظام "الأسد" في سوريا، بل والقيام بوظائفه ومهماته، والضغط على الدول المجاورة لسوريا، في سبيل إعادة الدماء لجثة النظام الذي هجر وقتل وشرد ملايين السوريين على مدى سنوات، مستخدماً الأسلحة المحرمة دولياً والميليشيات الطائفية العراقية واللبنانية والإيرانية.

    ميليشيا حزب اللهلبنانحملة اعتقالاتسوريانظام الأسدإعادة اللاجئينروسيا