خبير ألماني يشكك برواية الشرطة حول موت لاجئ سوري في سجنه بألمانيا

لاجئون

الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 | 8:40 مساءً بتوقيت دمشق

المانياوفاة لاجئ سوريسجن كليفهلاجئون سوريون

  • خبير ألماني يشكك برواية الشرطة حول موت لاجئ سوري في سجنه بألمانيا

    بلدي نيوز 
    اعتبر "كوربينيان باسيداج"، وهو خبير في الحرائق لبرنامج "مونيتور" الذي تبثه القناة الألمانية الأولى ARD، رواية الشرطة والنيابة الألمانية لواقعة موت لاجئ سوري داخل زنزانته في سجن مدينة كليفه غرب ألمانيا، بأنه "غير ممكن الحدوث".
    ولفت الخبير إلى أن استنشاق الغاز السام الناتج عن الحريق لمدة 15 دقيقة، يحول دون قدرة الشخص على الإتيان بأي فعل كفتح النافذة أو الضغط على جرس الإنذار.
    من جهته قال مدير مركز الطب الشرعي في جامعة فرانكفورت، مارسيل فيرهوف: "أرى أنه من الصعب تصديق أن يبقى الشخص بعد ربع ساعة قادراً على الفعل، وأظن أنه في تلك اللحظة يكون قد فقد الوعي منذ مدة".
    وكانت السلطات في ولاية شمال الراين-ويستفاليا قد أعلنت أن لاجئا سوريا قضى إثر حريق أضرمه في زنزانته بقصد الانتحار، وتقول الراوية الرسمية إنه أشعل النار في كومة من الأغطية والمراتب في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، مما تسبب بحرق 40 في المئة من جلده وقضى على إثر ذلك في المشفى بعد الحادثة بأسبوعين.
    وقالت سلطات الولاية؛ إن اللاجئ لم يضغط على جرس الإنذار إلا بعد ربع ساعة من إشعال الحريق، ومن ثم قام بعد ذلك بفتح النافذة، وبعد ذلك بقليل فتح رجال السجن الزنزانة.
    وبحسب التقرير الذي نُشر على موقع القناة الألمانية الأولى؛ أنه توفرت لديهم معلومات من بعض السجناء أنهم سمعوا اللاجئ السوري يستغيث طالباً النجدة، مما أثار علامات استفهام حول تأخر السلطات بعملية الإنقاذ واقتحام الزنزانة.
    وقالت وزارة العدل في ولاية شمال الراين-ويستفاليا في بادئ الأمر إن الضحية لم يقرع جرس الإنذار، غير أن الوزارة عادت لتقول إنه وبمراجعة ملفات الكمبيوتر في السجن تبين أن أحمد قرع الجرس بالفعل، وأجابه أحد السجانين، واستمر فتح الخط ثوان معدودة، ولكن من غير المعروف حتى الآن فيما إذا كان قد دار حديث بين الاثنين في تلك الثواني أو فحوى الحديث، حسب وزارة العدل في الولاية الألمانية.
    بدوره، اعتبر الخبير القانوني في حزب الخضر، شتيفان إنغستفيلد، ما جرى فضيحة للشرطة والقضاء، وقال: "كلما أمعنا النظر في القضية أكثر نجد الكثير من التناقضات والأسئلة التي تنتظر إجابات".
    وكانت أعلنت السلطات الألمانية أن اللاجئ السوري ربما كان ضحية التباس في الاسم، إذ يشتبه أن رجلاً يتم البحث عنه بموجب أمر اعتقال في مدينة هامبورغ شمالي ألمانيا، كان قد استخدم البيانات الشخصية للسوري كاسم مستعار، وعندما تم فحص البيانات الشخصية للسوري خلال مهمة شرطية في غربي ألمانيا، تم إلقاء القبض عليه بموجب أمر الاعتقال الصادر في هامبورغ، ولم يتضح حتى الآن السبب وراء عدم الإسراع في توضيح أنه شخص آخر غير الذي يتم البحث عنه في هامبورغ.

    المصدر: DW

    المانياوفاة لاجئ سوريسجن كليفهلاجئون سوريون