"غليون": الصراع عنوان العام القادم في سوريا

سياسي

الأحد 23 كانون الأول 2018 | 12:3 صباحاً بتوقيت دمشق

برهان غليونتشكيل اللجنة الدستوريةسورياروسيا امريكاانسحاب امريكا من سورياتحليلات

  • بلدي نيوز 
    قال المفكر والسياسي المعارض د.برهان غليون، "لا أعتقد أن هناك تغييرا دراماتيكيا سوف يحصل في الأشهر القادمة، وسوف تستمر التجاذبات حول تشكيل اللجنة الدستورية من ضمن التجاذبات، لإيجاد الحل السياسي بين النموذج الذي تريده موسكو ويضمن لروسيا السيطرة الكاملة على سوريا والإشراف الكامل أيضا على الحل السياسي فيها، سواء ببقاء الأسد أو بتغييره، لكن بشروط تضمن له الخروج الآمن مع الحفاظ على نظامه مع بعض التعديلات التجميلية، والنموذج الذي يهتدي، قليلا او كثيرا، بالقرارات الدولية التي تفضي جميعا إلى انتقال سياسي يغير من النظام القائم سواء بإعادة توزيع السلطات بين المؤسسات السورية وفي مقدمها سلطات الرئيس والاعتراف بحد أدنى من الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبالتالي ضمان الحد الأدنى من حكم القانون والقضاء العادل والحريات الاساسية والمشاركة الشعبية في الحكم".
    و في حوار مع صحيفة القدس العربي تحدث فيه عن توقعاته للعام القادم في سوريا، عبر عن اعتقاده "أن المشروع الروسي لإعادة تأهيل النظام، لن يمر وسوف يفشل حتى لو اعترفت به الدول الاخرى لأنه لم يعد نظاما، ولا يملك أي عنصر لا على مستوى الوعي ولا الممارسة ولا المؤسسات من عناصر الدولة والسلطة الوطنية والقانون، ولكنه تحول إلى تجمع لمافيات متنازعة وسوف تزداد تنازعا فيما بينها، ولا يمكن أن يستقر لها قرار".
    ورأى أن المستقبل القريب في سوريا، سيكون الصراع عنوانه، وسوف يستمر حتى يتحقق نوع من الانتقال السياسي الذي يضمن تغيير قواعد الحكم ويزيل الطابع الأسري والملكي للحكم المطلق، ويفتح الباب أمام عودة السوريين في الداخل والخارج لوطنهم الذي دمر أمام أعينهم، ويطمئنهم على إمكانية العودة من جديد إلى الحياة ووقف الحروب الأهلية التي فجرها النظام لتحيدهم جميعا، بطوائفهم المختلفة ومناطقهم وطبقاتهم وأحزابهم.
    وأشار غليون إلى أن محور الصراع في العام القادم كله، سيكون "محاولات لإجهاض الانتقال السياسي وضغوط مقابلة من أطراف مختلفة للحيلولة دون عودة نظام التسلط، وسلطة الرئيس المطلقة وحكم الميليشيات وخرق القانون. ومما سيساعد على تقدم نموذج الحل السياسي الاهتراء المتفاقم لما يسمى بنظام الأسد، أي تفجر تناقضات حكم العصابة السافرة الذي تمخضت عنه حرب السنوات الثمانية الماضية".
    وحول انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، قال "غليون" أعتقد أن الأمر أقرب إلى المناورة السياسية والإعلامية "التي تهدف إلى حل النزاع بين واشنطن وأنقرة واستعادة الأخيرة إلى الصف الغربي وعدم تركها تتوجه كليا لروسيا، وذلك من خلال السماح لها بتحقيق مشروعها في تأمين الشريط الحدودي مع سوريا. فالإعلان عن انسحابها يترك لتركيا حرية الحركة ويعفي واشنطن من مسؤوليتها تجاه حماية المنطقة وحلفائها من قوات سوريا الديمقراطية. هذا يعني أن هدفه الرئيسي حل النزاع مع تركيا بالدرجة الأولى، وهذا ما يفسر أنه جاء بالفعل بعد محادثة هاتفية بين رئيسي البلدين. وهو يرضي أيضا غرور موسكو التي لا تكف عن إعلان الوجود العسكري الأمريكي في سوريا خارجا عن القانون. لكنني استبعد تماما ان تتخلى واشنطن عن قواعدها العسكرية، ولن يطول انسحابها إلا بعض القوات الامريكية العاملة المحدودة العدد التي تستطيع أن تستبدلها في المستقبل بقوات أخرى. ولا ننسى أن واشنطن وموسكو اعتادتا على هذه التصريحات وأعلنا عن انسحابات عديدة أكثر من مرة".

    برهان غليونتشكيل اللجنة الدستوريةسورياروسيا امريكاانسحاب امريكا من سورياتحليلات