الهامة وقدسيا تستغيثان: الأسد يحاصر نصف مليون مدني

الهامة وقدسيا تستغيثان: الأسد يحاصر نصف مليون مدني
  • الخميس 6 آب 2015

ريف دمشق (بلدي) - أغلقت قوات النظام منذ يوم الاربعاء بتاريخ 21/ 7 / 2015 جميع الطرقات المؤدية الى منطقتي الهامة وقدسيا ومنعت المدنيين من الدخول والخروج بما فيهم موظفي القطاع العام والطلاب.
كما منعت دخول جميع المواد الغذائية بما فيها الخضار والطحين والمحروقات والمواد الطبية، ما أدى الى توقف المخابز عن العمل، جراء نفاذ الوقود والطحين معاً، وبدأ الأهالي يستنفدون مخزونهم من المواد الغذائية وخاصة أن هذا الحصار جاء بعد شهر رمضان.
وبدأت القمامة في البلدتين بالتراكم، جراء منع قوات النظام دخول سيارات القمامة الى المنطقة، وكانت حذرت مصادر طبية من انتشار الأمراض، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتسجيل عدة حالات تسمم بين المدنيين، سيما الأطفال.
حصار النظام وميليشياته للمنطقتين، جاء بحجة اختفاء أحد عناصر النظام في المنطقة واتهام الثوار بخطفه، بينما أكدت قيادات في الجيش الحر في المنطقة لشبكة بلدي نفيهم صحة ما يدعيه نظام الأسد، مؤكدين أنها "محاولة غبية لتبرير نقض الهدنة، وحصار المنطقة، تلافياً لأي حركة قد يتخذها ثوار المنطقة، نصرة لمدينة الزبداني"، والتي تشهد حملة بربرية من قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبنانية، إضافة للميليشيات الإيرانية والأفغانية.  
أحد أعضاء المجلس المحلي في الهامة، رفض الكشف عن اسمه قال لشبكة بلدي: "الهامة وقدسيا تحوي أكثر من نصف مليون مدني منهم مهجرين ونازحين من جميع المناطق الثائرة، وجلهم يعانون من حالة سيئة، وفقر وانعدام فرص العمل".
وأكد أن المؤسسات الطبية بدأت بتلقي حالات مرضية ناتجة عن سوء التغذية والتسمم أغلبهم من الأطفال، ونوه إلى أن قوات النظام تمنع دخول المساعدات الإنسانية من "منظمة الهلال الأحمر" منذ قرابة العام في ظل التضييق الذي تمارسه على البلدة، علاوة عن انقطاع الطلاب عن دراستهم، وانقطاع مرتبات الموظفين، مما يزيد في تبعات الفقر والجوع في المستقبل القريب.
تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يخرق بها النظام الهدن في المناطق، حيث حاصرت قوات النظام منذ بداية العام بلدة الهامة بحجة "خطف ثلاثة عناصر".