استمرار خروج المحاصرين من الباغوز

تقارير

الخميس 7 آذار 2019 | 11:49 صباحاً بتوقيت دمشق

وحدات الحماية الكرديةقسدواشنطنتنظيم الدولةداعش

  • استمرار خروج المحاصرين من الباغوز

    بلدي نيوز
    أجلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أمس الأربعاء، دفعة جديدة من المحاصرين في آخر جيب تنظيم "داعش" شرقي ديرالزور. 
    وأبطأت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وتيرة هجومها داخل بلدة الباغوز منذ ليل الأحد إفساحاً في المجال للمدنيين المحاصرين بالخروج، متهمة التنظيم باستخدامهم كدروع بشرية.
    وفي الأيام الأخيرة، خرج آلاف الأشخاص بينهم الكثير من النساء والأطفال فضلاً عن رجال يُشتبه بأنهم جهاديون وبينهم عدد كبير من الجرحى، من البقعة الأخيرة الخاضعة لسيطرة التنظيم، وتتخطى الأعداد التي تواصل الخروج يومياً توقعات قوات "قسد".
    وفي نقطة فرز قرب الباغوز، وصل المئات من الأشخاص، بينهم عشرات الرجال الملتحين الذين نزلوا من الحافلات ومشوا ببطء في صف منتظم وسط أرض قاحلة، قبل أن يخضعوا الواحد تلو الآخر لتحقيق من قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية. وعلى مسافة قريبة، وقفت نساء منقبات بعيون دامعة يسألن مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية عن الوجهة التي سينقل الرجال اليها.
    وعصرا، وصلت شاحنة مليئة بنساء مصابات بجروح، تم نقل عدد منهن على حمالات. وسارع مسعفون من مجموعة "فري بورما راينجرز" إلى وضع بطانيات حول امرأة بحاجة إلى تدخل عاجل. ويصل الرجال على عكازات أو محمولين على أسرّة متنقلة. بعضهم يلفّ ضمادات حول رؤوسهم أو أقدامهم نتيجة إصابات تعرضوا لها.
    ويأتي خروج هذه الدفعة غداة إعلان قوات سوريا الديموقراطية إجلاء 3500 شخص من الباغوز، بينهم 500 مقاتل من التنظيم سلّموا أنفسهم لقواتها.
    وأحبطت هذه القوات ليلاً محاولة فرار عدد "400 مقاتل من داعش مساء الثلاثاء" حاولوا "التسلل والفرار من الباغوز من أحد المحاور بعدما كانت شبكة تحاول إخراجهم ونقلهم إلى مناطق بعيدة"، وأوضح أن بين من تمّ توقيفهم "سوريين وأجانب من جنسيات مختلفة، كانوا يحاولون الهرب سيراً على الأقدام وتم توقيفهم بناء على معلومات استخباراتية" من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.
    وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية من تبقى من مقاتلي التنظيم وأفراد من عائلاتهم منذ أسابيع في بقعة محدودة داخل بلدة الباغوز الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في شرق سوريا. وتطوق هذه القوات البلدة من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام جنوباً على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقاً على الجهة المقابلة من الحدود.
    ويتكرر منذ أسبوعين خروج دفعات متلاحقة من جيب الباغوز، الذي لا تتجاوز مساحته نصف كيلومتر مربع، وقال المصدر القيادي في قوات سوريا الديموقراطية "في كل مرة نتوقع أن تكون الدفعة التي ستخرج هي الأخيرة، يعود ويخرج آخرون" بعدها، وأعلن أن قواته حررت الثلاثاء عشرة من مقاتليها، كانوا أسرى لدى التنظيم.
    وقال العديد ممن خرجوا من الباغوز وبينهم أجانب من فرنسا وبلجيكا وفنلندا، إن آلافاً ما زالوا محاصرين في الباغوز. وقالت امرأة بلجيكية تبلغ 24 عاماً، نشأت في فرنسا وتقدم نفسها باسم صافية، "لا يزال هناك الكثير من الأشخاص" في الباغوز، بينهم زوجها وهو فرنسي الجنسية، مضيفة "نريد فقط أن نرتاح ونفكر جيداً. لقد خرجنا الآن من صدمة".
    وقبل إطلاق هجومها الأخير الجمعة، علّقت قوات سوريا الديموقراطية عملياتها العسكرية لمدة أسبوعين خرج خلالهما آلاف الرجال والنساء والأطفال، بينهم عدد كبير من الأجانب، وغالبيتهم مدنيون من عائلات الجهاديين، من منطقة سيطرة التنظيم.
    وتوزع هؤلاء على مخيمات تديرها قوات سوريا الديموقراطية في شمال شرق البلاد أبرزها مخيم الهول، فيما تمّ نقل المشتبه بانتمائهم الى التنظيم الى معتقلات، لا تعرف مواقعها.
    وعلى وقع التقدم العسكري لقوات سوريا الديموقراطية، خرج نحو 58 ألف شخص منذ كانون الأول من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من ستة آلاف جهادي تم توقيفهم.
    ووصل الأربعاء 4000 شخص الى مخيم الهول، ما يرفع عدد قاطني المخيم إلى ستين ألفاً، وفق لجنة الإنقاذ الدولية، ويشهد مخيم الهول تحديداً أوضاعاً إنسانية بائسة. وتناشد الإدارة الذاتية الكردية التي تتحرك ضمن إمكانيات محدودة، المجتمع الدولي التدخل لتقديم المساعدات للنازحين.
    المصدر: فرانس برس

    وحدات الحماية الكرديةقسدواشنطنتنظيم الدولةداعش