إدلب بين "فكي" الضامن والغادر.. كيف يعيش المدنيون؟

بلدي اليوم

الأربعاء 13 آذار 2019 | 3:7 مساءً بتوقيت دمشق

ادلبالشمال السوريالوضع المعيشيأهالي ادلبتركياروسيا قصف نظام الأسدمناطق خفض التصعيد

  • إدلب بين

    بلدي نيوز- إدلب (ليلى حامد)
    يسود مشهد الترقب وحبس الأنفاس في الشمال السوري المحرر، نتيجة حملة التصعيد الأخيرة من قبل النظام وداعميه، وﻻ يخلو كذلك المشهد من تعويلٍ مدني على الدور التركي الضامن، ما يجعل الأعمال الحياتية للناس في إدلب تسير بشكلٍ اعتيادي، حسب ما استطلعت بلدي نيوز.
    وقال "محمد سعيد" 35عاماً أحد مدنيي إدلب، وهو بائع للحطب في أحد الأكشاك غربي مدينة إدلب، قال معبراً عن انزعاجه الكبير من حالة التصعيد العسكري في المنطقة، لكنه بنفس الوقت أكد أنّ عمله يسير بشكل جيد، فالناس ﻻ تزال تبحث عن الدفء بالتالي حركة السوق مقبولة كما يرى.
    أمّا "خالد الجمعة" 50 عاماً وهو صاحب دكان صغير في إدلب ، فيعتقد أنّ حركة البيع والشراء اليوم مرتبطة فعلياً بيد من أطلق عليهم "حيتان السوق" في إشارةٍ إلى بعض التجار دون تسميتهم باﻻسم، وليس اﻷمرُ متعلقاً بحالة التصعيد العسكري وﻻ حتى الدور التركي.
    وأردف؛ "الحيتان في السوق مستفيدة من الوضع، فبمجرد أن يشاع خبر معركةٍ ما أو قصفٍ هنا أو هناك حتى يبدأ اللعب بالأسعار وقوت الناس، نحن كباعة متضررون كغيرنا".
    وعبر عصام السيد لبلدي نيوز، وهو موظف متقاعد، من أهالي إدلب، بأن تسيير الدورية التركية مؤخراً منح الناس هامشاً من الارتياح في المحافظة عموماً معتبراً أن تلك الدوريات من شأنها إبعاد شبح هجوم عسكري، لكنه ﻻ يثق كثيراً بجدوى الدور التركي، كما يقول.
    وأردف؛ "باتت حياتنا وأعمالنا اليومية رهن المصالح الدولية، أنقرة قدمت ما تستطيع لكنها في النهاية تنظر بعين المهتم لموقعها الدولي ومصالحها وأمنها القومي في المقام اﻷول".
    في نفس السياق ، قالت السيدة "إيمان" مدرسة في إحدى مدارس إدلب "العملية التعليمية في إدلب تسير كالمعتاد والمدارس لم تتوقف، ولكن هناك خوف وترقب من اﻷهالي، الذين يخشون على أبنائهم وهذا شعور طبيعي".
    وكان فريق "منسقو الاستجابة في الشمال" نشر إحصائيةً حديثة، جاء فيها أن عدد الضحايا من المدنيين جراء الحملة العسكرية الحالية على المنطقة منزوعة السلاح الواقعة في ريفي إدلب وحماة، بلغ 101 مدني، بينهم 32 شخصًا منذ 24 شباط الماضي حتى الأسبوع الحالي.
    كما أوردت الاحصائية أنّ عدد النازحين من المنطقة، بلغ نحو 14226 عائلة بما يعادل 89908 أشخاص، موزعين على أكثر من 146 قرية وبلدة ومخيمًا، مع استمرار إحصاء النازحين الوافدين إلى المناطق الأكثر أمنًا.
    بين فكي الضامن والغادر يعيش الناس حياتهم اليومية كالمعتاد مع ما يشوبها من الترقب، ويبقى سؤال المدنيين في هذا الجو الغائم هل تنجح تركيا فيما فشلت به المعارضة، ﻻ سيما وأعداد القتلى بعد التصعيد الأخير في تزايد؟

    ادلبالشمال السوريالوضع المعيشيأهالي ادلبتركياروسيا قصف نظام الأسدمناطق خفض التصعيد