مصادر لبلدي نيوز: خلاف بين "الصحة العالمية" و"منظمات سورية" على الأولويات

تقارير

الجمعة 15 آذار 2019 | 12:7 صباحاً بتوقيت دمشق

منظمة الصحة العالميةإدلبشمال سورياريف حماةالمشافيمنظمات سوريةريف حلب

  • مصادر لبلدي نيوز: خلاف بين

    بلدي نيوز - (عبدالعزيز خليفة) 

    حصل "بلدي نيوز" على معلومات تفيد بوجود خلافات بين منظمات سورية عاملة بالقطاع  الصحي بالشمال السوري المحرر، ومنسق قطاع الصحة في منظمة الصحة العالمية، خورخي مارتينيز، حول تحديد  أولويات التمويل الإنساني في قطاع الصحة شمال سوريا. 

    جوهر الخلاف

    يصر منسق قطاع الصحة بالمنظمة الدولية، خورخي مارتينيز، على تحديد أولويات قطاع الصحة في المناطق المحررة، بالصحة النفسية والعلاج الفيزيائي، ويهمل الأولويات المقترحة من قبل المنظمات السورية والتي تطالب بتخصيص الدعم لتمويل المشافي الجراحية ومشافي الأطفال والنسائية والخدمات الإسعافية، حسب مصادر بلدي نيوز.

    وتطالب المنظمات السورية بتغيير خطة منظمة الصحة العالمية الحالية التي لا تتواءم مع ظروف استمرار القصف على إدلب والمناطق المحررة، ويقدر عدد هذه المنظمات  25 منظمة.

    وتقول المصادر، أن طريقة عمل الاستجابات الإنسانية تختلف حسب طبيعة الأزمة في المنطقة المستجاب لها، فمثلا في حال كانت الحرب ما زالت قائمة يكون نوع الاستجابة هو "إسعافية"، حيث يتم التركيز على الحاجات الأساسية المنقذة للحياة، وفي حال بدأت الأمور بالهدوء يكون نوع الاستجابة "تعافي مبكر"، حيث يتم التركيز على الأمور التي تساعد الناس على التعافي من آثار الحرب، وفي حال حصل سلام تبدأ مرحلة التنمية والتطوير، مشددة على أن الاستجابة في سوريا وخصوصا في الشمال الغربي ما زالت استجابة إسعافية كون الصراع مازال قائما والقصف من قبل النظام والروس مستمرا.

    لماذا تعترض المنظمات السورية على أولويات "الصحة العالمية"؟

    الأولوية القصوى هي لتلبية الحاجات الأساسية من تأمين اللقاحات والعلاج للأطفال والنساء والشيوخ،  إذا ليس من المعقول أن توفر علاجا نفسيا وفيزيائيا لمريض لا يستطيع أن يجد دواء لمرض السكر أو الضغط أو الالتهابات، حسب مصدر طبي مطلع.

    ويضيف المصدر الطبي، أن الموضوع سابقة خطيرة، إذ أنه تم تحديد أولويات المنطقة بالكامل من قبل أشخاص غريبين تماما عن المنطقة مع تجاهل تام للناس والمؤسسات التي تعرف بالضبط ما هي الحاجات كونها تعمل في تلبية هذه الاحتياجات منذ عام 2012 إلى تاريخ اليوم.

    ويوضح أن وضع الصحة النفسية والعلاج الفيزيائي كأولوية بشكل منفرد عن الأولويات الأخرى الوارد ذكرها، يعني أننا انتقلنا من مرحلة الاستجابة الإسعافية الى مرحلة الاستجابة المبكرة، وهذا إن تم تمريره سيعطي في القريب العاجل الحجة القوية لمنظمات الأمم المتحدة القول أن الأمور استقرت في سوريا وبالتالي لا داعي لتجديد القرار الأممي المتعلق بإدخال المساعدات عبر الحدود، مما يعني حصر ذلك عبر حكومة النظام.

    يشار إلى أن منظمات الأمم المتحدة تعمل انطلاقا من مدينة غازي عنتاب التركية، بموجب قرار مجلس الأمن 2165 الذي يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع في سوريا عبر المعابر الحدودية دون أخذ موافقة حكومة النظام في دمشق.

    وبناء عليه تقوم كل وحدة من منظمات الأمم المتحدة بقيادة أحد القطاعات الإنسانية للتنسيق بين المنظمات المحلية والدولية العاملة في هذا القطاع، ويقوم "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الإنسانية" المعروف اختصارا بالـ (OCHA) بمهمة قيادة التنسيق بين القطاعات المختلفة وإصدار ورقة أولويات القطاعات التي تحتاج تمويلا كل ستة أشهر ضمن ما يعرف بدورة التمويل الإنساني، حيث تقوم المنظمات العاملة بعدها بإرسال مقترحات مشاريعهم إلى الأوتشا بناء على هذه الأولويات.

    وفي قطاع الصحة، تقوم منظمة الصحة العالمية بلعب دور المنظمة القائدة لهذا القطاع، وتقوم بتعيين موظف من طرفها يقوم بدور منسق قطاع الصحة من خلال اجتماعات دورية تحصل كل أسبوعين.

    منظمة الصحة العالميةإدلبشمال سورياريف حماةالمشافيمنظمات سوريةريف حلب