محطة أمريكية تكشف خطط الصين الاقتصادية في سوريا

اقتصاد

الثلاثاء 9 نيسان 2019 | 10:11 صباحاً بتوقيت دمشق

الولايات المتحدةسورياالشرق الأوسطالصين

  • محطة أمريكية تكشف خطط الصين الاقتصادية في سوريا

    بلدي نيوز 
    ذكرت محطة "سي إن بي سي" الأمريكية، أن الصين من أكبر الدول المستفيدة من انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، حيث تسعى لزيادة نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط عن طريق تعزيز البنية التحتية لمبادرة "الحزام والطريق".
    وقالت مولي سالتسكوغ، المحللة الأمنية في "مجموعة صوفان"، إن "الصين تواجه منافسة قليلة في سوريا لتحقيق خططها، بعدما بدأت الولايات المتحدة بسحب قواتها العسكرية، ومع إظهار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة القليل من الاهتمام في جهود إعادة الإعمار".
    وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل فجائي بسحب القوات الأمريكية من سوريا في كانون الأول، معتبراً أن "تنظيم داعش" قد هزم. بالمقابل يرى العديد من الخبراء والمشرعين أن الانسحاب الأمريكي يؤدي إلى تعزيز دور روسيا وإيران، وصدرت أصوات أخرى تحذر من دور الصين المحتمل في سوريا خلال السنوات المقبلة.
    وقالت سالتسكوغ، إن تضاؤل نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة يمنح الصين فرصة لزيادة وجودها الاقتصادي في سوريا.
    وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء سوريا بحوالي 250 مليار دولار، في الوقت الذي يعيش فيه نظام الأسد حصاراً اقتصاديا بسبب العقوبات المفروضة عليه، فإنه من المرجح أن يبحث عن المزيد من الدعم من الصين، التي تبدو أنها مستعدة لتقديم يد العون.
    وتسعى الصين، التي تشكل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى تولي زمام المبادرة في إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، وحتى قبل التوصل لأي تسوية.
    وتعهدت بتقديم 2 مليار دولار لإنشاء منطقة صناعية في سوريا، خلال "معرض التجارة لمشاريع إعادة الإعمار في سوريا"، والذي أقيم في بكين، في 2017.
    وتحدثت تقارير عن قيام شركتي السيارات الصينية "جيلي" و"تشانجان" بإقامة شراكة مع شركة سورية لتصنيع السيارات تدعى "مملوك وشركاؤه"، ومن المقرر أن تتوج الشراكة بمعمل لإنتاج السيارات في حمص.
    وقالت بوني جلاسر، كبيرة المستشارين في الشؤون الأسيوية لدى "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، إنه "لدى الصين مصلحة بدخول سوريا اقتصاديا وأن ينظر إليها كمساهم في الاقتصاد الكلي".
    ورأت أن خطوة كهذه "من شأنها خلق تأثير إيجابي كبير تجاه الصين. سيترجم ذلك في نهاية المطاف إلى المزيد من القوة الصينية في المنطقة".
    ويحقق إعادة إعمار سوريا فرصة للصين الساعية لتعزيز دورها في مبادرة "الحزام والطريق"، وهي مبادرة بمليارات الدولارات تهدف إلى إنشاء شبكة عالمية واسعة للبنية التحتية مرتبطة بالصين، وعلى ما يبدو فإن سوريا تلعب دوراً حاسماً فيها.
    ويرى الخبراء أن ميناء طرطوس يمثل وجهة محتملة بالنسبة للصين، التي أصدرت سفارتها في 2018 بياناً خاصاً يؤكد على أهمية الميناء للتنمية الاقتصادية.
    وأشارت سالتسكوغ إلى أن العديد من النقاد يرون "الحزام والطريق" مبادرة تسعى إلى إيقاع الدول بفخ الديون، واعتبروها وسيلة لنشر النفوذ الصيني، إلا أن المبادرة تمثل الخيار الوحيد لنظام الأسد.
    ومع فرض المزيد من العقوبات على إيران وروسيا يبقى أمامهم القليل لإعادة إعمار سوريا، هذا يترك النظام أمام خيارات شبه معدومة، باستثناء الخيار الصيني.
    وحذرت سالتسكوغ من أن "عواقب الأموال الصينية مشكلة يجب التعامل معها على طول الخط في المستقبل".
    المصدر: أورينت نت

    الولايات المتحدةسورياالشرق الأوسطالصين