إيران تدرب جنودها على قيادة دبابات "T90" في سوريا

تقارير

الثلاثاء 22 آذار 2016 | 4:45 مساءً بتوقيت دمشق

سورياالاسلحة الروسيةايرانt-90

  • إيران تدرب جنودها على قيادة دبابات

     بلدي نيوز – (خاص) 
    لم تكن تصريحات بوتين عن "الفرصة الكبيرة" التي سنحت لقواته بتجريب أسلحتها "الحديثة" بالمستغربة، فبوتين الذي صرح أن قواته جربت أسلحتها المطورة في سوريا، ليس الأول الذي يجرب ترسانته في سوريا و لن يكون الأخير.
    فكثير من الدول المشاركة في سوريا جربت علناً أو سراً العديد من المنظومات العسكرية، سواء من أسلحة أو من ذخائر ومنظومات عسكرية غير قاتلة،  كتجهيزات الاستطلاع والتشويش، وغيرها من التجهيزات العسكرية .
    لكن ما يميز بوتين هو الإعلان عن "نجاح" تجاربه على الأسلحة على الرغم من الفشل الواضح في العديد من النواحي، الذي ظهر خلال استخدام مجموعة من أسلحته، و بخاصة القنابل الموجهة والصواريخ الطوافة، التي فشل الكثير منها في إصابة أهدافه .
    قد تكون إيران أحد أقدم "مجربي" الأسلحة في سوريا، فهي لم توفر سلاحاً ادعت تصنيعه إلا و جربته على السوريين، من صواريخ وقذائف وتجهيزات مختلفة، لكن  على ما يبدو أن إيران خطت مؤخراً خطوة أكبر للأمام في تجريب الأسلحة في سوريا .
    فبناء على الكثير من المصادر المتعلقة بالصفقات العسكرية، يبدو أن إيران على وشك الحصول على دبابات T-90  من روسيا،  و هي أحد أهم الصفقات العسكرية التي بدأت تتسرب بعد الاتفاق النووي مع أوباما .
    لكن ما علاقة شراء إيران لدبابات T-90 مع  تجريب السلاح الروسي في سوريا ؟
     التصرف الروسي مع نظام الأسد و إرسال دبابات T-90 إلى سوريا لا يبدو منطقياً، فنظام الأسد بحاجة لدبابات أرخص بأعداد أكبر لتأمين تغطية نارية يحتاجها كثيراً .
    فدبابات T-90 لن تكون خياره الأول، و خصوصاً أنها لا تختلف في القدرة النارية عن دبابات T-72 التي يشغلها النظام بكثرة، و سعرها يفوق سعر دبابة T-72 بكثير، حيث يهتم النظام بالأعداد أكثر من اهتمامه بالفرق التقني بين الدبابتين التي لن تساعده كثيراً في معاركه، فهو لن يدخل معارك حقيقة ضد دبابات معادية ليحتاج لدبابات متفوقة، إضافة لمعرفته الأكيدة أنها لن تصمد أمام صواريخ تاو .
    الشكوك حول حاجة النظام لهذه الدبابات يعززها تشغيل الطواقم "السورية " لدبابات T-90 و ليس طواقم روسية، فالنظام لازال يدرب عناصره على التعامل مع هذه الدبابة، لكن بعض المؤشرات تدل على أنه ليس فقط عناصر النظام من يتدربون على هذه الدبابات بل أيضاً عناصر " إيرانية" .
    فقد نشرت صفحات مقربة من النظام صورة لدبابة T-90 بعد إصابتها و تهشم أجزاء من منظومة التشويش على الصواريخ الموجهة "شتورا" المثبتة عليها .
    حيث تظهر الصور الدبابة وقد أعطبت المنظومة تماماً بسبب تحطيم مصباحي الأشعة تحت الحمراء المسؤولين عن توليد إشارة التشويش، حيث انتزع أحدهما من موقعه بينما تهشم زجاج الأخر .
    الضرر الحاصل للدبابة ليس أهم الأمور في الصورة، لكن أحد أهم الأمور التي تعرضها الصورة هو الكتابة باللغة الفارسية الموجودة على أحد صفائح الدروع الإضافية للدبابة.
    حيث تظهر الكتابة بالأحرف العربية، و لكن الكلمات غير عربية و طريقة كتابة حرف الكاف تشير لكون الكلمات فارسية تحديداً.
    حيث كتب بالفارسية "كانال مهاجم نظامي"، و هي تشير بوضوح لتواجد إيراني مرتبط بهذه الدبابة .
    فدبابات T-90 تنتشر على أهم جبهات النظام حيث توجد الميليشيات الشيعية والقوات الإيرانية، التي يبدو أنها المستخدم الحقيقي لهذه الدبابات و ليس قوات النظام .
    حيث يبدوا أن الإيرانيين يفضلون تدريب جنودهم على هذه الدبابات في بيئة قتالية حقيقية، وهذا ما يحصلون عليه في سوريا .
    فايران تحصل باستخدامها لدباباتT-90 التي وصلت للنظام على خبرة قتالية مجانية، ضمن ساحة المعركة السورية المفتوحة لتجريب كافة أنواع الأسلحة، و هذا ما تشير إليه الكلمات "الفارسية" على دبابة معطوبة لجيش الأسد.

    سورياالاسلحة الروسيةايرانt-90