من هو "كوهين" الإسرائيلي الذي كاد أن يصبح وزير دفاع سوريا؟

تقارير

الثلاثاء 16 نيسان 2019 | 10:37 صباحاً بتوقيت دمشق

إيلي كوهيناسرائيلسوريا

  • من هو

    بلدي نيوز
    يعتبر إيلي كوهين أشهر جاسوس إسرائيلي في العالم العربي، فقد رسمت حوله الكثير من قصص البطولة في إسرائيل، أشار بعضها إلى أن ذلك اليهودي من أصول عربية كاد أن يصبح وزير دفاع سوريا.
    ونشرت صحيقة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أمس الاثنين، نقلا عن تقارير سورية غير مؤكدة، أن الوفد الروسي الذي زار سوريا مؤخرا غادر إلى إسرائيل وهو يحمل تابوتا يضم رفات كوهين، الذي أعدم في دمشق سنة 1965.
    وولد "كوهين" في مدينة الإسكندرية بمصر في 26 ديسمبر عام 1924 باسم "إلياهو بن شاؤول كوهين" لأسرة هاجرت إلى مصر من مدينة حلب شمالي سوريا.
    التحق كوهين في طفولته بمدارس دينية يهودية، ثم درس الهندسة في جامعة القاهرة، لكنه لم يكمل تعليمه بل أجاد اللغات العبرية والعربية والفرنسية بطلاقة.
    وانضم للحركة الصهيونية وهو في العشرين من عمره، كما التحق حينها بشبكة تجسس إسرائيلية في مصر بزعامة أبراهام دار، المعروف بـ"جون دارلنغ"، وذلك قبل أن يغادر مصر نهائيا عام 1957.
    وبعد وصوله إلى إسرائيل عمل في البداية في ترجمة الصحافة العربية للعبرية ثم التحق بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".
    تم إعداد قصة مختلقة له لزرعه لاحقا في سوريا، فذهب إلى الأرجنتين عام 1961 باعتباره سوري مسلم اسمه كامل أمين ثابت، وقد نجح هناك في بناء سمعة كرجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأم سوريا.
    وفي بوينس آيرس توثقت صداقته بالملحق العسكري بالسفارة السورية العقيد أمين الحافظ، الذي أصبح رئيسا للجمهورية السورية لاحقا.
    وانتقل كوهين إلى دمشق عام 1962، حيث وصلت علاقاته لأعلى المستويات، وخاصة بين كبار ضباط الجيش ورجال السياسة حتى أصبح المستشار الأول لوزير الدفاع السوري، واقترب كثيرا من منصب وزير الدفاع، حسب تقارير إعلامية.
    وتشير التقارير إلى أن كوهين مد إسرائيل بمعلومات بالغة السرية، فيما قللت دمشق وقتها من المعلومات التي كشفها عن ترسانة الأسلحة السورية.
    وتضاربت الأنباء بشأن اكتشاف أمر كوهين، فبعض التقارير أشارت إلى أن المخابرات المصرية هي التي كشفته بفضل الجاسوس المصري الشهير رفعت الجمال (المعروف دراميا باسم رأفت الهجان)، وذلك بعد أن رأى الأخير صورة لكوهين بملابس مدنية مع مجموعة من الضباط السوريين، وتذكر أنه كان مسجونا معه في مصر، فسارع إلى إبلاغ قيادته التي بدورها أوصلت الأمر إلى السلطات السورية.
    ألقي القبض بعد ذلك على كوهين، وبعد انتهاء التحقيق مع كل من عرفهم، بدأت محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية الاستثنائية وصدرت الأحكام ببراءة 33 متهما، والإعدام على كوهين.
    وحاولت الكثير من الشخصيات الأوربية التوسط لتخفيف حكم الإعدام عن الجاسوس دون جدوى، وتم إعدامه صباح يوم 19 مايو 1965.
    وفي العام المنصرم أعلن جهاز الموساد الإسرائيلي أنه تمكن من استعادة ساعة كوهين عبر عملية خاصة، قبل أن تتحدث تقارير غير رسمية عن نقل رفاته من سوريا إلى إسرائيل.
    المصدر : سكاي نيوز

    إيلي كوهيناسرائيلسوريا