"حرستا" بوابة دمشق بين الصمود والتهجير القسري

تقارير

الخميس 24 آذار 2016 | 11:59 صباحاً بتوقيت دمشق

ريف دمشقحرستاالغوطة الشرقيةنظام الاسدسياسة التهجير

  • بلدي نيوز – ريف دمشق (مرح الشامي)
    تشكل حرستا، البوابة الشمالية الشرقية لمدينة دمشق، والنقطة الفاصلة بين مناطق سيطرة النظام داخل العاصمة، وكبرى قطعه العسكرية في الغوطة الشرقية، والقلمون، كالقطيفة ولواء 155 صواريخ والضمير.
    وبحسب المحلل العسكري "راني الجابر" فقرب حرستا من العاصمة دمشق وملاصقتها،  "لضاحية الأسد"، كبرى الخزّانات البشرية الموالية للنظام من أبناء الطائفية العلوية، باتت، هدفاً يؤرق النظام.
    مصدر خوف
    يحيط بمدينة حرستا سورٌ من المراكز الأمنية العسكرية التابعة لنظام الأسد، وباتت مؤخراً مكاناً تنطلق منه طلقات قناصة النظام باتجاه المدنيين.
    خاضت حرستا، معركة لتحريرها في نهاية 2015م، وبحسب ماقاله "أبو أحمد زين" عضو المكتب الإعلامي، فإن المعركة كانت لتحرير منطقة العجمي، الطريق الرئيسي لإدارة المركبات".
    وأوضح في حديث لبلدي نيوز، أن جبهة النصرة وكتيبة فجر الشام هما من شاركا ومن حررا منطقة العجمي.
    استطاع الثوار أن يقتلوا العديد من عناصر نظام الأسد في معارك حرستا، فقد كشف رئيس المجلس المحلي لمدينة حرستا "حسام البيروتي" لبلدي ينوز، بأن خسائر النظام منذ 2012م وحتى اللحظة كبيرة على مستوى الأفراد والآليات، "وليس لديهم إحصاءات دقيقة بذلك".
    وعلى الطرف المقابل، فإن أعداد شهداء مدينة حرستا منذ 2011، بلغوا ما يقارب 3000 شهيد، بحسب ما كشف عنه "الرئيس المحلي لمجلس حرستا".
    تهجير ممنهج
    تتعرض المدينة لتهجير ممنهج، وذلك بغية تغيير ديموغرافية المناطق المحيطة بالمراكز العسكرية والأمنية لنظام الأسد من جهة، ولتأمين بوابات العاصمة دمشق من جهة ثانية.
    وفي هذا الإطار أصد نظام الأسد العديد من القوانيين التي بموجبها تُنقل ملكية المنازل الفارغة للدولة والتي بدورها تمتلك حق التصرف والتوطين.
    يؤكد "أبو أحمد زين" أنه يسكن حرستا اليوم، ما يقارب ثلاثة آلاف عائلة في حرستا الشرقية، وأكثر من 3500 عائلة في حرستا الغربية الملاصقة لحي برزة، عمد نظام الأسد على تهجير ثلثي سكانها بشتى الأساليب بما فيها الأسلحة الكيماوية.
    ويحذّر مراقبون من تكرار سياسة التهجير التي يتبعها نظام الأسد، كوسيلة لإخضاع المناطق المعارضة لسيطرته، كما حدث في حي الوعر في حمص وفي مخيم اليرموك بدمشق، ومضايا والزبداني بريف دمشق، بينما لا يزال يفاوض في داريا ومعضمية الشام.
    الجدير بالذكر أن الهيئات الطبية والحقوقية، وثقت قرابة عشر حالات استهداف للمدينة من قبل نظام الأسد بـ"الغازات السامة"، الأمر الذي يعتبره خبراء استراتيجيون خطوة على طريق التهجير القسري.

    ريف دمشقحرستاالغوطة الشرقيةنظام الاسدسياسة التهجير