نظام اﻷسد يطرح قانوناً لمكافحة الكسب غير المشروع.. ما السبب؟

اقتصاد

الأحد 12 أيار 2019 | 1:10 مساءً بتوقيت دمشق

نظام الأسدمكافحة الفسادسوريا

  • نظام اﻷسد يطرح قانوناً لمكافحة الكسب غير المشروع.. ما السبب؟

    بلدي نيوز- (فراس عزالدين)
    قالت صحيفة الوطن المقربة من نظام اﻷسد أنّ حكومة اﻷخير تنوي طرح فكرة قانون للكسب غير المشروع واستراتيجية متكاملة للحدّ من وقوع الفساد.
    وبحسب المصدر ذاته، فقد أكدت حكومة اﻷسد أن تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد مرتبطان بضرورة وضع استراتيجية متكاملة، تركز على الحدّ من وقوع الفساد إلى جانب مكافحته، ومن ثم تطوير عمل الهيئات الرقابية وضمان استقلالها، وبناء بيئة مؤسساتية ومجتمعية تعي مخاطر الفساد وتسهم في مكافحته.
    ويعد ملف محاربة الفساد والشفافية شعاراً طرحه "بشار اﻷسد" في خطاب القسم أمام مجلس الشعب قبل نحو تسعة عشر عاماً، إﻻ أنّ معظم الحقائق على اﻷرض تؤكد أنه بقي في إطار البروباغندا.
    وبحسب مؤشر الفساد الذيّ تُعدّهُ منظمة الشفافيّة الدوليّة فمن بين 180 دولة شملها المسح فقد احتلت سوريا في 2010 الترتيب رقم 127 عالمياً، والترتيب رقم 15 عربياً على المقياس ذاته، لتصل إلى أدنى مستوىً لها العام الفائت 2018، بعد أن حلت في المرتبة 178.
    وتدلل السوابق التاريخية على استشراء الفساد وبروزه كظاهرة في سورية يرجع إلى نحو أربعة عقود، ويستذكر الشارع السوري، فضيحة دفن نفايات مشعّة في صحراء تدمر أواخر الثمانينات، التي ارتبطت باسم نائب رئيس الجمهوريّة السابق، وفضيحة انهيار سد زيزون عام 2002.
    ويعتقد محللون أنّ حكومة اﻷسد ﻻ تنوي اﻻعتراف بأنّ الفساد بات ظاهرة ﻻ يمكن تطويقها بقانون أو إحالتها إلى هيئة أو لجنة قضائية، بل إنّ معظم المؤشرات والحقائق باﻷرقام تؤكد أن بينة النظام قائمة على الفساد، وﻻ يمكنها الديمومة دونه، كما يعتقد مختصون في المجال اﻻقتصادي.
    يذكر أنّ حكومة اﻷسد غالباً ما تروج أنها تتعاطى بشفافية مع ملف الفساد وتدلل على ذلك بهامشٍ من النقد في بعض اﻷعمال الفنية الكوميدية كبقعة ضوء وغيره؛ لكنها بالمقابل تحصر المسألة في إطار ضيق بحيث يطال الانتقاد موظفين مرتشين "صغار" أو مسؤول برتبة وزير دون المساس برأس الهرم.
    ويعتقد بعض المحللين أنّ هامش انتقاد الفساد يتمحور في عدم المساس بتحليل بنية السلطة ومنظومتها المتكاملة.

    نظام الأسدمكافحة الفسادسوريا