لاجئات سوريات يمتهنّ "السباكة" بعد تلقيهن تدريب مهني

لاجئون

الاثنين 13 أيار 2019 | 1:37 مساءً بتوقيت دمشق

الأردنلاجئات سورياتمهنة السباكةتحدياتلاجئون سوريون

  • لاجئات سوريات يمتهنّ

    بلدي نيوز
    كسرت لاجئات سوريات في الأردن الحاجز الاجتماعي والحرفي لمهنة السباكة التي يسيطر عليها الرجال، بعد تلقيهن تدريباً مهنياً.
    وتخوض السورية صفاء سكرية (45 عاما، إلى جانب 19 لاجئة سورية و4 سيدات أردنيات غمار مهنة السباكة بما تحويه من تصليح للتمديدات الصحية في المنازل والمباني السكنية، بعد أن حصلن عام 2015 على دورة تدريبية كمنحة مقدمة من المركز الألماني للتعاون الدولي.
    تقول صفاء لموقع "مهاجر نيوز"؛ إن دخولها عالم السباكة كان محض صدفة، فحين قدمت من سوريا عام 2012 إلى الأردن إبان الأزمة السورية، تقدمت لمركز التدريب المهني تحت اسم "سباكة" اعتقادا منها أن كلمة سباكة تعني صياغة المجوهرات التي هي بالأساس كانت مهنتها في سوريا، فدخلت تدريب السباكة وتعلمتها كمهنة تعيش منها.
    التحقت صفاء بدورة في صيانة التمديدات الصحية بغرض خدمة نفسها ومنزلها، لكن الفكرة تطورت لاحقا لإنشاء ورشة نسائية لخدمة السيدات اللواتي يسكن وحيدات وخصوصا السوريات اللواتي فقدن أزواجهن في الحرب.
    فحسب تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين توجد أكثر من 145 ألف عائلة سورية لاجئة في دول الجوار السوري تتحمل المرأة بمفردها مسؤولية ربع تلك العائلات، وتخوض بمفردها صعاب الحياة من أجل إعالة أسرتها بعد أن فقدت زوجها في الحرب، أو بسبب عدم تمكنه من الالتحاق بها، ويشكل نقص المال الصعوبة الأولى أمام اللاجئات.
    أكاديمية للسباكة
    طموح صفاء لم يتوقف عند ممارسة المهنة وتحصيل لقمة عيشها منها، إذ افتتحت مؤخرا أكاديمية إلى جانب ورشة إصلاح تعنى بتدريب اللاجئات السوريات المقيمات في الأردن على مهنة السباكة. وتقول إن ورشتها تضم 5 لاجئات سوريات وفي الأكاديمية تدرب مجانا 14 لاجئة سورية الى جانب 4 سيدات أردنيات التحقن أيضا بالأكاديمية ليعملن في تصليح المواسير وصيانة خزانات المياه والتمديدات الصحية، متحديات بذلك رفض المجتمع وعائلاتهن تقبل فكرة عملهن في مهنة احتكرها الرجال، وتتابع صفاء لمهاجر نيوز "إن الفكرة لم تجد قبولا في البداية من أهالي السيدات، إلا أنها استطاعت مع مرور الوقت إثبات أنهن قادرات على خوض مهنة يحتكرها الرجال ومنافستهم فيها!".
    تحديات مهنية واجتماعية
    تقول صفاء، التي تحمل الجنسية زوجها الأردني أيضا، إن الصعوبات ما زالت موجودة رغم مضي أكثر من 4 سنوات على عملها في هذه المهنة، من أبرزها "ثقافة العيب، وعدم الثقة في عمل المرأة خصوصا من جانب الرجال" في الوقت الذي تقوم فيه بعقد دورات توعية للمجتمع في محاولة لمحو ثقافة العيب في عمل المرأة ببعض المجالات.
    ولم تمنع هذه الثقافة صفاء ومن معها من خلق ثقة بينهن وبين زبائنهن بعد اتقانهن للعمل، الأمر الذي شجع الكثيرين للإقبال على الورشة النسائية طلبا لصيانة التمديدات الصحية في المنزل خصوصا من قبل العائلات التي تضم نساء فقط.
    المصدر: مهاجر نيوز

    الأردنلاجئات سورياتمهنة السباكةتحدياتلاجئون سوريون