آثار سوريا تباع عبر فيسبوك.. والموقع يحذف الأدلة

تقارير

الثلاثاء 14 أيار 2019 | 10:52 صباحاً بتوقيت دمشق

مواقع التواصل الاجتماعيآثارسوريا

  • آثار سوريا تباع عبر فيسبوك.. والموقع يحذف الأدلة

    بلدي نيوز
    كشفت صحيفة نيويورك تايمز، أن القطع الأثرية التي تم نهبها من سوريا تعرض للبيع في مجموعات موقع الفيسبوك.
    وقال عمر العظم، أستاذ التاريخ والأنثروبولوجيا في الشرق الأوسط بـ "جامعة شوني ستايت" الأمريكية، إن مجموعات الفيسبوك التي تقوم ببيع الآثار المسروقة نمت بسرعة خلال الربيع العربي، وما صاحبه من حروب خلقت فرصة غير مسبوقة لتجار الآثار.
    وأشار إلى الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في السوق السوداء للقطع المسروقة، حيث يوجد ما لا يقل عن 90 مجموعة في الفيسبوك وحده وجميعها ناطقة باللغة العربية، و مرتبطة بالتجارة غير المشروعة للآثار المنهوبة من الشرق الأوسط، وتضم هذه المجموعات الآلاف من الأعضاء.
    وعادة ما تبدأ عمليات البيع من خلال استفسارات تنشر في مجموعات الفيسبوك، أو تنتقل إلى تطبيق واتساب الأمر الذي يجعل من الصعب تتبعها، ويصل الأمر إلى أبعد من ذلك حيث ينشر في بعض الأحيان تعليمات مفصلة حول كيفية السرقة توجه للصوص الطموحين، وتسهل عليهم كيفية تحديد المواقع الأثرية.
    ولا يقتصر الأمر على سوريا، بل تشمل القطع الأثرية العراق واليمن ومصر وتونس وليبيا، وقال العظم إن هذه القطع لا تأتي من المتاحف أو من جامعي القطع الأثرية، بل "تنهب مباشرة من الأرض" ولذلك هي غير مفهرسة ولا توجد سجلات رسمية فيها.
    ونشر العظم بحثه بمشاركة من كاتي بول، مديرة "مشروع الأثار"، في World) Politics Review) العام الماضي، وقال فيه إن "الفيسبوك يسهل من سرقة الأثار".
    ورد الفيسبوك في بيان صدر الأسبوع الماضي، وقال المتحدث باسم فيسبوك، إن الشركة لديها فريق مكون من 30,000 شخص يتابعون الانتهاكات على المنصة، ويعملون لإدخال أدوات جديدة تسارع في الكشف عن المحتوى الذي ينتهك معايير النشر، وذلك باستخدام الذكاء الصنعي.
    وقال العظم، إن البحث الذي أجراه فريقه بين أن هذه المجموعات تدار من قبل شبكة دولية من التجار ولديهم عملائهم في الغرب، مشير إلى أن المبيعات تباع نقداً في دول الجوار على الرغم من الجهود التي تبذلها تركيا، ودول أخرى لمكافحة تهريب الآثار.
    وكان من المفترض أن يستجيب الفيسبوك بشكل مبكر من عام 2014 عندما بدأت المجموعات هذه بالازدهار مع توسيع سيطرة تنظيم "داعش" الذي دمر الآثار ونهبها بشكل منهجي، وفرض ضريبة تقدر بـ 20% على عمليات البيع التي يجريها السكان في المناطق الخاضعة لسيطرته.
    وكان على الشركة أيضاً تجميد العمل بهذه الصفحات لتوثيق عمليات البيع، والحصول على معلومات حول القطع المهربة بدلاً من أن تقوم بإزالتها.
    المصدر: أورينت

    مواقع التواصل الاجتماعيآثارسوريا