النساء في إدلب بين وجع الفقد وألم التهجير

بلدي اليوم

السبت 18 أيار 2019 | 2:9 مساءً بتوقيت دمشق

ادلبحماةنساء سورياتألم التهجيروجع الفقدسورياالشمال السوري

  • النساء في إدلب بين وجع الفقد وألم التهجير

    بلدي نيوز- ليلى حامد
    ازداد تصعيد النظام وحلفائه من قصف وتدمير على مناطق وبلدات شمال حماة وجنوب إدلب مع استمرار تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والسورية لمئات الغارات الجوية والتي أسفرت عن استشهاد الكثير وهجر أعداد كبيرة قدرت ب300 ألف بحسب فريق منسقو الاستجابة.
    وقالت "أم حامد" أحد النازحات من ريف إدلب الجنوبي لبلدي نيوز "نجونا من موت محتم في أثناء نزوحنا من مدينة كفرنبل بسبب القصف الجوي الروسي على مدينتنا "
    وأضافت، الحاجة الخمسينية، "نحن مطلبنا اليوم خيمة صغيرة تأوينا"، وتابعت بصوت مرهق بعد وصولها للبساتين الموجودة بمدينة سرمدا:" لا نملك سيارة تقلنا بسرعة هربا من جحيم القصف؛ مما اضطرنا للسير مسرعين إلى الطريق العام أنا وزوجي البالغ من العمر سبعين عاماً دون أن نحمل حاجياتنا".
    وأردفت،" كنا نلهث وبالكاد نلتقط أنفاسنا دون أن نجد من يعيننا من شدة القصف حتى وصلنا للطريق العام، اضطرنا للنزوح دون أغراضنا ولو حتى بطانية تقينا برد الليل".
    وأكدت أم حامد؛ لطالما اتصل أولادي الذين هم في الغربة بنا وحثونا على الخروج من مدينتنا حفاظاً على صحتنا، الأمر الذي رفضناه مراراً إلى أن دبّ الرعب فينا نتيجة الهجمة الشرسة على قرى جبل الزاوية، تشبثنا بأرضنا وبيتنا حتى كدنا نفقد حياتنا، وليس بالأمر السهل أن تفارق أرضك وجدران بيتك وأتمنى العودة لأموت في بلدتي"
    فيما قالت "أم مصطفى " لبلدي نيوز"، وهي التي نزحت من خان شيخون بعد استشهاد ابنها المقاتل في معارك ريف حماة الشمالي؛ "لولا مرض زوجي وقلبه المتعب لحملت السلاح وتابعت مسيرة ابني الذي رفض أن نترك ديارنا، ونهجر قسرياً ونحرم من أرزاقنا عنوة، هذه حالنا في شمالنا المحرر فقدٌ وتهجير ونزوح وغربة وموت"، وتضيف بشيء من الأسى؛ "حياة لا تسر أحداً، فيها ما يحزنك ويميت قلبك".
    وأردفت؛ "نزحنا إلى البساتين المحيطة بمدينة سرمدا في ظل تعليق أكثر المنظمات الإنسانية لعملها، لنجد أنفسنا في مكان يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة مثل؛ مياه شرب صالحة، وخيمة تأوينا والحاجة الأكبر هي حاجة زوجي إلى الدواء ومراجعة الطبيب باستمرار لمراقبة وضعه الصحي وهذا أمر متعذر حالياً بسبب ضيق الحال وصعوبة الظرف".

    ادلبحماةنساء سورياتألم التهجيروجع الفقدسورياالشمال السوري