بدء التداول بالليرة التركية عوضاً عن السورية في الشمال السوري

بدء التداول بالليرة التركية عوضاً عن السورية في الشمال السوري
  • الأحد 9 آب 2015

حلب (بلدي) - أصدرت لجنة استبدال العملة المكونة من نقابة الاقتصاديين السوريين وممثلين عن الفصائل العسكرية وهيئات قضائية قراراً باتخاذ العملة التركية بديلة عن العملة السورية في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في الشمال السوري.
القرار اتخذ خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة استبدال العملة بحضور ممثلين عن تجار وقضاة شرعيين، وذلك بعد إجراء استفتاء شعبي عرض على التجار والمواطنين بكافة شرائحهم، حيث أبدى السواد الأعظم ترحيبه بتداول العملة التركية المستقرة مقارنة مع العملة السورية المنهارة.
وبهذا الصدد التقت شبكة بلدي الإعلامية عضو نقابة الاقتصاديين السوريين "محمد غياث دعاس" الذي تحدث بدوره عن القرار المتخذ وما هي انعكاساته على المدنيين، حيث قال: "اللجنة التي اتخذت القرار تضم أعضاء من مختلف الفصائل ودور القضاء والمجالس المدنية، والقرار دخل حيز التنفيذ منذ إعلانه، من خلال توزيع الرواتب في القطاعات الخدمية والعسكرية بالعملة التركية".
في الجزء الشرقي من مدينة حلب نادراً ما تشاهد سلع مسعرة بالعملات الأجنبية، حيث لا زالت تباع المواد الغذائية مثل الخبر والمحروقات والألبسة والخضروات بالليرة السورية، باستثناء بعض الأجهزة الإلكترونية كالجوالات والحواسيب فهي تُباع بالعملة الأجنبية، كون أسعارها مرتفعة ولأنها مستوردة بالدولار من الدول الأجنبية.
ويضطر التجار في نهاية كل يوم تحويل أموالهم من الليرة السورية إلى العملات الأجنبية حفاظاً على قيمتها، هكذا يفعل "أبو علي" وهو بائع ألبسة بسوق "سد اللوز" في حي الشعار، حسبما قال لشبكة بلدي الإعلامية، وأضاف: "أحرص على ألّا أبقي بحوزتي عملة سورية خشية أن تنهار كلياً بشكل مفاجئ".
وتشهد الليرة السورية تقلبات مفاجئة في سعرها أمام العملات الأجنبية، تبعاً للأحداث السياسية والعسكرية التي تتغير بشكل سريع في البلاد، فقبل اندلاع الثورة المطالبة برحيل الأسد في آذار/مارس 2011 كان الدولار الأمريكي الواحد يساوي 47 ل.س، أما اليوم وبحسب المصرف المركزي السوري فإن الدولار في 9 تموز/يوليو يساوي 240 ل.س، في حين أن سعره في السوق السوداء في حلب يبلغ حوالي 298 ل.س.
وفي تساؤل عن الآلية التي ستتبعها اللجنة في ضبط الأسعار رد "عبد القادر فلاس" أحد أعضاء اللجنة: "سيتم تسعير المواد الأساسية مثل الخبز والمحروقات وغيرها بالليرة التركية تحت إشراف لجنة للرقابة على الأسعار، وأضاف: "بدأت الهيئة الشرعية في مدينة حلب بتوزيع الرواتب على موظفيها، بالإضافة للتعاون مع التجار والصناعيين لطرح بضائعهم بالليرة التركية".
وعلى هامش المؤتمر الصحفي التقت شبكة بلدي الإعلامية "زين الرفاعي" ناشط إعلامي في مدينة حلب، والذي قال: "خطوة جريئة قامت بها لجنة استبدال العملة، ونحن بحاجة لها كون العملة السورية شبه منهارة، غير أننا متخوفون من عدم ضبط اللجان الرقابية تلاعب التجار المحتمل بالأسعار أو على الأقل عدم التزامهم بالتسعيرة".
القائمون على مشروع استبدال العملة أكدوا أن "لا علاقة للجانب التركي به، ولم يصدر حتى الآن أي موقف أو تصريح رسمي تركي في هذا الخصوص"، إلا أنه من شأن استبدال الليرة السورية بالليرة التركية في الشمال السوري التأثير الإيجابي لصالح الليرة التركية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الحديث عن تدخل تركي مرتقب في الأراضي السورية لإقامة "منطقة عازلة" ومن شأنه أن يقوي موقف أنقرة.