بعد أن هجرهم منها.. الأسد يسمح لأهالي "تدمر" بزيارتها

تقارير

الأحد 2 حزيران 2019 | 11:30 صباحاً بتوقيت دمشق

تدمرأهالي تدمرنظام الأسدعودة النازحينتنظيم داعش

  • بعد أن هجرهم منها.. الأسد يسمح لأهالي

    بلدي نيوز - (خاص)
    يستمر نظام الأسد بالتمثيل عبر إعلامه والقنوات الموالية له، اتخاذ دور المُدافع عن حقوق مواطنيه حتى في أبسط الأمور والحقوق والواجبات، وأقلها عودة النازحين لزيارة منازلهم المدمرة في مدينة تدمر والتي كانت المسرح الأكبر والبازار العلني لبيع المنطقة لتنظيم "داعش" بعد سرقة الآثار التاريخية منها.
    ونقل موقع العربي الجديد على لسان "خالد الحمصي" وهو أحد أعضاء تنسيقية تدمر؛ قوله: "إن الخراب في المدينة يفوق نسبته 70 في المائة، والقرار ليس إلا حقنة مخدر للأهالي، مستطردا: "حتى أبسط حقوق الناس أصبحت تتم بموافقةٍ. منذ دخول تنظيم داعش إلى المدينة قبل عامين، والأهالي يعانون بسبب تهجيرهم منها".
    وأضاف الحمصي: "نزح أكثر من 75 ألفا من المدينة خلال بضعة أيام، وانتشروا بين مناطق الشمال السوري ومحافظتي حمص ودمشق، وأنهكتهم إيجارات المنازل والمصاريف في مناطق سيطرة النظام، أما من غادروا إلى الشمال السوري أو إلى مخيم الركبان فعودتهم تعني الموت أو الاعتقال".
    وتابع: "واضح أن النظام سيستغل العائدين، ومن المؤكد أنه سيرغم الموظفين من أبناء المدينة على زيارتها إجباريا حتى يستغل المشهد لصالحه".
    وقال علي. ف (34 سنة) لـ"العربي الجديد": "غادرت تدمر مع أهلي بعد الهجوم الأول لتنظيم داعش سنة 2015، واتجهنا نحو مدينة الرقة، حيث أقمنا لفترة، ثم غادرنا إلى المناطق المحررة في درع الفرات، وبعد مدة عاد أبي المسن ووالدتي ليعيشا في دمشق، ومنذ ذلك الوقت لم يعودا إلى تدمر رغم أن بعض العوائل عادت بعد 2015، لتخرج مرة أخرى مع الهجوم الثاني للتنظيم على المدينة".
    وأوضح علي: "والداي لن يعودا إلى المدينة حتى لو سمح النظام بذلك رغم الشائعات عن إعادة تأهيل الخدمات فيها، فهما لا يتحملان العودة لمشاهدة أنقاض منزلنا الذي لا يمكنهما حتى إصلاحه. أعتقد أن ما حدث في تدمر كان مسرحية مدبرة لتهجير أهلها".
    وأشار إلى أن قِسماً من أهالي تدمر من المقيمين في مدينة حمص قد يذهبون إلى مدينتهم، لرؤية ما حل بمنازلهم وممتلكاتهم بعد ما يزيد عن ثلاثة أعوام ونصف على مغادرتها.
    وقال لـ"العربي الجديد": "المشكلة أننا لا نعلم حتى الآن هل هذه العودة مجرد زيارة لأيام قليلة أم أنه يتاح البقاء لمن يفضل الاستقرار في المدينة؟ العديد من منازل المدينة محتلة من قبل عناصر تابعين للمليشيات الموالية للنظام، ومنازل أخرى سيطر عليها الشبيحة، ومؤكد أن الأهالي لا يستطيعون الوقوف بوجه هؤلاء".
    وسبق أن ذكرت صفحة "شبكة تدمر الإخبارية" على موقع فيسبوك، أن الميليشيات الإيرانية بدأت وعبر وسطاء من أبناء مدينة تدمر بمناطق سيطرة النظام، وبتسهيل من قيادة فرع البادية بالنظام (الأمن العسكري)، بشراء منازل اللاجئين من أبناء المدينة في تركيا و أوروبا بأسعار بخسة، لصالح عناصر إيرانية تقاتل بالميليشيات الطائفية منحهم نظام الأسد الجنيسية السورية.
    ولفتت الصفحة المهتمة بأخبار تدمر، أن شركة إيرانية للإعمار ستتسلم خلال الأيام القادمة ملف إعادة إعمار مرافق المدينة، التي دمرت بقصف النظام خلال تناوب السيطرة عليها بين النظام وتنظيم "داعش".
    وأشارت إلى أن الغالبية الكبرى من مهجرين تدمر يقيمون في مخيم الركبان بمنطقة خفض التصعيد على الحدود السورية مع الأردن، كما نزحت آلاف العائلات قرى وبلدات الشمال السوري المحرر في حلب وإدلب.

    تدمرأهالي تدمرنظام الأسدعودة النازحينتنظيم داعش