معارك حماة وتأثيراتها على المشهد السياسي

تقارير

الثلاثاء 11 حزيران 2019 | 9:25 مساءً بتوقيت دمشق

سوريامعركة حماةالمشهد السياسينظام الأسدالمعارضة السوريةهيئة تحرير الشام

  • معارك حماة وتأثيراتها على المشهد السياسي

    بلدي نيوز- (فراس عز الدين)
    تشير الوقائع الميدانية أن معارك المعارضة والنظام كشفت جملة من الحقائق، يمكن اعتبارها نتائج مبدئية في تطورات المشهد، ومؤشرات لمرحلة سياسية لاحقة، سيرسمها من يمتلك القدرة على المناورة والثبات.
    القدرة على امتصاص الصدمة
    تمكنت المعارضة السورية من استيعاب الصدمة، وصد هجمات قوات النظام والزج بكل إمكانياتها، مستفيدةً من الحاضنة الشعبية التي راهنت على قدرة الفصائل في تحمل مسؤولياتها، حسب أبو الفداء أحد قادة السرايا العسكرية في هيئة تحرير الشام.
    حجم التنسيق
    ويشير المصدر ذاته إلى إمكانية وجود تنسيق كبير بين المعارضة بمختلف مشاربها وتياراتها، وهذا الأمر لم يكن متوقعاً أوفي حسبان النظام وروسيا، وبالتالي فشل الرهان على الاستفراد بالمنطقة ودخولها بعد سقوط بعض مناطقها، والاعتماد على انهيار معنويات الثوار.
    سياسة الكمائن
    ونجحت المعارضة باتباع أسلوب الغارات السريعة الخاطفة، والكمائن المحكمة في تشتيت قوة العدو، والانتقال سريعاً إلى طور الهجوم والمباغتة.
    ويرى "أبو الفداء" أنّ الثوار تمكنوا من فرض معادلة جديدة في الساحة، تحتاج حسب قوله إلى الاستمرارية وعدم التوقف، وهذا برأيه يستلزم قراراً سيادياً من طرف جميع الفصائل العاملة في الساحة.
    ويضيف "أبو الفداء"؛ "بالنسبة لنا، المعركة كر وفر، وتعزيز خسائر ركيزة هامة في كسر شوكته ودفعه للتراجع، بعد استنزاف قوته البشرية والمادية وبالتالي إمكانية دفعه للتفاوض وفق شروطنا قبل الانتقال لمرحلة لاحقة من تحرير بقية المناطق".
    وبحسب غرفة عمليات و"حرض المؤمنين"؛ فإن "الإغارات والكمائن المحكمة وترك التمسك بالأرض، تكتيك فعال لامتصاص قوة المهاجم، ودفعه إلى التقهقر أمام توسيع الضربات الخاطفة وعلى عدة محاور ونقاط"
    بالمقابل يرى "أبو أحمد الشامي" قائد سرية في الجيش الحر أنّ المعارضة السورية استفادت كثيراً من تنصل موسكو من التزامها بنصوص اتفاق خفض التصعيد، وخلقت هامشاً كبيراً للتحرك الميداني، والتأكيد على أنّ رص الصفوف أثمر سريعاً.
    وتمكنت المعارضة السورية من العمل بتناغمٍ واضح، من خلال مشاركة "جيش العزة" وفصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" و"هيئة تحرير الشام"، بالإضافة إلى غرفة عمليات وحرض المؤمنين.
    وتشير تقارير ميدانية نشرتها عدة مواقع من بينها صحيفة المدن، والعربي الجديد، والجزيرة، إلى تراجعٍ ملحوظ في مشاركة "مليشيا النمر"، وتسليمها لمليشيات "الفيلق الخامس" و"لواء القدس".
    ويفسر ذلك على أن القيادة الروسية تحاول الحفاظ على قوات النخبة (النمر)، من خلال الزج بعناصر المصالحات، وما يسمى بـ "فوج الهادي" ومعظم مقاتليه من مصياف، و"فوج طه" و"فوج حيدر" من الساحل، و"الطرماح" من مدينة قمحانة وحماة، وجميعها ميليشيات موالية للأسد.
    بالاستناد إلى مجمل المعطيات السابقة، يبدو أنّ فصائل المعارضة أثبتت حضورها ونبذت خلافاتها، ويبقى أن تصمد في المعركة، ﻻ أن تتحول إلى أداةٍ بيد الداعم كما يراهن البعض على ذلك.

    سوريامعركة حماةالمشهد السياسينظام الأسدالمعارضة السوريةهيئة تحرير الشام