هل أفشل الثوار خطة النظام بالوصول إلى كفريا والفوعة؟

تقارير

السبت 2 نيسان 2016 | 7:56 مساءً بتوقيت دمشق

قوات النظام الدعم الروسيحلبالثوارادلب

  • هل أفشل الثوار خطة النظام بالوصول إلى كفريا والفوعة؟

    بلدي نيوز- (راني جابر)
    يشهد ريف حلب الجنوبي سلسلة من المعارك بين الثوار، والنظام للسيطرة على مجموعة من النقاط المفتاحية التي تحدد مصير مدينة حلب خلال الفترة المقبلة، فبعد أن كان النظام في وضع المهاجم خلال الأشهر الماضية مستغلاً الدعم الروسي، تحول الآن لوضع الدفاع مع خسارته لتلة العيس.
    الأهمية الأولى للمنطقة هي وجود خطوط المواصلات بين حلب وإدلب (بشكل أساسي طريق حلب -دمشق الدولي)، الذي يمر بحماة وما له من أهمية استراتيجية كبيرة للثوار، والذي إن قُطع ستتأثر كثيراً القدرة على التواصل بين المناطق المحررة في حلب وإدلب، حيث يشرف النظام على الاوتوستراد من أكثر من منطقة لكنه لا يسيطر على أي جزء منه .
    كفريا والفوعة
    يبدو أن النظام يحاول تكرار سيناريو نبل و الزهراء مع كفريا والفوعة، حيث تعتبر تلة العيس التي استعادها الثوار نقطة مهمة وحاكمة في الطريق نحو الغرب، والتي تعطي السيطرة عليها قدرة مهمة في المنطقة، فهي بحكم ارتفاعها وإطلالتها على منطقة تل حدية وجب الكاس، التي تمثل السيطرة عليهما قطع الاوتوستراد الدولي حلب -دمشق، وهو الأمر الأساسي الذي يريده النظام من المرحلة الحالية.
    فبعد السيطرة على جب الكاس يصبح الطريق نحو تفتناز مفتوحاً، بسبب عدم وجود أي تجمع سكاني بينهما، ما يؤهل تفتناز للتعرض لهجومين متزامنين من الشرق ومن الغرب ينطلق من كفريا والفوعة "المحاصرتين".
    ما ينجم عنه بداية عزل لمدينة حلب، والتي ستعزل عن إدلب تدريجياً باستمرار تقدم قوات النظام نحو الغرب، وهذا هو المخطط الذي يبدو أن قوات النظام تسعى لتنفيذه.
    ما يبرز الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها كفريا والفوعة ضمن استراتيجية النظام لتطويق حلب وعزلها عن إدلب عبر "جزيرته" الموالية في بحر من المناطق المحررة.

    من الملاحظ عدم تلقي النظام لدعم جوي روسي واضح خلال معارك اليومين الماضيين، وتراجعه في تلة العيس وخسارتها، ما يظهر عدم قدرته على المحافظة على المناطق التي استولى عليها، و يعطي حقيقة وضع قوات النظام وعدم قدرتها على القتال بدون دعم جوي، وأنها ستمنى بخسارة جسيمة ليس بتوقف الدعم الجوي و لكن حتى بانخفاضه للنصف.
    فحتى الميليشيات الشيعية وخصوصاً الأفغانية لا تمثل إضافة عسكرية حقيقية، بسبب انخفاض تدريب عناصرها وجهلهم بالمنطقة، وصعوبة تواصلهم مع قوات النظام، إضافة لحاجتها الكبيرة للإسناد الناري سواء المدفعي أو الجوي.

    قوات النظام الدعم الروسيحلبالثوارادلب